السبت، 9 مايو 2015

اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة أو اللاإنسانية أو المهينة



اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة أو اللاإنسانية أو المهينة


إن الجمعية العامة،
إذ تذكّر بإعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الذي اعتمدته الجمعية العامة في قرارها 3452 (د-30) المؤرخ في 9 كانون الأول/ديسمبر1975.
وإذ تشير أيضاً إلى قرارها 32/62 المؤرخ في 8 كانون الأول/ديسمبر 1977، الذي رجت فيه من لجنة حقوق الإنسان أن تضع مشروع اتفاقية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، في ضوء المبادئ المتمثلة في الإعلان.
وإذ تشير كذلك إلى أنها، في قرارها 38/119 المؤرخ في 16 كانون الأول/ديسمبر 1983 رجت من لجنة حقوق الإنسان أن تكمل في دورتها الأربعين، كمسألة ذات أولوية عليا، صياغة تلك الاتفاقية بغية تقديم مشروع إلى الجمعية العامة في دورتها التاسعة والثلاثين يتضمن أحكاماً تنص على تنفيذ الاتفاقية ؟ تنفيذا فعالا.
وإذ تحيط علماً مع الارتياح بقرار لجنة حقوق الإنسان 1984/21 المؤرخ في 6 آذار/مارس 1984(54) الذي قررت فيه أن تحيل إلى الجمعية العامة نص مشروع اتفاقية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وارداً في مرفق تقرير الفريق العامل(57)، للنظر فيه.
ورغبة منها في تنفيذ حظر ممارسة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، القائم بموجب القانون الدولي والداخلي، تنفيذاً أكثر فعالية.
1- تعرب عن تقديرها للعمل الذي قامت به لجنة حقوق الإنسان في مجال إعداد نص مشروع اتفاقية لمناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛
2- تعتمد اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة الواردة في مرفق هذه القرار، وتفتح باب التوقيع والتصديق عليها والانضمام إليها؛
3- تطلب إلى جميع الحكومات النظر في توقيع الاتفاقية والتصديق عليها كمسألة ذات أولوية.

(57)
E/CN. 4/1984/72.

الجلسة العامة 93
10 كانون الأول/ديسمبر 1984
إن الدول الأطراف في هذه الاتفاقية،
إذ ترى أن الاعتراف بالحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف، لجميع أعضاء الأسرة البشرية هو، وفقاً للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلم في العالم،
وإذ تدرك أن هذه الحقوق تستمد من الكرامة المتأصلة للإنسان،
وإذ تضع في اعتبارها الواجب الذي يقع على عاتق الدول بمقتضى الميثاق، وبخاصة بموجب المادة 55 منه، بتعزيز احترام حقوق الإنسان وحرياته الأساسية، ومراعاتها على مستوى العالم،
ومراعاة منها للمادة 5 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان(58) والمادة 7 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية(59)، وكلتاها تنص على عدم جواز تعرض أحد للتعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة،
ومراعاة منها أيضاً لإعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، الذي اعتمدته الجمعية العامة في 9 كانون الأول/ديسمبر 1975(60)،
ورغبة منها في زيادة فعالية النضال ضد التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة في العالم قاطبة،
اتفقت على ما يلي:

المادة 1
لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد بـ «التعذيب» أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يلحق عمداً بشخص ما بقصد الحصول من هذا الشخص، أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف، أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه، هو أو شخص ثالث أو تخويفه أو إرغامه هو أو أي شخص ثالث- أو عندما يلحق مثل هذا الألم أو العذاب لأي سبب من الأسباب يقوم على التمييز أياً كان نوعه، أو يحرض عليه أو يوافق عليه أو يسكت عنه موظف رسمي أو أي شخص آخر يتصرف بصفته الرسمية. ولا يتضمن ذلك الألم أو العذاب الناشئ فقط عن عقوبات قانونية أو الملازم لهذه العقوبات أو الذي يكون نتيجة عرضية لها.
2- لا تخل هذه المادة بأي صك دولي أو تشريع وطني يتضمن أو يمكن أن يتضمن أحكاماً ذات تطبيق أشمل.

المادة 2
1- تتخذ كل دولة طرف إجراءات تشريعية أو إدارية أو قضائية فعالة أو أية إجراءات أخرى لمنع أعمال التعذيب في أي إقليم يخضع لاختصاصها القضائي.
2- لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أياً كانت، سواء أكانت هذه الظروف حالة حرب أو تهديداً بالحرب أو عدم استقرار سياسي أو داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.
3- لا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.

المادة 3
1- لا يجوز لأية دولة طرف أن تطرد أي شخص أو أن تعيده («أن ترده») أو أن تسلمه إلى دولة أخرى. إذا توافرت لديها أسباب حقيقية تدعو إلى الاعتقاد بأنه سيكون في خطر التعرض للتعذيب.
2- تراعي السلطات المختصة، لتحديد ما إذا كانت هذه الأسباب متوافرة، جميع الاعتبارات ذات الصلة، بما في ذلك، في حالة الانطباق، وجود نمط ثابت من الانتهاكات الفادحة أو الصارخة أو الجماعية لحقوق الإنسان في الدولة المعنية.

المادة 4
1- تضمن كل دولة طرف أن تكون جميع أعمال التعذيب جرائم بموجب قانونها الجنائي. وينطبق الأمر ذاته على قيام أي شخص بأية محاولة لممارسة التعذيب وعلى قيامه بأي عمل آخر يشكل تواطؤ ومشاركة في التعذيب.
2- تجعل كل دولة طرف هذه الجرائم مستوجبة للعقاب بعقوبات مناسبة تأخذ في الاعتبار طبيعتها الخطيرة.

المادة 5
1- تتخذ كل دولة طرف ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على الجرائم المشار إليها في المادة 4 في الحالات التالية:
(أ) عند ارتكاب هذه الجرائم في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية أو على ظهر سفينة أو على متن طائرة مسجلة في تلك الدولة؛
(ب) عندما يكون مرتكب الجريمة المزعوم من مواطني تلك الدولة؛
(ج) عندما يكون المعتدي عليه من مواطني تلك الدولة، إذا اعتبرت تلك الدولة ذلك مناسباً.
2- تتخذ كل دولة طرف بالمثل ما يلزم من الإجراءات لإقامة ولايتها القضائية على هذه الجرائم في الحالات التي يكون فيها مرتكب الجريمة المزعوم موجوداً في أي إقليم يخضع لولاياتها القضائية ولا تقوم بتسليمه عملاً بالمادة 8 إلى أية دولة من الدول التي ورد ذكرها في الفقرة 1 من هذه المادة.
3- لا تستثني هذه الاتفاقية أي ولاية قضائية جنائية تمارس وفقاً للقانون الداخلي.

المادة 6
1- تقوم أية دولة طرف، لدى اقتناعها، بعد دراسة المعلومات المتوفرة لها، بأن الظروف تبرر احتجاز شخص موجود في أراضيها يدعي أنه اقترف جرماً مشاراً إليه في المادة 4، باحتجازه أو تتخذ أية إجراءات قانونية أخرى لضمان وجوده فيها. ويكون الاحتجاز والإجراءات القانونية الأخرى مطابقة لما ينص عليه قانون تلك الدولة. على ألا يستمر احتجاز الشخص إلا للمدة اللازمة للتمكين من إقامة أي دعوى جنائية أو من اتخاذ أي إجراءات لتسليمه.
2- تقوم هذه الدولة فوراً بإجراء التحقيق الأولي فيما يتعلق بالوقائع.
3- تتم مساعدة أي شخص محتجز وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة على الاتصال فوراً بأقرب ممثل مختص للدولة التي هو من مواطنيها، أو بممثل الدولة التي يقيم فيها إن كان بلا جنسية.
4- لدى قيام دولة ما، عملاً بهذه المادة، باحتجاز شخص ما، تخطر على الفور الدول المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 5، باحتجاز هذا الشخص وبالظروف التي تبرر اعتقاله. وعلى الدولة التي تجري التحقيق الأولي الذي تتوخاه الفقرة 2 من هذه المادة أن ترفع فوراً ما توصلت إليه من النتائج إلى الدول المذكورة مع الإفصاح عما إذا كان في نيتها ممارسة ولايتها القضائية.

المادة 7
1- تقوم الدولة الطرف التي يوجد في الإقليم الخاضع لولايتها القضائية شخص يدعى ارتكابه لأي من الجرائم المنصوص عليها في المادة 4 في الحالات التي تتوخاها المادة 5، بعرض القضية على سلطاتها المختصة بقصد تقديم الشخص للمحاكمة، إذا لم تقم بتسليمه.
2- تتخذ هذه السلطات قرارها بنفس لأسلوب الذي تتبعه في حالة ارتكاب أية جريمة عادية ذات طبيعة خطيرة بموجب قانون تلك الدولة. وفي الحالات المشار إليها في الفقرة 2 من المادة 5 ينبغي ألا تكون معايير الأدلة المطلوبة للمقاضاة والإدانة بأي حال من الأحوال أقل صرامة من تلك التي تنطبق في الحالات المشار إليها في الفقرة 1 من المادة 5.
3- تكفل المعاملة العادلة في جميع مراحل الإجراءات القانونية لأي شخص تتخذ ضده تلك الإجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم المشار إليها في المادة 4.

المادة 8
1- تعتبر الجرائم المشار إليها في المادة 4 جرائم قابلة لتسليم مرتكبيها في أية معاهدة لتسليم المجرمين تكون قائمة بين الدول الأطراف. وتتعهد الدول الأطراف بإدراج هذه الجرائم كجرائم قابلة لتسليم مرتكبيها في كل معاهدة تسليم تبرم بينها.
2- إذا تسلمت دولة طرف طلباً للتسليم من دولة لا تربطها بها معاهدة لتسليم المجرمين. وكانت الدولة الأولى تجعل التسليم مشروطاً بوجود معاهدة لتسليم المجرمين، يجوز لهذه الدولة اعتبار هذه الاتفاقية أساساً قانونياً للتسليم فيما يختص بمثل هذه الجرائم. ويخضع التسليم للشروط الأخرى المنصوص عليها في قانون الدول التي يقدم إليها طلب التسليم.
3- تعترف الدول الأطراف التي لا تجعل التسليم مرهوناً بوجود معاهدة بأن هذه الجرائم قابلة لتسليم مرتكبيها فيما بينها طبقاً للشروط المنصوص عليها في قانون الدولة التي يقدم إليها طلب التسليم.
4- وتتم معاملة هذه الجرائم، لأغراض التسليم بين الدول الأطراف، كما لو أنها اقترفت لا في المكان الذي حدثت فيه فحسب بل أيضاً في أراضي الدول........

المادة 9
1- على كل دولة طرف أن تقدم إلى الدول الأطراف الأخرى أكبر قدر من المساعدة فيما يتعلق بالإجراءات الجنائية المتخذة بشأن أي من الجرائم المشار إليها في المادة 4، بما في ذلك توفير جميع الأدلة الموجودة في حوزتها واللازمة للإجراءات.
2- تنفذ الدول الأطراف التزاماتها بمقتضى الفقرة 1 من هذه المادة وفقاً لما قد يوجد بينها من معاهدات لتبادل المساعدة القضائية.

المادة 10
1- تضمن كل دولة إدراج التعليم والإعلام فيما يتعلق بحظر التعذيب على الوجه الكامل في برامج تدريب الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين، سواء أكانوا من المدنيين أو العسكريين، والعاملين في ميدان الطب، والموظفين العموميين أو غيرهم ممن قد تكون لهم علاقة باحتجاز أي فرد معرّض لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن أو باستجواب هذا الفرد أو معاملته.
2- تضمن كل دولة طرف إدراج هذا الحظر في القوانين والتعليمات التي يتم إصدارها فيما يختص بواجبات ووظائف مثل هؤلاء الأشخاص.

المادة 11
تبقي كل دولة قيد الاستعراض المنظم قواعد الاستجواب، وتعليماته وأساليبه وممارساته، وكذلك الترتيبات المتعلقة بحجز ومعاملة الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال التوقيف أو الاعتقال أو السجن في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، وذلك بقصد منع حدوث أي حالات تعذيب.

المادة 12
تضمن كل دولة طرف قيام سلطاتها المختصة بإجراء تحقيق سريع ونزيه كلما وجدت أسباب معقولة تدعو إلى الاعتقاد بأن عملاً من أعمال التعذيب قد ارتكب في أي من الأقاليم الخاضعة لولايتها القضائية.

المادة 13
تضمن كل دولة طرف لأي فرد يدعي بأنه قد تعرض للتعذيب في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية، الحق في أن يرفع شكوى إلى سلطاتها المختصة وفي أن تنظر هذه السلطات في حالته على وجه السرعة وبنزاهة. وينبغي اتخاذ الخطوات اللازمة لضمان حماية مقدم الشكوى والشهود من كافة أنواع المعاملة السيئة أو التخويف نتيجة لشكواه أو لأي أدلة تقدم.

المادة 14
1- تضمن كل دولة طرف، في نظامها القانوني، إنصاف من يتعرض لعمل من أعمال التعذيب وتمتعه بحق قابل للتنفيذ في تعويض عادل ومناسب بما في ذلك وسائل إعادة تأهيله على أكمل وجه ممكن. وفي حالة وفاة المعتدي عليه نتيجة لعمل من أعمال التعذيب، يكون للأشخاص الذين كان يعولهم الحق في التعويض.
2- ليس في هذه المادة ما يمس أي حق للمعتدي عليه أو لغيره من الأشخاص فيما قد يوجد من تعويض بمقتضى القانون الوطني.

المادة 15
تضمن كل دولة طرف عدم الاستشهاد بأية أقوال يثبت أنه تم الإدلاء بها نتيجة للتعذيب، كدليل في أية إجراءات، إلا إذا كان ذلك ضد شخص منهم بارتكاب التعذيب كدليل على الإدلاء بهذه الأقوال.

المادة 16
1- تتعهد كل دولة طرف بأن تمنع، في أي إقليم يخضع لولايتها القضائية حدوث أي أعمال أخرى من أعمال المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة التي لا تصل إلى حد التعذيب كما حددته المادة 1. عندما يرتكب موظف عمومي أو شخص آخر يتصرف بصفة رسمية هذه الأعمال أو يحرض على ارتكابها، أو عندما تتم بموافقته أو بسكوته عليها. وتنطبق بوجه خاص الالتزامات الواردة في المواد 10، 11، 12، 13 وذلك بالاستعاضة عن الإشارة إلى التعذيب بالإشارة إلى غيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.
2- لا تخل أحكام هذه الاتفاقية بأحكام أي صك دولي آخر أو قانون وطني يحظر المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة أو يتصل بتسليم المجرمين أو طردهم.

المادة 17
1- تنشأ لجنة لمناهضة التعذيب (يشار إليها فيما بعد باسم اللجنة) وتضطلع بالمهام المنصوص عليها فيما بعد. وتتألف اللجنة من عشرة خبراء على مستوى أخلاقي عال ومشهود لهم بالكفاءة في ميدان حقوق الإنسان، يعملون في اللجنة بصفتهم الشخصية. وتقوم الدول الأطراف بانتخابهم مع مراعاة التوزيع الجغرافي العادل وفائدة اشتراك بعض الأشخاص من ذوي الخبرة القانونية.
2- ينتخب أعضاء اللجنة بطريق الاقتراع السري من قائمة بأشخاص ترشحهم الدول الأطراف. ولكل دولة طرف أن ترشح شخصاً واحداً من مواطنيها. وتضع الدول الأطراف في اعتبارها فائدة ترشيح أشخاص يكونون أيضاً أعضاء في اللجنة المعنية بحقوق الإنسان المنشأة بمقتضى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ولديهم الاستعداد للعمل في لجنة مناهضة التعذيب.
3- يجري انتخاب أعضاء اللجنة في اجتماعات الدول الأطراف التي يدعو إلى عقدها مرة كل سنتين الأمين العام للأمم المتحدة. وفي تلك الاجتماعات التي ينبغي أن.....
الأطراف. يكون الأشخاص المنتخبون لعضوية اللجنة هم الحائزون على أكبر عدد من الأصوات وعلى الأغلبية المطلقة لأصوات ممثلي الدول الأطراف الحاضرين المصوتين.
4- يجري الانتخاب الأول في موعد لا يتجاوز ستة أشهر من تاريخ نفاذ هذه الاتفاقية. ويقوم الأمين العام للأمم المتحدة، قبل موعد كل انتخاب بأربعة أشهر على الأقل، بتوجيه رسالة إلى الدول الأطراف يدعوها فيها إلى تقديم ترشيحاتها في غضون ثلاثة أشهر. ويقوم الأمين العام بإعداد قائمة بأسماء جميع المرشحين على هذا النحو مرتبة ترتيباً أبجدياً، مع بيان الدول الأطراف التي رشحتهم. ويقدم هذه القائمة إلى الدول الأطراف.
5- ينتخب أعضاء اللجنة لفترة مدتها أربع سنوات، ويكونون مؤهلين لإعادة انتخابهم في حالة ترشيحهم مرة أخرى. غير أن مدة عضوية خمسة من الأعضاء الذين يتم انتخابهم في المرة الأولى تنتهي بعد سنتين. ويقوم رئيس الاجتماع المشار إليه في الفقرة 3 من هذه المادة بعد الانتخاب الأول مباشرة، باختيار أسماء هؤلاء الأعضاء الخمسة بطريق القرعة.
6- في حالة وفاة أحد أعضاء اللجنة أو استقالته أو عجزه لأي سبب آخر عن أداء مهامه المتعلقة باللجنة، تقوم الدولة الطرف التي رشحته بتعيين خبير آخر من مواطنيها للعمل في اللجنة للفترة المتبقية من مدة عضويته شريطة الحصول على موافقة أغلبية الدول الأطراف. وتعتبر الموافقة قد تمت ما لم تكن إجابة نصف عدد الدول الأطراف أو أكثر على ذلك بالنفي وذلك في غضون ستة أسابيع بعد قيام الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغها بالتعيين المقترح.
7- تتحمل الدول الأطراف نفقات أعضاء اللجنة أثناء أدائهم لمهامهم المتعلقة باللجنة.

المادة 18
1- تنتخب اللجنة أعضاء مكتبها لمدة سنتين. ويجوز إعادة انتخابهم.
2- تضع اللجنة نظامها الداخلي على أن ينص، في جملة أمور، على ما يلي:
(أ) يكتمل النصاب القانوني بحضور ستة أعضاء؛
(ب) تتخذ مقررات اللجنة بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين.
3- يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بتوفير ما يلزم من الموظفين والتسهيلات لأداء اللجنة مهامها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو فعّال.
4- يقوم الأمين العام للأمم المتحدة بالدعوة إلى عقد الاجتماع الأول للجنة. وبعد عقد اجتماعها الأول، تجتمع اللجنة في المواعيد التي ينص عليها نظامها الداخلي.
5- تكون الدول الأطراف مسؤولة عما يتم تحمله من نفقات فيما يتعلق بعد اجتماعات الدول الأطراف واللجنة بما في ذلك رد أي نفقات............... المتحدة قد تحملتها وفقا للفقرة 3 من هذه المادة.

المادة 19
1- تقدم الدول الأطراف إلى اللجنة، عن طريق الأمين العام للأمم المتحدة، تقارير عن التدابير التي اتخذتها تنفيذاً لتعهداتها بمقتضى هذه الاتفاقية. وذلك في غضون سنة واحدة بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية بالنسبة للدولة الطرف المعنية. وتقدم الدول الأطراف بعد ذلك تقارير تكميلية مرة كل أربع سنوات عن أية تدابير جديدة تم اتخاذها. وغير ذلك من التقارير التي قد تطلبها اللجنة.
2- يحيل الأمين العام للأمم المتحدة التقارير إلى جميع الدول الأطراف.
3- تنظر اللجنة في كل تقرير، ولها أن تبدي كافة التعليقات العامة التي قد تراها مناسبة وأن ترسلها إلى الدولة الطرف المعنية. وللدولة الطرف أن ترد على اللجنة بما ترتئيه من ملاحظات.
4- وللجنة أن تقرر. كما يتراءى لها، أن تدرج في تقريرها السنوي الذي تعده وفقاً للمادة 24 أية ملاحظات تكون قد أبدتها وفقاً للفقرة 3 من هذه المادة. إلى جانب الملاحظات الواردة إليها من الدولة الطرف المعنية بشأن هذه الملاحظات. وللجنة أيضاً أن ترفق صورة من التقرير المقدم بموجب الفقرة 1 من هذه المادة، إذا طلبت تلك الدولة لطرف المعنية.

المادة 20
1- إذا تلقت اللجنة معلومات موثوقاً بها يبدو لها أنها تتضمن دلائل لها أساس قوي تشير إلى أن تعذيباً يمارس على نحو منظم في أراضي دولة طرف، تدعو اللجنة الدولة الطرف المعنية إلى التعاون في دراسة هذه المعلومات، وتحقيقاً لهذه الغاية، إلى تقديم ملاحظات بصدد تلك المعلومات.
2- وللجنة بعد أن تأخذ في اعتبارها أية ملاحظات تكون قد قدمتها الدولة الطرف المعنية وأية معلومات ذات صلة متاحة لها، أن تعيّن، إذا قررت أن هنالك ما يبرر ذلك، عضواً أو أكثر من أعضائها لإجراء تحقيق سري وتقديم تقرير بهذا الشأن إلى اللجنة بصورة مستعجلة.
3- وفي حالة إجراء تحقيق بمقتضى الفقرة 2 من هذه المادة، تلتمس اللجنة تعاون الدولة الطرف المعنية. وقد يشمل التحقيق، بالاتفاق مع الدولة الطرف، القيام بزيارة أراضي الدولة المعنية.
4- وعلى اللجنة، بعد فحص النتائج التي يتوصل إليها عضوها أو أعضاؤها وفقاً للفقرة 2 من هذه المادة أن تحيل إلى الدولة الطرف المعنية هذه النتائج مع أي تعليقات واقتراحات قد تبدو ملائمة بسبب الوضع القائم.
5- تكون جميع إجراءات اللجنة المشار إليها في الفقرات 1 إلى 4 من هذه المادة سرية، وفي جميع مراحل الإجراءات يلتمس تعاون الدولة الطرف، ويجوز للجنة وبعد استكمال هذه الإجراءات المتعلقة بأي تحقيق يتم وفقاً للفقرة 2، أن تقرر بعد إجراء مشاورات مع الدولة الطرف المعنية إدراج بيان موجز بنتائج الإجراءات في تقريرها السنوي المعد وفقاً للمادة 24.

المادة 21
1- لأية دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تعلن، في أي وقت، بموجب هذه المادة، أنها تعترف باختصاص اللجنة في أن تتسلم بلاغات تفيد أن دولة طرفاً تدعي بأن دولة طرفاً أخرى لا تفي بالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية في أن تنظر في تلك البلاغات. ولا يجوز تسلم البلاغات والنظر فيها وفقاً للإجراءات المبينة في هذه المادة، إلا في حالة تقديمها من دولة طرف أعلنت اعترافها باختصاص اللجنة فيما يتعلق بها نفسها. ولا يجوز للجنة أن تتناول، بموجب هذه المادة، أي بلاغ إذا كان يتعلق بدولة طرف لم تقم بإصدار مثل هذا الإعلان. ويتم تناول البلاغات الواردة بموجب هذه المادة، وفقاً للإجراءات التالية:
(أ) يجوز لأي دولة طرف، إذا رأت أن دولة طرفا أخرى لا تقوم بتنفيذ أحكام الاتفاقية الحالية، أن تلفت نظر تلك الدولة الطرف لهذا الأمر برسالة خطية وعلى الدولة الطرف التي تتسلم الرسالة أن تقدم إلى الدولة الطرف التي بعثت إليها بها في غضون ثلاثة أشهر من تاريخ تسلمها الرسالة، تفسيراً أو أي بيان خطي يوضح فيه الأمر ويتضمن، بقدر ما هو ممكن وملائم، إشارة إلى الإجراءات ووسائل الانتصاف المحلية التي اتخذت أو ينتظر اتخاذها أو التي تتوفر بالنسبة لهذا الأمر؛
(ب) في حالة عدم تسوية الأمر بما يرضي كلا من الدولتين الطرفين المعنيتين في غضون ستة أشهر من تاريخ ورود الرسالة الأولى إلى الدولة المتسلمة يحق لأي من الدولتين أن تحيل الأمر إلى اللجنة بواسطة إخطار توجهه إلى اللجنة وإلى الدولة الأخرى؛
(ج) لا تتناول اللجنة أي مسألة تحال إليها بمقتضى هذه المادة إلا بعد أن تتأكد من أنه تم الالتجاء إلى جميع وسائل الانتصاف المحلية المتوفرة بالنسبة لهذا الأمر واستنفادها، وفقاً لمبادئ القانون الدولي المعترف بها عموماً، ولا تسري هذه القاعدة في حالة إطالة مدة تطبيق وسائل الانتصاف بصورة غير معقولة أو في حالة عدم احتمال إنصاف الشخص الذي وقع ضحية لانتهاك هذه الاتفاقية على نحو فعّال؛
(د) تعقد اللجنة اجتماعات مغلقة عند قيامها بدراسة البلاغات المقدمة لها بموجب هذه المادة؛
(هـ) مع مراعاة أحكام الفقرة الفرعية (ج)، تتيح اللجنة مساعيها الحميدة للدول الأطراف المعنية بهدف التوصل إلى حل ودي للمسألة على أساس احترام الالتزامات المنصوص عليها في هذه الاتفاقية. وتحقيقاً لهذا الغرض، يجوز للجنة أن تنشئ، عند الاقتضاء، لجنة مخصصة للتوفيق؛
(و) يجوز للجنة أن تطلب إلى الدول الأطراف المعنية، المشار إليها في الفقرة الفرعية (ب) أن تزودها بأية معلومات ذات صلة في أية مسألة محالة إليها بمقتضى هذه المادة؛
(ز) يحق للدول الأطراف المعنية، المشار إليها في الفقرة الفرعية (ب)، أن تكون ممثلة أثناء نظر اللجنة في المسألة وأن تقدم مذكرات شفوية أو كتابية أو كليهما؛
(ح) تقدم اللجنة تقريراً، خلال اثني عشر شهراً من تاريخ استلام الإخطار المنصوص عليه في الفقرة الفرعية (ب):
«1» في حالة التوصل إلى حل في إطار أحكام الفقرة الفرعية (هـ)، تقصر اللجنة تقريرها على بيان موجز بالوقائع والحل الذي تم التوصل إليه؛
«2» في حالة عدم التوصل إلى حل في إطار أحكام الفقرة الفرعية (هـ)، تقصر اللجنة تقريرها على بيان موجز بالوقائع على أن ترفق به المذكرات الخطية ومحضراً بالمذكرات الشفوية التي أعدتها الدول الأطراف المعنية.
ويبلّغ التقرير في كل مسألة إلى الدول الأطراف المعنية.
2- تصبح أحكام هذه المادة نافذة المفعول إذا أصدرت خمس من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية إعلانات بموجب الفقرة 1 من هذه المادة. وتودع الدول الأطراف هذه الإعلانات لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيرسل نسخاً منها إلى الدول الأطراف الأخرى. ويجوز سحب أي إعلان في أي وقت بإخطار يوجه إلى الأمين العام. ولا يخلّ هذا السحب بنظر أية مسألة تشكل موضوع بلاغ سبقت إحالته بمقتضى هذه المادة؛ ولا يجوز تسلّم أي بلاغ من أية دولة طرف بمقتضى هذه المادة بعد أن يتسلم الأمين العام إخطار سحب الإعلان ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت إعلاناً جديداً.

المادة 22
1- يجوز لأية دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تعلن في أي وقت أنها تعترف بمقتضى هذه المادة باختصاص اللجنة في تسلم ودراسة بلاغات واردة من أفراد أو نيابة عن أفراد يخضعون لولايتها القانونية ويدعون أنهم ضحايا لانتهاك دولة طرف أحكام الاتفاقية. ولا يجوز للجنة أن تتسلم أي بلاغ إذا كان يتصل بدولة طرف في الاتفاقية لم تصدر مثل هذا الإعلان.
2- تعتبر اللجنة أي بلاغ مقدم بموجب هذه المادة غير مقبول إذا كان غفلاً من التوقيع أو إذا رأت أنه يشكل إساءة لاستعمال حق تقديم مثل هذه البلاغات أو أنه لا يتفق مع أحكام هذه الاتفاقية.
3- مع مراعاة نصوص الفقرة 2، توجه اللجنة نظر الدولة الطرف في هذه الاتفاقية التي تكون قد أصدرت إعلاناً بموجب الفقرة 1 ويدعي بأنها تنتهك أياً من أحكام الاتفاقية إلى أية بلاغات معروضة عليها بمقتضى هذه المادة. وتقدم الدولة التي تتسلم لفت النظر المشار إليه إلى اللجنة في غضون ستة أشهر تفسيرات أو بيانات كتابية توضح الأمر ووسائل الانتصاف التي اتخذتها تلك الدولة. إن وجدت.
4- تنظر اللجنة في البلاغات التي تتسلمها بموجب هذه المادة في ضوء جميع المعلومات المتوفرة لديها من مقدم البلاغ أو من ينوب عنه ومن الدولة الطرف المعنية.
5- لا تنظر اللجنة في أية بلاغات بها أي فرد بموجب هذه المادة ما لم تتحقق من:
(أ) أن المسألة نفسها لم يجر بحثها، ولا يجري بحثها بموجب أي إجراء من إجراءات التحقيق أو التسوية الدولية؛
(ب) أن الفرد قد استنفد جميع وسائل الانتصاف المحلية المتاحة. ولا تسري هذه القاعدة في حالة إطالة مدة تطبيق وسائل الانتصاف بصورة غير معقولة أو في حالة عدم احتمال إنصاف الشخص الذي وقع ضحية لانتهاك هذه الاتفاقية على نحو فعال.
6- تعقد اللجنة اجتماعات مغلقة عند قيامها بدراسة البلاغات المقدمة لها بموجب هذه المادة.
7- تبعث اللجنة بوجهات نظرها إلى الدولة الطرف المعنية وإلى مقدم البلاغ.
8- تصبح أحكام هذه المادة نافذة المفعول إذا أصدرت خمس من الدول الأطراف في هذه الاتفاقية إعلانات بموجب الفقرة 1 من هذه المادة. وتودع الدول الأطراف هذه الإعلانات لدى الأمين العام للأمم المتحدة، الذي سيرسل نسخاً منها إلى الدول الأطراف الأخرى. ويجوز سحب أي إعلان في أي وقت بإخطار يوجه إلى الأمين العام. ولا يخل هذا السحب بنظر أية مسألة تشكل موضوع بلاغ سبقت إحالته بمقتضى هذه المادة، ولا يجوز تسلم أي بلاغ من أية دولة طرف بمقتضى هذه المادة بعد أن يتسلم الأمين العام إخطار سحب الإعلان ما لم تكن الدولة الطرف المعنية قد أصدرت إعلاناً جديداً.

المادة 23
يحق لأعضاء اللجنة ولأعضاء لجان التوفيق المخصصة، الذين يعينون بمقتضى الفقرة الفرعية 1 (هـ) من المادة 21 التمتع بالتسهيلات والامتيازات والحصانات التي يتمتع بها الخبراء الموفدون في مهام متعلقة بالأمم المتحدة كما هو منصوص عليه في الفروع ذات الصلة من اتفاقية امتيازات الأمم المتحدة وحصاناتها(61).

المادة 24
تقدم اللجنة إلى الدول الأطراف وإلى الجمعية العامة للأمم المتحدة تقريراً سنوياً عن أنشطتها المضطلع بها بموجب هذه الاتفاقية.

المادة 25
1- يفتح باب التوقيع على هذه الاتفاقية لجميع الدول.
2- تخضع هذه الاتفاقية لإجراء التصديق. وتودع صكوك التصديق لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 26
يفتح باب الانضمام إلى هذه الاتفاقية لجميع الدول ويكون الانضمام ساري المفعول عند إيداع صك الانضمام لدى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 27
1- يبدأ نفاذ هذه الاتفاقية في اليوم الثلاثين بعد تاريخ إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين لدى الأمين العام للأمم المتحدة
2- يبدأ نفاذ الاتفاقية بالنسبة لكل دولة تصدق عليها أو تنضم إليها بعد إيداع صك التصديق أو الانضمام العشرين في اليوم الثلاثين بعد تاريخ قيام الدولة بإيداع وثيقة التصديق أو الانضمام الخاصة بها.

المادة 28
1- يمكن لأي دولة وقت التوقيع أو التصديق على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها، أن تعلن أنها لا تعترف باختصاص اللجنة المنصوص عليه في المادة 20.
2- يمكن لأي دولة طرف تكون قد أبدت تحفظاً وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ، في أي وقت تشاء، بإرسال إخطار إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 29
1- يجوز لأي دولة طرف في هذه الاتفاقية أن تقترح إدخال تعديل عليها وأن تقدمه إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويقوم الأمين العام بناء على ذلك، بإبلاغ الدول الأطراف بالتعديل المقترح مع طلب بإخطاره بما إذا كانت هذه الدول تحبذ عقد مؤتمر للدول الأطراف للنظر في الاقتراح والتصويت عليه. وفي حالة تأييد ثلث الدول الأطراف على الأقل في غضون أربعة أشهر من تاريخ هذا التبليغ، لعقد هذا المؤتمر، يدعو الأمين العام إلى عقده تحت رعاية الأمم المتحدة. ويقدم الأمين العام أي تعديل تعتمده أغلبية من الدول الأطراف الحاضرة في المؤتمر والمصوتة إلى جميع الدول الأطراف لقبوله.
2- يبدأ نفاذ أي تعديل يتم اعتماده وفقاً للفقرة 1 من هذه المادة عندما يخطر ثلثا الدول الأطراف في هذه الاتفاقية الأمين العام للأمم المتحدة بقبولها التعديل طبقاً للإجراءات الدستورية لكل منها.
3- تكون التعديلات، عند بدء نفاذها، ملزمة للدول الأطراف التي قبلتها، وتبقى الدول الأطراف الأخرى ملزمة بأحكام هذه الاتفاقية وبأية تعديلات سابقة تكون قد قبلتها.

المادة 30
1- أي نزاع ينشأ بين دولتين أو أكثر من الدول الأطراف فيما يتعلق بتفسير هذه الاتفاقية أو تنفيذها ولا يمكن تسويته عن طريق التفاوض. يطرح للتحكيم بناء على طلب إحدى هذه الدول. فإذا لم تتمكن الأطراف في غضون ستة أشهر من تاريخ طلب التحكيم، من الموافقة على تنظيم التحكيم، يجوز لأي من تلك الأطراف أن يحيل النزاع إلى محكمة العدل الدولية بتقديم طلب وفقاً للنظام الأساسي لهذه المحكمة.
2- يجوز لكل دولة أن تعلن في وقت توقيع هذه الاتفاقية أو التصديق عليها أو الانضمام إليها، أنها لا تعتبر نفسها ملزمة بالفقرة 1 من هذه المادة بالنسبة لأي دولة طرف تكون قد أبدت هذا التحفظ.
3- يجوز في أي وقت لأي دولة طرف أبدت تحفظاً وفقاً للفقرة 2 من هذه المادة أن تسحب هذا التحفظ بإرسال إخطار إلى الأمين العام للأمم المتحدة.

المادة 31
1- يجوز لأي دولة طرف أن تنهي ارتباطها بهذه الاتفاقية بإخطار كتابي ترسله إلى الأمين العام للأمم المتحدة. ويصبح الإنهاء نافذاً بعد مرور سنة على تاريخ تسلم الأمين العام هذا الإخطار.
2- لن يؤدي هذا الإنهاء إلى إعفاء الدولة الطرف من الالتزامات الواقعة عليها بموجب هذه الاتفاقية فيما يتعلق بأي عمل أو إغفال يحدث قبل التاريخ الذي يصبح فيه الإنهاء نافذاً. ولن يخل الإنهاء بأي شكل باستمرار نظر أي مسألة تكون اللجنة ماضية في نظرها بالفعل قبل التاريخ الذي يصبح فيه الإنهاء نافذاً.
3- بعد التاريخ الذي يصبح فيه إنهاء ارتباط دولة طرف بالاتفاقية نافذاً، لا تبدأ اللجنة النظر في أية مسألة جديدة تتعلق بتلك الدولة.

المادة 32
يعلم الأمين العام للأمم المتحدة جميع أعضاء الأمم المتحدة وجميع الدول التي وقعت هذه الاتفاقية أو انضمت إليها بالتفاصيل التالية:
(أ) التوقيعات والتصديقات والانضمامات التي تتم بموجب المادتين 25 و26؛
(ب) تاريخ بدء نفاذ هذه الاتفاقية بموجب المادة 27، وكذلك تاريخ بدء نفاذ أية تعديلات تدخل عليها بموجب المادة 29؛
(ج) حالات الإنهاء بمقتضى المادة 31.

المادة 33
1- تودع هذه الاتفاقية، التي تتساوى نصوصها الأسبانية والإنكليزية والروسية والصينية والعربية والفرنسية في الحجية لدى الأمين العام للأمم المتحدة.
2- يرسل الأمين العام للأمم المتحدة نسخاً مصدقة من هذه الاتفاقية إلى جميع الدول.

الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد



الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد

الديباجة:
إن الدول العربية الموقعة،
اقتناعا منها بأن الفساد ظاهرة إجرامية متعددة الأشكال ذات آثار سلبية على القيم الأخلاقية والحياة السياسية والنواحي الاقتصادية والاجتماعية.
وإذ تضع في اعتبارها أن التصدي للفساد لا يقتصر دوره على السلطات الرسمية للدولة وإنما يشمل أيضا الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني التي ينبغي أن تؤدي دوراً فعالاً في هذا المجال.
ورغبة منها في تفعيل الجهود العربية والدولية الرامية إلى مكافحة الفساد والتصدي له ولغرض تسهيل مسار التعاون الدولي في هذا المجال لاسيما ما يتعلق بتسليم المجرمين وتقديم المساعدة القانونية المتبادلة، وكذلك استرداد الممتلكات.
وتأكيداً منها على ضرورة التعاون العربي لمنع الفساد ومكافحته باعتباره ظاهرة عابرة للحدود الوطنية.
والتزاما منها بالمبادئ الدينية السامية والأخلاقية النابعة من الأديان السماوية ومنها الشريعة الإسلامية الغراء وبأهداف ومبادئ ميثاق جامعة الدول العربية وميثاق الأمم المتحدة والاتفاقيات والمعاهدات العربية والإقليمية والدولية في مجال التعاون القانوني والقضائي والأمني للوقاية ومكافحة الجريمة ذات الصلة بالفساد والتي تكون الدول العربية طرفاً فيها ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
قد اتفقت على ما يلي:

المادة 1
تعريفات
لأغراض هذه الاتفاقية، يقصد بكل من الكلمات والعبارات التالية المعنى المبين قرين كل منها:
1- الدولة الطرف:
كل دولة عضو في جامعة الدول العربية صادقت على هذه الاتفاقية أو انضمت إليها وأودعت وثائق التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة للجامعة.
2- الموظف العمومي:
أي شخص يشغل وظيفة عمومية أو من يعتبر في حكم الموظف العمومي وفقا لقانون الدولة الطرف في المجالات التنفيذية أو التشريعية أو القضائية أو الإدارية، سواء أكان معيناً أو منتخباً دائماً أو مؤقتاً، أو كان مكلفا بخدمة عمومية لدى الدولة الطرف، بأجر أم بدون أجر.
3- الموظف العمومي الأجنبي:
أي شخص يشغل وظيفة تشريعية أو تنفيذية أو إدارية أو قضائية لدى بلد أجنبي، سواء أكان معينا أم منتخبا، دائما أو مؤقتا، وأي شخص يمارس وظيفة عمومية لصالح بلد أجنبي، أو لصالح جهاز عمومي أجنبي أو مؤسسة عمومية أجنبية.
4- موظف مؤسسة دولية عمومية:
أي موظف مدني دولي أو أي شخص تأذن له مؤسسة دولية عمومية بأن يتصرف نيابة عنها.
5- الممتلكات:
الموجودات بكل أنواعها، سواء أكانت مادية أم غير مادية، منقولة أم غير منقولة، والمستندات أو الصكوك القانونية التي تثبت ملكية تلك الموجودات أو وجود حق عليها.
6- العائدات الإجرامية:
أي ممتلكات متأتية أو متحصل عليها، بشكل مباشر أو غير مباشر، من ارتكاب أي من أفعال الفساد المجرمة وفقا لهذه الاتفاقية.
7- التجميد أو الحجز:
فرض حظر مؤقت على إحالة الممتلكات أو تبديلها أو التصرف فيها أو نقلها، أو تولي عهدة الممتلكات أو السيطرة عليها مؤقتا، بناء على أمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى.
8- المصادرة:
التجريد الدائم من الممتلكات بأمر صادر عن محكمة أو سلطة مختصة أخرى.
9- التسليم المراقب:
السماح للعمليات غير المشروعة أو المشبوهة بالخروج من إقليم دولة أو أكثر أو المرور عبره أو دخوله بعلم من سلطاته المعنية وتحت مراقبتها، بغية التحري عن أفعال الفساد المجرمة وفقا لأحكام هذه الاتفاقية وكشف هوية الأشخاص الضالعين في ارتكابها.

المادة 2
أهداف الاتفاقية
تهدف هذه الاتفاقية إلى:
- تعزيز التدابير الرامية إلى الوقاية من الفساد ومكافحته وكشفه بكل أشكاله، وسائر الجرائم المتصلة به وملاحقة مرتكبيها.
- تعزيز التعاون العربي على الوقاية من الفساد ومكافحته وكشفه واسترداد الموجودات.
- تعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة وسيادة القانون.
- تشجيع الأفراد ومؤسسات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في منع ومكافحة الفساد.

المادة 3
صون السيادة
1- تؤدي الدول الأطراف التزاماتها بمقتضى هذه الاتفاقية على نحو يتفق مع مبادئ تساوي الدول في السيادة والسلامة الإقليمية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
2- لا تبيح هذه الاتفاقية لدولة طرف أن تقوم في إقليم دولة طرف أخرى بممارسة الولاية القضائية وأداء الوظائف التي يناط أداؤها حصراً بسلطات تلك الدولة الأخرى بمقتضى قانونها الداخلي.

المادة 4
التجريم
مع مراعاة أن وصف أفعال الفساد المجرمة وفقا لهذه الاتفاقية يخضع لقانون الدولة الطرف، تعتمد كل دولة وفقا لنظامها القانوني ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتجريم الأفعال التالية، عندما ترتكب قصداً أو عمداً:
1- الرشوة في الوظائف العمومية.
2- الرشوة في شركات القطاع العام والشركات المساهمة والجمعيات والمؤسسات المعتبرة قانونا ذات نفع عام.
3- الرشوة في القطاع الخاص.
4- رشوة الموظفين العموميين الأجانب وموظفي المؤسسات الدولية العمومية فيما يتعلق بتصريف الأعمال التجارية الدولية داخل الدولة الطرف.
5- المتاجرة بالنفوذ.
6- إساءة استغلال الوظائف العمومية.
7- الإثراء غير المشروع.
8- غسل العائدات الإجرامية.
9- إخفاء العائدات الإجرامية المتحصلة من الأفعال الواردة في هذه المادة.
10- إعاقة سير العدالة.
11- اختلاس الممتلكات العامة والاستيلاء عليها بغير حق.
12- اختلاس ممتلكات الشركات المساهمة والجمعيات الخاصة ذات النفع العام والقطاع الخاص.
13- المشاركة أو الشروع في الجرائم الواردة في هذه المادة.

المادة 5
مسؤولية الشخص الاعتباري
تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير، بما يتفق مع نظامها القانوني، لتقرير المسؤولية الجزائية أو المدنية أو الإدارية للشخص الاعتباري عن الجرائم الواردة في هذه الاتفاقية، دون مساس بالمسؤولية الجزائية للشخص الطبيعي.

المادة 6
الملاحقة والمحاكمة والجزاءات
1- تتخذ كل دولة طرف التدابير اللازمة وفقا لنظامها القانوني لتكفل لسلطة التحقيق المختصة أو المحكمة حق الإطلاع أو الحصول على أي بيانات أو معلومات تتعلق بحسابات مصرفية إذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في أية جريمة من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
2- تتخذ كل دولة طرف بشأن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية التدابير الملائمة، وفقا لنظامها القانوني لضمان حضور المتهم إجراءات التحقيق والمحاكمة في حال الإفراج عنه مع الأخذ في الاعتبار حقوق الدفاع.
3- تتخذ كل دولة طرف، وفقاً لنظامها القانوني ومبادئها الدستورية، ما قد يلزم من تدابير لإرساء أو إبقاء توازن مناسب بين أي حصانات أو امتيازات ممنوحة لموظفيها العموميين من أجل أداء وظائفهم وإمكانية القيام، عند الضرورة، بعمليات تحقيق وملاحقة ومقاضاة فعالة في الأفعال المجرمة وفقاً لهذه الاتفاقية.
4- تخضع كل دولة طرف ارتكاب أية جريمة من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية لجزاءات تراعى فيها خطورة تلك الجريمة، على أن تشدد العقوبات المقررة للأفعال المذكورة، وفقاً لأحكام قانون العقوبات في حال العود.
5- تنظر كل دولة طرف بما يتفق مع قانونها الداخلي -عند الاقتضاء- اتخاذ أية عقوبات تبعية أو تكميلية على المحكوم عليهم بارتكاب الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
6- تحدد كل دولة طرف -وفقاً لقانونها الداخلي- مدة تقادم طويلة لأية جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية.

المادة 7
التجميد والحجز والمصادرة
1- تعتمد كل دولة طرف -إلى أقصى حد ممكن- وفقا لنظامها القانوني، ما قد يلزم من تدابير للتمكين من مصادرة:
أ- العائدات الإجرامية المتأتية من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، أو ممتلكات تعادل قيمتها قيمة تلك العائدات.
ب- الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى التي استخدمت أو كانت معدة للاستخدام في ارتكاب جرائم مشمولة بهذه الاتفاقية.
2- تتخذ كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير من شأنها أن تؤدي إلى التعرف على أي من الأشياء المشار إليها في الفقرة (1) من هذه المادة أو اقتفاء أثرها أو ضبطها أو تجميدها أو حجزها بغرض مصادرتها.
3- إذا حولت العائدات الإجرامية أو بدلت، جزئيا أو كليا، إلى ممتلكات أخرى، وجب إخضاع تلك الممتلكات، بدلا من العائدات، للتدابير المشار إليها في هذه المادة ولو نقل الجاني ملكيتها لآخرين.
4- إذا خلطت العائدات الإجرامية بممتلكات اكتسبت من مصادر مشروعة، وجب إخضاع هذه الممتلكات للمصادرة في حدود القيمة المقدرة لتلك العائدات، دون مساس بأي صلاحية تتعلق بتجميدها أو حجزها.
5- تخضع أيضاً للتدابير المشار إليها في هذه المادة، على النحو ذاته وبالقدر نفسه المطبقين على العائدات الإجرامية، الإيرادات أو المنافع المادية الأخرى المتأتية من العائدات الإجرامية، أو من الممتلكات التي حولت هذه العائدات إليها أو بدلت بها، أو من الممتلكات التي اختلطت بها تلك العائدات.
6- يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إمكانية إلزام الجاني بأن يبين المصدر المشروع للعائدات الإجرامية المزعومة أو الممتلكات الأخرى المعرضة للمصادرة، بقدر ما يتفق ذلك الإلزام مع مبادئ قانونها الداخلي ومع طبيعة الإجراءات القضائية والإجراءات الأخرى.
7- تعتمد كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتنظيم وإدارة واستخدام الممتلكات المجمدة أو المحجوزة أو المصادرة أو المتروكة التي هي عائدات إجرامية، وفقا لقانونها الداخلي ويجب أن تشمل هذه التدابير معايير بشأن إرجاع الممتلكات المضمونة التي تظل تحت تصرف الشخص الذي له حق فيها، كما تنظر كل دولة طرف في تدابير تتعلق بإدارة استخدام الممتلكات المتروكة، وكذا مراعاة إطالة وتوحيد المهل الزمنية التي يعد انقضاؤها تركا لتلك الممتلكات.
8- لا يجوز تفسير أحكام هذه المادة بما يمس حقوق الغير حسني النية.

المادة 8
التعويض عن الأضرار
تنص كل دولة طرف في قانونها الداخلي على أن يكون للمتضرر من جراء فعل من أفعال الفساد المشمولة بهذه الاتفاقية الحق في رفع دعوى للحصول على تعويض عن تلك الأضرار.

المادة 9
الولاية القضائية
1- تخضع الجرائم المنصوص عليها في هذه الاتفاقية للولاية القضائية للدولة الطرف في أي من الأحوال التالية إذا:
أ- ارتكب الجرم أو أي فعل من أفعال ركنه المادي في إقليم الدولة الطرف المعنية.
ب- ارتكب الجرم على متن سفينة ترفع على الدولة الطرف أو طائرة مسجلة بمقتضى قوانينها وقت ارتكاب الجرم.
ج- ارتكب الجرم ضد مصلحة الدولة الطرف أو أحد مواطنيها أو أحد المقيمين فيها.
د- ارتكب الجرم أحد مواطني الدولة الطرف أو أحد المقيمين فيها إقامة اعتيادية أو شخص عديم الجنسية يوجد مكان إقامته المعتاد في إقليمها.
هـ- كان الجرم أحد الأفعال المجرمة بموجب المادة (الرابعة/ح) من هذه الاتفاقية ويرتكب خارج إقليمها بهدف ارتكاب فعل مجرم داخل إقليمها.
و- كان المتهم مواطنا موجودا في إقليم الدولة الطرف ولا تقوم بتسليمه.
2- تعتمد كل دولة طرف ما يلزم من تدابير لإخضاع الأفعال المجرمة وفقا لهذا الاتفاقية لولايتها القضائية عندما يكون مرتكب هذه الأفعال موجودا في إقليمها ولا تقوم بتسليمه.
3- إذا أبلغت الدولة الطرف التي تمارس ولايتها القضائية بمقتضى هذه المادة أو علمت بطريقة أخرى، أي أن دولة أو دول أطراف أخرى تجري تحقيقاً أو ملاحقة أو تتخذ إجراء قضائيا بشأن السلوك ذاته وجب على السلطات المعنية في تلك الدولة أو الدول الأطراف أن تتشاور فيما بينها حسب الاقتضاء على تنسيق ما تتخذه من إجراءات.

المادة 10
تدابير الوقاية والمكافحة
1- تقوم كل دولة طرف -وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني- بوضع وتنفيذ وترسيخ سياسات فعالة منسقة للوقاية من الفساد ومكافحته، من شأنها تعزيز مشاركة المجتمع وتجسيد مبادئ سيادة القانون وحسن إدارة الشؤون والممتلكات العمومية والنزاهة والشفافية والمساءلة.
2- تسعى كل دولة طرف إلى إرساء سبل فعالة تهدف إلى الوقاية من الفساد.
3- تسعى كل دولة طرف إلى إجراء تقييم دوري للتشريعات والتدابير الإدارية ذات الصلة بغية تقرير مدى كفايتها للوقاية من الفساد ومكافحته.
4- تسعى كل دولة طرف وفقاً للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي إلى اعتماد وترسيخ وتدعيم نظم تقرر الشفافية وتمنع تضارب المصالح بين الموظف والجهة التي يعمل بها، سواء القطاع العام أو الخاص.
5- تسعى كل دولة طرف إلى أن تطبق ضمن نطاق نظمها المؤسسية والقانونية مدونات ومعايير سلوكية من أجل الأداء الصحيح والمشرف والسليم للوظائف العامة.
6- تنظر كل دولة طرف أيضا، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، في إرساء تدابير ونظم تيسر قيام الموظفين العموميين بإبلاغ السلطات المعنية عن أفعال الفساد عند علمهم بها أثناء أدائهم لوظائفهم.
7- تسعى كل دولة طرف بالخطوات اللازمة لإنشاء نظم تقوم على الشفافية والتنافس وعلى معايير موضوعية فيما يتعلق بالمشتريات العمومية والمناقصات وذلك لغايات منع الفساد.
8- بغية منع الفساد في القطاع الخاص تتخذ كل دولة طرف ما قد يلزم من تدابير، وفقاً لقوانينها الداخلية ولوائحها المتعلقة بمسك الدفاتر والسجلات، والكشف عن البيانات المالية، ومعايير المحاسبة ومراجعة الحسابات، لمنع القيام بالأفعال التالية بغرض ارتكاب أي من الأفعال المجرمة وفقاً لهذه الاتفاقية:
أ- إنشاء حسابات خارج الدفاتر.
ب- إجراء معاملات دون تدوينها في الدفاتر أو دون تبيينها بصورة وافية.
ج- تسجيل نفقات وهمية.
د- قيد التزامات مالية دون تبيين غرضها على الوجه الصحيح.
هـ- استخدام مستندات زائفة.
و- الإتلاف المعتمد لمستندات المحاسبة قبل الموعد الذي يفرضه القانون.
9- تتعاون الدول الأطراف فيما بينها ومع المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة، حسب الاقتضاء ووفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، على تعزيز وتطوير التدابير المشار إليها في هذه المادة. ويجوز أن يشمل ذلك التعاون المشاركة في البرامج والمشاريع الدولية الرامية إلى الوقاية من الفساد.
10- تكفل كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، وجود هيئة أو هيئات، حسب الاقتضاء، تتولى منع ومكافحة الفساد، بوسائل مثل:
أ- تنفيذ السياسات المشار إليها في هذه المادة والإشراف على تنفيذها عند الاقتضاء.
ب- زيادة المعارف المتعلقة بالوقاية من الفساد وتعميمها.
11- تقوم كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، بمنح الهيئة أو الهيئات المشار إليها في الفقرة (10) من هذه المادة ما يلزم من استقلالية، لتمكين تلك الهيئة أو الهيئات من الاضطلاع بوظائفها بصورة فعالة وبمنأى عن أي تأثير لا مسوغ له. وينبغي توفير ما يلزم من موارد مادية وموظفين متخصصين، وكذلك ما قد يحتاج إليه هؤلاء الموظفون من تدريب للاضطلاع بوظائفهم.

المادة 11
مشاركة المجتمع المدني
تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة لتشجيع مؤسسات المجتمع المدني على المشاركة الفعالة في منع الفساد ومكافحته وينبغي تدعيم هذه المشاركة بتدابير مثل:
1- توعية المجتمع بمكافحة الفساد وأسبابه وجسامته وما يمثله من خطر على مصالحه.
2- القيام بأنشطة إعلامية تسهم في عدم التسامح مع الفساد وكذلك برامج توعية تشمل المناهج المدرسية والجامعية.
3- تعريف الناس بهيئات مكافحة الفساد ذات الصلة المشار إليها في هذه الاتفاقية وأن توفر لهم سبل الاتصال بتلك الهيئات ليتمكنوا من إبلاغها عن أي حوادث قد يُرى أنها تشكل فعلاً مجرماً وفقاً لهذه الاتفاقية.

المادة 12
استقلال الجهاز القضائي وأجهزة النيابة العامة
نظراً لأهمية استقلال القضاء وما له من دور حاسم في مكافحة الفساد، تتخذ كل دولة طرف، وفقاً للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني، كل ما من شأنه ضمان وتعزيز استقلال القضاء وأعضاء النيابة العامة وتدعيم نزاهتهم وتوفير الحماية اللازمة لهم.

المادة 13
عواقب أفعال الفساد
مع إيلاء الاعتبار الواجب لما اكتسبته الأطراف الأخرى من حقوق بحسن نية، تتخذ كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، تدابير تتناول عواقب الفساد. وفي هذا السياق، يجوز للدول الأطراف أن تعتبر الفساد عاملا ذا أهمية في اتخاذ إجراءات قانونية لإلغاء أو فسخ العقد أو سحب امتياز أو غير ذلك من الصكوك المماثلة أو اتخاذ أي إجراء انتصافي آخر.

المادة 14
حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا
توفر الدولة الطرف الحماية القانونية اللازمة للمبلغين والشهود والخبراء والضحايا الذين يدلون بشهادة تتعلق بأفعال تجرمها هذه الاتفاقية وتشمل هذه الحماية أقاربهم والأشخاص وثيقي الصلة بهم، من أي انتقام أو ترهيب محتمل، ومن وسائل هذه الحماية:
1- توفير الحماية لهم في أماكن إقامتهم.
2- عدم إفشاء المعلومات المتعلقة بهويتهم وأماكن تواجدهم.
3- أن يدلي المبلغون والشهود والخبراء والضحايا بأقوالهم على نحو يكفل سلامتهم مثل الإدلاء بالشهادة عبر استخدام تقنية الاتصالات.
4- اتخاذ الإجراءات العقابية بحق كل من أفشى معلومات متعلقة بهوية أو بأماكن تواجد المبلغين أو الشهود أو الخبراء أو الضحايا.

المادة 15
مساعدة الضحايا
1- يتعين على كل دولة طرف أن تضع قواعد إجرائية ملائمة توفر لضحايا الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية سبل الحصول على التعويض وجبر الأضرار.
2- يتعين على كل دولة طرف أن تتيح، رهنا بقانونها الداخلي، إمكانية عرض آراء الضحايا وأخذها بعين الاعتبار في المراحل المناسبة من الإجراءات الجنائية المتخذة بحق الجناة على نحو لا يمس بحقوق الدفاع.

المادة 16
التعاون في مجال إنفاذ القوانين
تتعاون الدول الأطراف فيما بينها تعاونا وثيقا، بما يتفق والنظم القانونية والإدارية الداخلية لكل منها، من أجل تعزيز فاعلية تدابير إنفاذ القوانين الرامية إلى منع ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، وذلك من خلال:
1- تبادل المعلومات عن الوسائل والأساليب التي تستخدم لارتكاب الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية أو إخفائها بما في ذلك الجرائم التي ترتكب باستخدام التكنولوجيا الحديثة والكشف المبكر عنها.
2- التعاون على إجراءات التحريات بشأن هوية الأشخاص المشتبه في ضلوعهم بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية وأماكن وجودهم وأنشطتهم، وحركة العائدات والممتلكات المتأتية من ارتكاب تلك الجرائم.
3- تبادل الخبراء.
4- التعاون على توفير المساعدة التقنية لإعداد برامج أو عقد دورات تدريبية مشتركة، أو خاصة بدولة أو مجموعة من الدول الأطراف عند الحاجة للعاملين في مجال الوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، بغية تنمية قدراتهم العلمية والعملية ورفع مستوى أدائهم.
5- عقد حلقات دراسية وندوات علمية للوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
6- إجراء وتبادل البحوث والدراسات والخبرات المتعلقة بالوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
7- إنشاء قاعدة بيانات عن التشريعات الوطنية وتقنيات التحقيق وأنجح الممارسات والتجارب ذات الصلة في مجال الوقاية ومكافحة الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.

المادة 17
التعاون مع سلطات إنفاذ القانون
1- تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة لتشجيع الأشخاص الذين يشاركون أو شاركوا في ارتكاب جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية على تقديم معلومات مفيدة إلى السلطات المختصة لأغراض التحقيق والإثبات، وعلى توفير مساعدة فعلية محددة للسلطات المختصة يمكن أن تسهم في حرمان الجناة من عائدات الجريمة واسترداد تلك العائدات.
2- تنظر كل دولة طرف في أن تتيح، في الحالات المناسبة، إمكانية تخفيف عقوبة المتهم الذي يقدم عوناً كبيراً في عمليات التحقيق أو الملاحقة بشأن جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية.
3- تنظر كل دولة طرف في إمكانية الإعفاء من الملاحقة القضائية، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، لأي شخص يقدم عونا كبيراً في عمليات التحقيق أو الملاحقة بشأن جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية.
4- تجري حماية أولئك الأشخاص على النحو المنصوص عليه في المادة الرابعة عشرة من هذه الاتفاقية، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال.
5- عندما يكون الشخص المشار إليه في الفقرة 1 من هذه المادة، الموجود في دولة طرف، قادرا على تقديم عون كبير إلى السلطات المختصة لدولة طرف أخرى، يجوز للدولتين الطرفين المعنيتين أن تنظر في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات، وفقا لقانونهما الداخلي، بشأن إمكان قيام الدولة الطرف الأخرى بتوفير المعاملة المبينة في الفقرتين 2 و3 من هذه المادة.

المادة 18
التعاون بين السلطات المدنية
تتخذ كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير لضمان التعاون بين سلطاتها العمومية، وكذلك موظفيها العموميين من جانب، وسلطاتها المسؤولة عن التحقيق في الأفعال الإجرامية وملاحقة مرتكبيها من جانب آخر، على أن يشمل ذلك التعاون:
1- المبادرة بإبلاغ سلطات التحقيق حيثما تكون هناك أسباب وجيهة للاعتقاد بأنه جرى ارتكاب أي من الأفعال المجرمة الواردة في المادة الرابعة من هذه الاتفاقية.
2- تقديم جميع المعلومات الضرورية إلى سلطات التحقيق، بناء على طلبها.

المادة 19
التعاون بين السلطات الوطنية والقطاع الخاص
1- تتخذ كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير لضمان التعاون بين السلطات الوطنية المعنية بالتحقيق والملاحقة وكيانات القطاع الخاص، وخصوصا المؤسسات المالية، فيما يتصل بالأمور المتعلقة بارتكاب أفعال مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية.
2- تنظر كل دولة طرف في تشجيع رعاياها وغيرهم من الأشخاص الذين يوجد مكان إقامتهم المعتاد في إقليمها على إبلاغ السلطات الوطنية المعنية بالتحقيق والملاحقة عن ارتكاب فعل مجرم وفقا لهذه الاتفاقية.

المادة 20
المساعدة القانونية المتبادلة
1- تقدم الدول الأطراف بعضها إلى بعض أكبر قدر ممكن من المساعدة القانونية المتبادلة في التحقيقات والملاحقات والإجراءات القضائية المتصلة بالجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية.
2- تقدم المساعدة القانونية المتبادلة على أتم وجه ممكن بمقتضى قوانين الدولة الطرف متلقية الطلب ومعاهداتها واتفاقياتها وترتيباتها ذات الصلة، فيما يتعلق بالتحقيقات والملاحقات والإجراءات القضائية الخاصة بالجرائم التي يجوز أن يحاسب عليها شخص اعتباري، وفقاً للمادة الخامسة من هذه الاتفاقية، في الدولة الطرف الطالبة.
3- يجوز طلب المساعدة القانونية المتبادلة التي تقدم وفقاً لهذه المادة لأي من الأغراض التالية:
(أ) الحصول على أدلة أو أقوال أشخاص.
(ب) تبليغ المستندات القضائية.
(ج) تنفيذ عمليات التفتيش والحجز والتجميد.
(د) فحص الأشياء ومعاينة المواقع.
(هـ) تقديم المعلومات والمواد والأدلة وتقييمات الخبراء.
(و) تقديم أصول المستندات والسجلات ذات الصلة، بما فيها السجلات الحكومية أو المصرفية أو سجلات الشركات أو المنشآت التجارية، أو نسخ مصدقة منها.
(ز) تحديد العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو الأدوات أو الأشياء الأخرى أو اقتفاء أثرها لأغراض إثباتية.
(ح) تيسير مثول الأشخاص طواعية في الدولة الطرف الطالبة.
(ط) أي نوع آخر من المساعدة لا يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.
(ي) الكشف عن عائدات الجريمة وتجميدها واقتفاء أثرها.
(ك) استرداد الممتلكات، وفقاً للمادة السابعة والعشرين من هذه الاتفاقية.
4- يجوز لكل دولة طرف أن تعتمد ما قد يلزم من تدابير تشريعية أو تدابير أخرى لكي يؤخذ بعين الاعتبار، حسبما تراه مناسبا من شروط وأغراض، أي حكم إدانة سبق أن صدر بحق المتهم في دولة أخرى، بغية استخدام تلك المعلومات في إجراءات جنائية ذات صلة بفعل مجرم وفقاً لهذه الاتفاقية.
5- تسمي كل دولة طرف سلطة مركزية تسند إليها مسؤولية وصلاحية تلقي طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وتنفيذ تلك الطلبات أو إحالتها إلى السلطات المعنية لتنفيذها. وحيثما كان للدولة الطرف منطقة خاصة أو إقليم خاص ذو نظام مستقل للمساعدة القانونية المتبادلة، جاز لها أن تسمي سلطة مركزية منفردة تتولى المهام ذاتها في تلك المنطقة أو ذلك الإقليم. وتكفل السلطات المركزية تنفيذ الطلبات المتلقاة أو إحالتها بسرعة وعلى نحو مناسب. وحيثما تقوم السلطة المركزية بإحالة الطلب إلى سلطة معنية لتنفيذه، عليها أن تُشجع تلك السلطة المعنية على تنفيذ الطلب بسرعة وبطريقة سليمة. ويتعين إبلاغ الأمين العام لجامعة الدول العربية باسم السلطة المركزية المسماة لهذا الغرض وقت قيام الدولة الطرف بإيداع صك تصديقها على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها. وتُوجه طلبات المساعدة القانونية المتبادلة وأي مراسلات تتعلق بها إلى السلطات المركزية التي تسميها الدول الأطراف، ولا يمس هذا الشرط حق أي دولة طرف في أن تشترط توجيه مثل هذه الطلبات والمراسلات إليها عبر القنوات الدبلوماسية، أما في الحالات العاجلة، وحيثما تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان، عن طريق المكتب العربي للشرطة الجنائية القائم في نطاق الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، إن أمكن ذلك.
6- يتضمن طلب المساعدة القانونية المتبادلة:
(أ) هوية السلطة مقدمة الطلب.
(ب) موضوع وطبيعة التحقيق أو الملاحقة أو الإجراء القضائي الذي يتعلق به الطلب، واسم ووظائف السلطة التي تتولى التحقيق أو الملاحقة أو الإجراء القضائي.
(ج) ملخصا للوقائع ذات الصلة بالموضوع، باستثناء ما يتعلق بالطلبات المقدمة لغرض تبليغ مستندات قضائية.
(د) وصفا للمساعدة المطلوبة وتفاصيل أي إجراءات معينة تود الدولة الطرف الطالبة إتباعها.
(هـ) هوية أي شخص معني ومكانه وجنسيته، إن أمكن ذلك.
(و) الغرض الذي تطلب من أجله الأدلة أو المعلومات أو التدابير.
7- للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطلب معلومات إضافية عندما يتبين أنها ضرورية لتنفيذ الطلب وفقاً لقانونها الداخلي أو يمكن أن تسهل ذلك التنفيذ.
8- ينفذ الطلب وفقا للقانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب، وكذلك وفقاً للإجراءات المحددة في الطلب، حيثما أمكن، ما لم يتعارض مع القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب.
9- لا يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تنقل المعلومات أو الأدلة التي تزودها بها الدولة الطرف متلقية الطلب، أو أن تستخدمها في تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية غير تلك المذكورة في الطلب، دون موافقة مسبقة من الدولة الطرف متلقية الطلب. وليس في هذه الفقرة ما يمنع الدولة الطرف الطالبة من أن تفشي في إجراءاتها معلومات أو أدلة مبرئة لشخص متهم. وفي هذه الحالة، على الدولة الطرف الطالبة أن تخطر الدولة الطرف متلقية الطلب قبل حدوث الإفشاء وأن تتشاور مع الدولة الطرف متلقية الطلب إذا ما طُلب منها ذلك. وإذا تعذر، في حال استثنائية، توجيه إخطار مسبق وجب على الدولة الطرف الطالبة أن تبلغ الدولة الطرف متلقية الطلب بذلك الإفشاء دون إبطاء.
10- يجوز للدولة الطرف الطالبة أن تشترط على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تحافظ على سرية الطلب ومضمونه، باستثناء القدر اللازم لتنفيذه. وإذا تعذر على الدولة الطرف متلقية الطلب أن تمتثل لشرط السرية، وجب عليها إبلاغ الدولة الطرف الطالبة بذلك على وجه السرعة.
11- يجوز رفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة في الحالات التالية:
(أ) إذا لم يُقدم الطلب وفقاً لأحكام هذه المادة.
(ب) إذا رأت الدولة الطرف متلقية الطلب أن تنفيذ الطلب قد يمس بسيادتها أو أمنها أو نظامها العام أو مصالحها الأساسية الأخرى.
(ج) إذا كان القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب يحظر على سلطاتها تنفيذ الإجراء المطلوب بشأن أي جرم مماثل، لو كان ذلك الجرم خاضعا لتحقيق أو ملاحقة أو إجراءات قضائية في إطار ولايتها القضائية.
(د) إذا كانت تلبية الطلب تتعارض مع النظام القانوني للدولة الطرف متلقية الطلب.
12- لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض طلب مساعدة قانونية متبادلة لمجرد أن الجرم يعتبر أيضاً متصلاً بأمور مالية.
13- يتعين إبداء أسباب أي رفض للمساعدة القانونية المتبادلة.
14- تقوم الدولة الطرف متلقية الطلب بتنفيذ طلب المساعدة القانونية المتبادلة في أقرب وقت ممكن، وتراعي إلى أقصى مدى ممكن ما تقترحه الدولة الطرف الطالبة من آجال، يُفضل أن تورد أسبابها في الطلب ذاته. ويجوز للدولة الطرف الطالبة أن تقدم استفسارات معقولة للحصول على معلومات عن حال التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف متلقية الطلب لتلبية ذلك الطلب والتقدم الجاري في ذلك. وعلى الدولة الطرف متلقية الطلب أن ترد على ما تتلقاه من الدولة الطرف الطالبة من استفسارات معقولة عن وضعية الطلب والتقدم المحرز في معالجته. وتقوم الدولة الطرف الطالبة بإبلاغ الدولة الطرف متلقية الطلب، على وجه السرعة، عندما تنتهي حاجتها إلى المساعدة الملتمسة.
15- للدولة الطرف متلقية الطلب أن ترجئ المساعدة القانونية المتبادلة بسبب تعارضها مع تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية جارية.
16- (أ) على الدولة الطرف متلقية الطلب، في استجابتها لطلب مساعدة مقدم بمقتضى هذه المادة دون توافر ازدواجية التجريم، أن تأخذ بعين الاعتبار أغراض هذه الاتفاقية حسبما بينت في المادة الثانية.
(ب) يجوز للدولة الطرف أن ترفض تقديم المساعدة عملا بهذه المادة بحجة انتفاء ازدواجية التجريم. وأن تقدم المساعدة التي لا تنطوي على إجراء قسري، ويجوز لها رفض تقديم تلك المساعدة حينما تتعلق الطلبات بأمور غير ذات أهمية، أو أمور يكون ما يُلتمس من التعاون أو المساعدة بشأنها متاحا بمقتضى أحكام أخرى من هذه الاتفاقية.
(ج) يجوز لكل دولة طرف أن تنظر في اعتماد ما قد تراه ضروريا من التدابير لكي تتمكن من تقديم مساعدة أوسع عملا بهذه المادة في حال انتفاء ازدواجية التجريم.
17- قبل رفض أي طلب بمقتضى الفقرة (11) من هذه المادة، أو إرجاء تنفيذه بمقتضى الفقرة (15) من هذه المادة، تتشاور الدولة الطرف متلقية الطلب مع الدولة الطرف الطالبة للنظر في إمكانية تقديم المساعدة رهناً بما تراه ضرورياً من شروط وأحكام. فإذا قبلت الدولة الطرف الطالبة تلك المساعدة مرهونة بتلك الشروط، وجب عليها الامتثال لتلك الشروط.
18- يجوز نقل أي شخص محتجز أو يقضي عقوبته في إقليم دولة طرف ويُطلب وجوده في دولة طرف أخرى لأغراض التعرف على هوية الأشخاص أو الإدلاء بشهادة أو تقديم مساعدة أخرى في الحصول على أدلة من أجل تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية تتعلق بجرائم مشمولة بهذه الاتفاقية، إذا استوفى الشرطان التاليان:
(أ) موافقة ذلك الشخص بحرية وعن علم.
(ب) اتفاق السلطات المعنية في الدولتين الطرفين، رهنا بما قد تراه هاتان الدولتان الطرفان مناسبا من شروط.
19- لأغراض الفقرة 18 من هذه المادة:
(أ) تكون الدولة الطرف التي يُنقل إليها الشخص مخولة إبقاءه قيد الاحتجاز وملزمة بذلك، ما لم تطلب الدولة الطرف التي نُقل منها الشخص غير ذلك أو تأذن بغير ذلك.
(ب) على الدولة الطرف التي يُنقل إليها الشخص أن تنفذ، دون إبطاء، التزامها بإرجاعه إلى عهدة الدولة الطرف التي نقل منها وفقا لما يُتفق عليه مسبقا، أو على أي نحو آخر، بين السلطات المعنية في الدولتين الطرفين.
(ج) لا يجوز للدولة الطرف التي ينقل إليها الشخص أن تشترط على الدولة الطرف التي نقل منها بدء إجراءات تسليم لأجل إرجاع ذلك الشخص.
(د) تحسب المدة التي يقضيها الشخص المنقول قيد الاحتجاز في الدولة الطرف التي نقل إليها ضمن مدة العقوبة المفروضة عليه في الدولة الطرف التي نقل منها.
20- لا يجوز أن يُلاحق الشخص الذي يُنقل وفقا للفقرتين (19،18) من هذه المادة، أيا كانت جنسيته، أو يُحتجز أو يُعاقب أو تفرض أي قيود أخرى على حريته الشخصية في إقليم الدولة الطرف التي ينقل إليها، بسبب فعل أو أفعال أو حكم إدانة سابق لمغادرته إقليم الدولة الطرف التي نقل منها، ما لم توافق على ذلك الدولة الطرف التي نقل منها.
21- لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض تقديم المساعدة القانونية المتبادلة بمقتضى هذه المادة بحجة السرية المصرفية.
22- عندما يكون شخص ما موجوداً في إقليم دولة طرف ويُراد سماع أقواله، كشاهد أو خبير، أمام السلطات القضائية لدولة طرف أخرى، ويكون ذلك ممكنا ومتسقا مع المبادئ الأساسية للقانون الداخلي، يجوز للدولة الطرف الأولى أن تسمح، بناء على طالب الدولة الأخرى، بعقد جلسة الاستماع عن طريق البث المباشر، إذا لم يكن ممكناً أو مستحسناً مثول الشخص المعين في إقليم الدولة الطرف الطالبة.
ويجوز للدولتين الطرفين أن تتفقا على أن تتولى إدارة جلسة الاستماع سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف الطالبة وأن تحضرها سلطة قضائية تابعة للدولة الطرف متلقية الطلب.
23- للسلطات المعنية لدى الدولة الطرف، دون مساس بالقانون الداخلي، ودون أن تتلقى طلبا مسبقا، أن ترسل معلومات ذات صلة بمسائل جنائية إلى سلطة مختصة في دولة طرف أخرى، حيثما تعتقد أن هذه المعلومات يمكن أن تساعد تلك السلطة على القيام بالتحريات والإجراءات الجنائية أو إتمامها بنجاح، أو قد تفضي إلى تقديم الدولة الطرف الأخرى طلبا بمقتضى هذه الاتفاقية.
24- تُرسل المعلومات بمقتضى الفقرة (5) من هذه المادة دون مساس بما يجري من تحريات وإجراءات جنائية في الدولة التي تتبع لها السلطات المعنية التي تقدم تلك المعلومات. وعلى السلطات المختصة التي تتلقى المعلومات أن تمتثل لأي طلب بإبقاء تلك المعلومات طي الكتمان، وإن مؤقتاً، أو بفرض قيود على استخدامها. بيد أن هذا لا يمنع الدولة الطرف المتلقية من أن تفشي في سياق إجراءاتها معلومات تبرئ شخصا متهما. وفي تلك الحالة، تقوم الدولة الطرف المتلقية بإشعار الدولة الطرف المرسلة قبل إفشاء تلك المعلومات، وتتشاور مع الدولة الطرف المرسلة، إذا ما طلب إليها ذلك، وإذا تعذر، في حالة استثنائية، توجيه إشعار مسبق، وجب على الدول الطرف المتلقية إبلاغ الدولة الطرف المرسلة بذلك الإفشاء دون إبطاء.
25- دون مساس بتطبيق الفقرة (20) من هذه المادة، لا يجوز ملاحقة أو احتجاز أو معاقبة أي شاهد أو خبير أو شخص آخر يوافق، بناء على طلب الدولة الطرف الطالبة، على الإدلاء بشهادة في إجراءات قضائية، أو على المساعدة في تحريات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية في إقليم الدولة الطرف الطالبة، أو إخضاعه لأي إجراء آخر يقيد حريته الشخصية في ذلك الإقليم، بسبب أي فعل أو إغفال أو حكم إدانة سابق لمغادرته إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب. وينتهي ضمان عدم التعرض هذا متى بقي الشاهد أو الخبير أو الشخص الآخر بمحض اختياره في إقليم الدولة الطرف الطالبة بعد أن تكون قد أتيحت له فرصة المغادرة خلال مدة خمسة عشر يوما متصلة، أو أي مدة تتفق عليها الدولتان الطرفان، اعتبارا من التاريخ الذي أُبلغ فيه رسميا بأن وجوده لم يعد لازما للسلطات القضائية، أو متى عاد إلى ذلك الإقليم بمحض اختياره بعد أن يكون قد غادره.
26- تتحمل الدولة الطرف متلقية الطلب التكاليف العادية لتنفيذ الطلب، ما لم تتفق الدولتان الطرفان المعنيتان على غير ذلك. وإذا كانت تلبية الطلب تستلزم أو ستستلزم نفقات ضخمة أو غير عادية، وجب على الدولتين الطرفين المعنيتين أن تتشاورا لتحديد الشروط والأحكام التي سينفذ الطلب بمقتضاها، وكذلك كيفية تحمل تلك التكاليف.
27- (أ) توفر الدولة الطرف متلقية الطلب للدولة الطرف الطالبة نسخا مما يوجد في حوزتها من سجلات أو مستندات أو معلومات حكومية يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس.
ب) يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، حسب تقديرها، أن تقدم إلى الدولة الطرف الطالبة، كلياً أو جزئياً أو رهنا بما تراه مناسبا من شروط، نسخا من أي سجلات أو مستندات أو معلومات حكومية موجودة في حوزتها ولا يسمح قانونها الداخلي بإتاحتها لعامة الناس.
28- تطبق أحكام هذه المادة على طلبات المساعدة القانونية في حال ما إذا كانت تلك الدول الأطراف غير مرتبطة بمعاهدة لتبادل المساعدة القانونية. أما إذا كانت تلك الدول الأطراف مرتبطة بمعاهدة من هذا القبيل، وجب تطبيق أحكام تلك المعاهدة وعلى الدول الأطراف تطبيق هذه المادة إذا كانت تسهل التعاون.

المادة 21
التعاون لأغراض المصادرة
1- على الدولة الطرف التي تتلقى طلبا من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية من أجل مصادرة ما يوجد في إقليمها من عائدات إجرامية أو ممتلكات أو معدات أو أدوات أخرى مشار إليها في الفقرة 1 من المادة السابعة من هذه الاتفاقية، أن تقوم، إلى أقصى مدى ممكن في إطار نظامها القانوني الداخلي، بأي مما يلي:
(أ) أن تحيل الطلب إلى سلطاتها المختصة لتستصدر منها أمر مصادرة، وأن تضع ذلك الأمر موضع النفاذ في حال صدوره.
(ب) أن تحيل إلى سلطاتها المختصة أمر المصادرة الصادر عن محكمة في إقليم الدولة الطرف الطالبة، بهدف إنفاذه بالقدر المطلوب.
2- إثر تلقي طلب من دولة طرف أخرى لها ولاية قضائية على جريمة مشمولة بهذه الاتفاقية، تتخذ الدولة الطرف متلقية الطلب تدابير لكشف العائدات الإجرامية أو الممتلكات أو المعدات أو الأدوات الأخرى المشار إليها في الفقرة (1) من المادة السابعة من هذه الاتفاقية واقتفاء أثرها وتجميدها أو حجزها، بغرض مصادرتها بأمر صادر إما عن الدولة الطرف الطالبة وإما عن الدولة الطرف متلقية الطلب عملا بطلب مقدم بمقتضى الفقرة (1) من هذه المادة.
3- تنطبق أحكام المادة العشرون من هذه الاتفاقية على هذه المادة، مع مراعاة ما يقتضيه اختلاف الحال. وبالإضافة إلى المعلومات المحددة في الفقرة (5) من المادة العشرين من هذه الاتفاقية، يتعين أن تتضمن الطلبات المقدمة عملا بهذه المادة ما يلي:
(أ) في حال طلب ذي صلة بالفقرة (1) (أ) من هذه المادة، وصفا للممتلكات المراد مصادرتها بما في ذلك مكان الممتلكات وقيمتها المقدرة، حيثما تكون ذات صلة، وبيانا بالوقائع التي استندت إليها الدولة الطرف الطالبة يكفي لتمكين الدولة الطرف متلقية الطلب من استصدار الأمر في إطار قانونها الداخلي.

(ب) في حال طلب ذي صلة بالفقرة (1/ب) من هذه المادة، نسخة مقبولة قانونا من أمر المصادرة الذي يستند إليه الطلب والصادر عن الدولة الطرف الطالبة، وبيانا بالوقائع ومعلومات عن المدى المطلوب لتنفيذ الأمر، وبيانا يحدد التدابير التي اتخذتها الدولة الطرف الطالبة لتوجيه إخطار مناسب للطرف الثالث حسن النية ولضمان مراعاة الأصول القانونية، وبيانا بأن أمر المصادرة نهائي؛
(ج) في حال طلب ذي صلة بالفقرة (2) من هذه المادة، بيانا بالوقائع التي استندت إليها الدولة الطرف الطالبة ووصفا للإجراءات المطلوبة، ونسخة مقبولة قانونا من الأمر الذي استند إليه الطلب، حيثما كان متاحا.
4- تقوم الدولة الطرف متلقية الطلب باتخاذ القرارات أو الإجراءات المنصوص عليها في الفقرتين (1 و2) من هذه المادة وفقا لأحكام قانونها الداخلي وقواعدها الإجرائية أو أي اتفاق أو ترتيب ثنائي أو متعدد الأطراف قد تكون ملتزمة به تجاه الدولة الطرف الطالبة ورهنا بتلك الأحكام والقواعد أو ذلك الاتفاق أو الترتيب.
5- تقوم كل دولة طرف بتزويد الأمين العام لجامعة الدول العربية بنسخ من قوانينها ولوائحها التي تضع هذه المادة موضع النفاذ، وبنسخ من أي تغييرات تدخل لاحقا على تلك القوانين واللوائح، أو بوصف لها.
6- إذا اختارت الدولة الطرف أن تجعل اتخاذ التدابير المشار إليها في الفقرتين (1 و2) من هذه المادة مشروطا بوجود معاهدة بهذا الشأن، على تلك الدولة الطرف أن تعتبر هذه الاتفاقية بمثابة الأساس التعاهدي اللازم والكافي.
7- يجوز أيضا رفض التعاون بمقتضى هذه المادة أو إلغاء التدابير المؤقتة إذا لم تتلق الدولة الطرف متلقية الطلب أدلة كافية في حينها أو إذا كانت الممتلكات ذات قيمة لا يعتد بها.
8- قبل وقف أي تدبير مؤقت اتخذ عملا بهذه المادة، على الدولة الطرف متلقية الطلب ان تتيح للدولة الطرف الطالبة، حيثما أمكن ذلك، فرصة لعرض ما لديها من أسباب تستدعي مواصلة ذلك التدبير.
9- لا يجوز تأويل أحكام هذه المادة بما يمس بحقوق أطراف ثالثة حسنة النية.

المادة 22
نقل الإجراءات الجنائية
تنظر الدول الأطراف في إمكانية نقل إجراءات الملاحقة المتعلقة بفعل مجرم وفقا لهذه الاتفاقية إلى بعضها البعض، بهدف تركيز تلك الملاحقة، في الحالات التي يعتبر فيها ذلك النقل في صالح سير العدالة، وخصوصا عندما يتعلق الأمر بعدة ولايات قضائية.

المادة 23
تسليم المجرمين
1- تعتبر كل من الجرائم التي تنطبق عليها هذه الاتفاقية مدرجة في عداد الجرائم الخاضعة للتسليم في أي معاهدة لتسليم المجرمين قائمة بين الدول الأطراف. وتتعهد الدول الأطراف بإدراج تلك الجرائم في عدد الجرائم الخاضعة للتسليم في كل معاهدة تسليم تبرم فيما بينها. ولا يجوز للدولة الطرف التي يسمح قانونها بذلك أن تعتبر أيا من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية جرما سياسيا إذا ما اتخذت هذه الاتفاقية أساسا للتسليم.
2- تنطبق هذه المادة على الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية عندما يكون الشخص موضوع طلب التسليم موجوداً في إقليم الدولة الطرف متلقية الطلب، شريطة أن يكون الفعل الذي يطلب بشأنه التسليم مجرما بمقتضى القانون الداخلي لكل من الدولة الطرف الطالبة والدولة الطرف متلقية الطلب.
3- استثناء من أحكام الفقرة (2) من هذه المادة، يجوز للدولة الطرف التي يسمح قانونها بذلك أن توافق على طلب تسليم شخص ما بسبب أي من الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية ولو لم يكن الفعل مجرما ما بموجب قانونها الداخلي.
4- إذا شمل طلب التسليم عدة جرائم منفصلة يكون جرم واحد منها على الأقل خاضعا للتسليم بمقتضى هذه المادة ويكون بعضها غير خاضع للتسليم بسبب مدة الحبس المفروضة عليها ولكن لها صلة بجريمة مشمولة بهذه الاتفاقية، جاز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تطبق هذه المادة أيضاً فيما يخص تلك الجرائم.
5- إذا تلقت دولة طرف -تجعل تسليم المجرمين مشروطا بوجود معاهدة- طلب تسليم من دولة طرف أخرى لا ترتبط معها بمعاهدة تسليم، جاز لها أن تعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتسليم فيما يخص أي جرم تنطبق عليه هذه المادة.
6- على الدولة الطرف التي تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة:
(أ) أن تبلغ الأمين العام لجامعة الدول العربية، وقت إيداعها صك التصديق على هذه الاتفاقية أو الانضمام إليها، بما إذا كانت ستعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتعاون بشأن التسليم مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
(ب) أن تسعى، حيثما اقتضى الأمر، إلى إبرام معاهدات تسليم مع سائر الدول الأطراف في هذه الاتفاقية بغية تنفيذ هذه المادة، إذا كانت لا تعتبر هذه الاتفاقية الأساس القانوني للتعاون بشأن التسليم.
7- على الدولة الطرف التي لا تجعل التسليم مشروطا بوجود معاهدة أن تعتبر الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة جرائم خاضعة للتسليم فيما بينها.
8- يخضع التسليم للشروط التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف متلقية الطلب أو معاهدة التسليم السارية، بما في ذلك الشروط المتعلقة بالعقوبة الدنيا المشترطة للتسليم والأسباب التي يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستند إليها في رفض التسليم.
9- تسعى الدولة الطرف، رهنا بقوانينها الداخلية، إلى التعجيل بإجراءات التسليم وتبسيط ما يتصل بها من متطلبات إثباتية فيما يخص أي جرم تطبق عليه هذه المادة.
10- يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، رهنا بأحكام قانونها الداخلي ومعاهداتها المتعلقة بالتسليم، وبناء على طلب من الدولة الطرف الطالبة، أن تحتجز الشخص المطلوب تسليمه والموجود في إقليمها، أو أن تتخذ تدابير مناسبة أخرى لضمان حضوره إجراءات التسليم، متى اقتنعت بأن الظروف تستدعي ذلك وبأنها ظروف ملحة.
11- إذا لم تقم الدولة الطرف التي يوجد مرتكب الأفعال في إقليمها بتسليم ذلك الشخص فيما يتعلق بجرم تنطبق عليه هذه المادة لمجرد كونه أحد مواطنيها، وجب عليها القيام، بناء على طلب الدولة الطرف التي تطلب التسليم، بإحالة القضية دون إبطاء لا مسوغ له إلى سلطاتها المختصة بقصد الملاحقة. وتتخذ تلك السلطات قرارها وتتخذ ذات الإجراءات التي تتخذها في حالة أي جرم آخر يعتبر خطيراً بموجب القانون الداخلي لتلك الدولة الطرف. وتتعاون الدول الأطراف المعنية، خصوصا في الجوانب الإجرائية والإثباتية، ضمانا لفعالية تلك الملاحقة.
12- عندما لا يجيز القانون الداخلي للدولة الطرف تسليم أحد مواطنيها أو التخلي عنه إلا بشرط أن يعاد ذلك الشخص إلى تلك الدولة الطرف لقضاء العقوبة المفروضة عليه بعد المحاكمة أو الإجراءات التي طلب تسليم ذلك الشخص من أجلها، وتتفق تلك الدولة الطرف والدولة الطرف التي طلبت تسليم الشخص على هذا الخيار وعلى ما قد تريانه مناسبا من شروط أخرى، يعتبر ذلك التسليم المشروط كافيا للوفاء بالالتزام المبين في الفقرة (11) من هذه المادة.
13- إذا رُفض طلب تسليم مقدم لغرض تنفيذ حكم قضائي بحجة أن الشخص المطلوب تسليمه هو من مواطني الدولة الطرف متلقية الطلب، وجب عليها، إذا كان قانونها الداخلي يسمح بذلك ووفقا لمقتضيات ذلك القانون، أن تنظر، بناء على طلب من الدولة الطرف الطالبة، في إنفاذ العقوبة المفروضة بمقتضى القانون الداخلي للدولة الطرف الطالبة أو ما تبقى منها.
14- تُكفل لأي شخص تُتخذ بشأنه إجراءات فيما يتعلق بأي من الجرائم التي تنطبق عليها هذه المادة معاملة منصفة في كل مراحل الإجراءات، بما في ذلك التمتع بجميع الحقوق والضمانات التي ينص عليها القانون الداخلي للدولة الطرف التي يوجد ذلك الشخص في إقليمها.
15- لا يجوز تفسير أي حكم في هذه الاتفاقية على أنه يفرض التزاما بالتسليم إذا كان لدى الدولة الطرف متلقية الطلب أسبابا وجيهة تجعلها تعتقد أن الطلب قدم لغرض ملاحقة أو معاقبة شخص بسبب جنسه أو عرقه أو ديانته أو جنسيته أو أصله الإثني أو آرائه أو مواقفه السياسية، أو أن الامتثال للطلب سيلحق ضرراً بوضعية ذلك الشخص لأي سبب من هذه الأسباب.
16- لا يجوز للدولة الطرف أن ترفض طلب تسليم بحجة أن الجرم يعتبر جرما يتعلق بأمور مالية.
17- قبل رفض التسليم، تتشاور الدولة الطرف متلقية الطلب، حيثما اقتضى الأمر، مع الدولة الطرف الطالبة لكي تتيح لها فرصة وافية لعرض آرائها وتقديم معلومات داعمة لطلبها.

المادة 24
نقل الأشخاص المحكوم عليهم
يجوز للدولة الطرف أن تنظر في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف بشأن نقل الأشخاص الذين يحكم عليهم بعقوبة الحبس أو بأشكال أخرى من الحرمان من الحرية، لارتكابهم أفعالا مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية، إلى إقليمها لكي يكمل أولئك الأشخاص مدة عقوبتهم هناك.

المادة 25
التحقيقات المشتركة
تنظر الدول الأطراف في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تجيز للسلطات المعنية أن تنشئ لجان تحقيق مشتركة، فيما يتعلق بالأمور التي هي موضع تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية في دولة واحدة أو أكثر وفي حالة عدم وجود اتفاقيات أو ترتيبات من هذا القبيل، يجوز القيام بتحقيقات مشتركة بالاتفاق حسب الحالة. وتكفل الدولة الطرف المعنية مراعاة الاحترام التام لسيادة الدولة الطرف التي سيجري ذلك التحقيق داخل إقليمها.

المادة 26
أساليب التحري الخاصة
1- من أجل مكافحة الفساد بصورة فعالة، تقوم كل دولة طرف وفقاً لقانونها الداخلي، وضمن حدود إمكانياتها باتخاذ ما قد يلزم من تدابير لتمكين سلطاتها المختصة من استخدام أسلوب التسليم المراقب على النحو المناسب وكذلك، حيثما تراه مناسبا، إتباع أساليب تحر خاصة كالترصد الإلكتروني وغيره من أشكال الترصد والعمليات السرية، استخداما مناسبا داخل إقليمها، وكذلك لقبول المحاكم ما يستمد من تلك الأساليب من أدلة.
2- لغرض التحري عن الجرائم المشمولة بهذه الاتفاقية، تشجع الدول الأطراف على أن تبرم، عند الضرورة اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف مناسبة لاستخدام أساليب التحري الخاصة تلك في سياق التعاون على الصعيد الدولي، وتبرم تلك الاتفاقيات أو الترتيبات وتنفذ بالامتثال التام لمبدأ تساوي الدول في السيادة، ويراعى في تنفيذها التقيد الصارم بأحكام تلك الاتفاقيات أو الترتيبات.
3- في حالة عدم وجود اتفاقية أو ترتيب على النحو المبين في الفقرة (2) من هذه المادة، تتخذ القرارات المتعلقة باستخدام أساليب التحري الخاصة هذه على الصعيد الدولي تبعا للحالة، ويجوز أن تراعى فيها، عند الضرورة، الترتيبات المالية والتفاهمات المتعلقة بممارسة الولاية القضائية من قبل الدول الأطراف المعنية.
4- يجوز، بموافقة الدول الأطراف المعنية، أن تشمل القرارات المتعلقة باستخدام أسلوب التسليم المراقب على الصعيد الدولي طرائق مثل اعتراض سبيل البضائع أو الأموال والسماح لها بمواصلة السير سالمة أو إزالتها أو إبدالها كليا أو جزئيا.

المادة 27
استرداد الممتلكات
يعد استرداد الممتلكات مبدأ أساسياً في هذه الاتفاقية، وعلى الدول الأطراف أن تمد بعضها البعض بأكبر قدر من العون والمساعدة في هذا المجال.

المادة 28
منع وكشف إحالة العائدات الإجرامية
1- تتخذ كل دولة طرف، ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام المؤسسات المالية الواقعة ضمن ولايتها القضائية بأن تتحقق من هوية العملاء وأن تتخذ خطوات معقولة لتحديد هوية المالكين المنتفعين بالأموال المودعة في حسابات عالية القيمة، وبأن تجري فحصا دقيقا للحسابات التي يطلب فتحها أو يحتفظ بها من قبل، أو نيابة عن، أفراد مكلفين أو سبق أن كلفوا بأداء وظائف عمومية هامة أو أفراد أسرهم أو أشخاص وثيقي الصلة بهم. ويصمم ذلك الفحص الدقيق بصورة معقولة تتيح كشف المعاملات المشبوهة بغرض إبلاغ السلطات المختصة عنها، ولا ينبغي أن يؤول على أنه يثني المؤسسات المالية عن التعامل مع أي عميل شرعي أو يحظر عليها ذلك.
2- تقوم كل دولة طرف، وفقا لقانونها الداخلي واسترشاداً بالمبادرات ذات الصلة التي اتخذتها المنظمات الإقليمية والدولية المتعددة الأطراف لمكافحة غسل الأموال، بما يلي:
أ- إصدار إرشادات بشأن أنواع الشخصيات الطبيعية أو الاعتبارية التي يتوقع من المؤسسة المالية القائمة ضمن ولايتها القضائية أن تطبق الفحص الدقيق على حساباتها، وأنواع الحسابات والمعاملات التي يتوقع أن توليها عناية خاصة، وتدابير فتح الحسابات والاحتفاظ بها ومسك دفاترها التي يتوقع أن تتخذها بشأن تلك الحسابات.
ب- إبلاغ المؤسسات المالية القائمة ضمن ولايتها القضائية، عند الاقتضاء وبناء على طلب دولة طرف أخرى أو بناء على مبادرة منها هي، هوية شخصيات طبيعية أو اعتبارية معينة يتوقع من تلك المؤسسات أن تطبق الفحص الدقيق على حساباتها، إضافة إلى تلك التي يمكن للمؤسسات المالية أن تحدد هويتها بشكل آخر.
3- تتخذ كل دولة طرف تدابير تضمن احتفاظ مؤسساتها المالية، لفترة زمنية مناسبة، بسجلات وافية للحسابات والمعاملات التي تتعلق بالأشخاص المذكورين في الفقرة (1) من هذه المادة، على أن تتضمن، كحد أدنى، معلومات عن هوية العميل، كما تتضمن، قدر الإمكان، معلومات عن هوية المالك المنتفع.
4- بهدف منع وكشف عمليات إحالة العائدات المتأتية من أفعال مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية، تتخذ كل دولة طرف تدابير مناسبة وفعالة لكي تمنع، بمساعدة أجهزتها الرقابية والإشرافية، إنشاء مصارف ليس لها حضور مادي ولا تنتسب إلى مجموعة مالية خاضعة للرقابة. وفضلا عن ذلك، يجوز للدول الأطراف أن تنظر في إلزام مؤسساتها المالية برفض الدخول أو الاستمرار في علاقة مصرف مراسل مع تلك المؤسسات، وبتجنب إقامة أي علاقات مع مؤسسات مالية أجنبية تسمح لمصارف ليس لها حضور مادي ولا تنتسب إلى مجموعة مالية خاضعة للرقابة، باستخدام حساباتها.
5- تنظر كل دولة طرف في إنشاء نظم فعالة لإقرار الذمة المالية، وفقا لقانونها الداخلي، بشأن الموظفين العموميين، وتنص على عقوبات ملائمة على عدم الامتثال. وتنظر كل دولة طرف أيضا في اتخاذ ما قد يلزم من تدابير للسماح لسلطاتها المختصة بتقاسم تلك المعلومات مع السلطات المختصة في الدول الأطراف الأخرى، عندما يكون ذلك ضروريا للتحقيق في العائدات المتأتية من أفعال مجرمة وفقا لهذه الاتفاقية والمطالبة بها واستردادها.
6- تنظر كل دولة طرف في اتخاذ ما قد يلزم من تدابير، وفقا لقانونها الداخلي، لإلزام الموظفين العموميين المعنيين الذين لهم مصلحة في حساب مالي في بلد أجنبي أو سلطة توقيع أو بسجلات ملائمة فيما يتعلق بتلك الحسابات بأن يبلغوا السلطات المعنية عن تلك العلاقة وأن يحتفظوا بسجلات ملاءمة بشأنها. ويتعين أن تنص تلك التدابير أيضا على جزاءات مناسبة على عدم الامتثال.

المادة 29
التعاون الخاص
تسعى كل دولة طرف، دون إخلال بقانونها الداخلي، إلى اتخاذ تدابير تجيز لها أن تحيل، دون مساس بتحقيقاتها أو ملاحقتها أو إجراءاتها القضائية، معلومات عن العائدات الإجرامية وفقاً لهذه الاتفاقية إلى دولة طرف أخرى دون طلب مسبق، عندما ترى أن إفشاء تلك المعلومات قد يساعد الدولة الطرف المتلقية على استدلال أو إجراء تحقيقات أو ملاحقات أو إجراءات قضائية أو قد يؤدي إلى تقديم تلك الدولة الطرف طلبا بمقتضى هذه المادة.

المادة 30
إرجاع الممتلكات والتصرف فيها
1- ما تصادره دولة طرف من ممتلكات عملا بالمادة السابعة أو المادة الحادية والعشرين من هذه الاتفاقية يتصرف فيه بطرق منها إرجاع الدولة الطرف تلك الممتلكات. عملا بالفقرة (3) من هذه المادة، إلى مالكيها الشرعيين، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية وقانونها الداخلي.
2- تعتمد كل دولة طرف، وفقا للمبادئ الأساسية لقانونها الداخلي، ما قد يلزم من تدابير تشريعية وتدابير أخرى لتمكين سلطاتها المختصة، عندما تتخذ إجراء ما بناء على طلب دولة طرف أخرى، من إرجاع الممتلكات المصادرة، وفقاً لأحكام هذه الاتفاقية، ومع مراعاة حقوق الطرف الثالث حسن النية.
3- وفقا للمادتين العشرين والحادية والعشرين من هذه الاتفاقية والفقرتين (1 و2) من هذه المادة، على الدولة الطرف متلقية الطلب:
أ- في حال اختلاس أموال عمومية فعلية أو حكمية أو غسل تلك الأموال على النحو المشار إليه في الفقرات (ح، ك، ل) من المادة الرابعة من هذه الاتفاقية، عندما تنفذ المصادرة وفقاً للمادة الحادية والعشرون واستنادا إلى حكم نهائي صادر في الدولة الطرف الطالبة، وهو اشتراط يمكن للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستبعده وأن ترجع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة.
ب- في حال عائدات أي جرم آخر مشمول بهذه الاتفاقية، عندما تكون المصادرة قد نفذت وفقا للمادة الحادية والعشرين من هذه الاتفاقية، واستنادا إلى حكم نهائي صادر في الدولة الطرف الطالبة، وهو اشتراط يمكن للدولة الطرف متلقية الطلب أن تستبعده، أن ترجع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، عندما تثبت الدولة الطرف الطالبة للدولة الطرف متلقية الطلب بشكل معقول ملكيتها السابقة لتلك الممتلكات المصادرة أو عندما تعترف الدولة الطرف متلقية الطلب بالضرر الذي لحق بالدولة الطرف الطالبة كأساس لإرجاع الممتلكات المصادرة.
ج- في جميع الحالات الأخرى، أن تنظر على وجه الأولوية في إرجاع الممتلكات المصادرة إلى الدولة الطرف الطالبة، أو إرجاع تلك الممتلكات إلى أصحابها الشرعيين السابقين، أو تعويض ضحايا الجريمة.
4- يجوز للدولة الطرف متلقية الطلب، عند الاقتضاء، ما لم تقرر الدول الأطراف خلاف ذلك، أن تقتطع نفقات معقولة تكبدتها في عمليات التحقيق أو الملاحقة أو الإجراءات القضائية المفضية إلى إرجاع الممتلكات المصادرة أو أن تتصرف فيها بمقتضى هذه المادة.
5- يجوز للدول الأطراف، عند الاقتضاء، أن تنظر بوجه خاص في إبرام اتفاقيات أو ترتيبات متفق عليها، تبعا للحالة، من أجل التصرف نهائيا في الممتلكات المصادرة.

المادة 31
التدريب والمساعدة التقنية
1- تقوم كل دولة طرف، بالقدر اللازم، باستحداث أو تطوير أو تحسين برامج تدريب خاصة لموظفيها المسؤولين عن منع الفساد ومكافحته. ويمكن أن تتناول تلك البرامج التدريبية، ضمن جملة أمور، المجالات التالية:
أ- وضع تدابير فعالة لمنع الفساد والكشف والتحقيق فيه أو المعاقبة عليه ومكافحته، بما في ذلك استعمال أساليب جمع الأدلة والتحقيق.
ب- بناء القدرات في مجال صياغة وتخطيط سياسة إستراتيجية لمكافحة الفساد.
ج- تدريب السلطات المختصة على إعداد طلبات بشأن المساعدة القانونية المتبادلة تفي بمتطلبات الاتفاقية.
د- تقييم وتدعيم المؤسسات وإدارة الخدمات العمومية وإدارة الأموال العمومية بما في ذلك المشتريات العمومية، والقطاع الخاص.
هـ- منع ومكافحة إحالة العائدات الإجرامية وفقا لهذه الاتفاقية وإرجاع تلك العائدات.
و- كشف وتجميد إحالة العائدات الإجرامية.
ز- العائدات الإجرامية والأساليب المستخدمة في إحالة تلك العائدات أو إخفائها أو تمويهها.
ح- استخدام آليات وأساليب قانونية وإدارية ملائمة وفعالة لتيسير إرجاع العائدات الإجرامية.
ط- الطرائق المتبعة في حماية الضحايا والشهود الذين يتعاونون مع السلطات القضائية.
ي- التدريب على تطبيق اللوائح الوطنية والدولية.
2- تنظر الدول الأطراف في مساعدة بعضها البعض، عند الطلب، على إجراء تقييمات ودراسات وبحوث بشأن أنواع الفساد وأسبابه وآثاره وتكاليفه في بلدانها، لكي تضع، بمشاركة السلطات المختصة والمجتمع، استراتيجيات وخطط عمل لمكافحة الفساد.
3- تيسيرا لاسترداد العائدات الإجرامية، يجوز للدول الأطراف أن تتعاون على تزويد بعضها البعض بأسماء الخبراء الذين يمكن أن يساعدوا على تحقيق ذلك الهدف.

المادة 32
جمع المعلومات المتعلقة بالفساد وتبادلها وتحليلها
1- تنظر كل دولة طرف في القيام، بتحليل اتجاهات الفساد السائدة داخل إقليمها، وكذلك الظروف التي ترتكب فيها جرائم الفساد.
2- تنظر الدول الأطراف في تطوير الإحصاءات والخبرة التحليلية بشأن الفساد والمعلومات وتقاسم تلك الإحصاءات والخبرة التحليلية والمعلومات فيما بينها ومن خلال المنظمات الدولية والإقليمية، بغية إيجاد معايير ومنهجيات مشتركة قدر الإمكان وكذلك المعلومات عن الممارسات الفضلى لمنع الفساد ومكافحته.
3- تنظر كل دولة طرف في رصد سياساتها وتدابيرها الفعلية لمكافحة الفساد وفي إجراء تقييمات لفاعلية تلك السياسات والتدابير وكفاءتها.

المادة 33
مؤتمر الدول الأطراف
1- يُنشأ بمقتضى هذه الاتفاقية مؤتمر للدول الأطراف من أجل تحسين قدرة الدول الأطراف وتعاونها على تحقيق الأهداف المبينة في هذه الاتفاقية ومن أجل تشجيع تنفيذها واستعراضه.
2- يتولى الأمين العام لجامعة الدولة العربية الدعوة لعقد مؤتمر الدول الأطراف في موعد أقصاه سنة واحدة بعد بدء نفاذ هذه الاتفاقية. وبعد ذلك، تُعقد اجتماعات منتظمة لمؤتمر الدول الأطراف وفقاً للنظام الداخلي الذي يعتمده المؤتمر.
3- يعتمد مؤتمر الدول الأطراف نظاماً داخلياً وقواعد تحكم سير الأنشطة المبينة في هذه المادة وتشمل قواعد بشأن قبول المراقبين ومشاركتهم وتسديد النفقات المتكبدة في الاضطلاع بتلك الأنشطة.
4- يتفق مؤتمر الدول الأطراف على أنشطة وإجراءات وطرائق عمل لتحقيق أهداف الاتفاقية بما في ذلك:
أ- تيسير تبادل المعلومات بين الدول الأطراف عن نمط واتجاهات الفساد وعن الممارسات الناجحة في منعه ومكافحته وفي إرجاع العائدات الإجرامية، بوسائل منها نشر المعلومات ذات الصلة.
ب- التعاون مع المنظمات والآليات الدولية والإقليمية والمنظمات غير الحكومية ذات الصلة.
ج- استخدام المعلومات ذات الصلة التي تعدها الآليات الدولية والإقليمية الأخرى من أجل مكافحة الفساد ومنعه.
د- استعراض تنفيذ هذه الاتفاقية من جانب الدول الأطراف فيها.
هـ- تقديم توصيات لتحسين هذه الاتفاقية وتحسين تنفيذها.
و- الإحاطة علماً باحتياجات الدول الأطراف من المساعدة التقنية فيما يتعلق بتنفيذ هذه الاتفاقية والإيصاء بما قد يراه ضرورياً من إجراءات في هذا الشأن.
5- يكتسب مؤتمر الدول الأطراف المعرفة اللازمة بالتدابير التي تتخذها الدول الأطراف لتنفيذ هذه الاتفاقية، والصعوبات التي تواجهها في ذلك، من خلال المعلومات التي تقدمها تلك الدول ومن خلال ما قد ينشئه مؤتمر الدول الأطراف من آليات استعراض تكميلية.
6- تقوم كل دولة طرف بتزويد الدول الأطراف بمعلومات عن برامجها وخططها وممارساتها وكذلك عن تدابيرها التشريعية والإدارية الرامية إلى تنفيذ هذه الاتفاقية، حسبما يقضي به مؤتمر الدول الأطراف. وينظر مؤتمر الدول الأطراف في أنجع السبل لتلقي المعلومات واتخاذ الإجراءات المبنية عليها، بما في ذلك المعلومات المتلقاة من الدول الأطراف ومن المنظمات الدولية. ويجوز للمؤتمر أيضا أن ينظر في المساهمات المتلقاة من المنظمات غير الحكومية ذات الصلة، المعتمدة حسب الأصول وفقا للإجراءات التي يقررها المؤتمر.
7- ينشئ مؤتمر الدول الأطراف، إذا ما رأى ضرورة لذلك أي آلية أو هيئة مناسبة للمساعدة على تنفيذ الاتفاقية تنفيذاً فعالاً.

المادة 34
الأمانة
1- تتولى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية توفير الخدمات المناسبة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية.
2- تقوم الأمانة بما يلي:
أ- مساعدة مؤتمر الدول الأطراف على الاضطلاع بالأنشطة المبينة في هذه الاتفاقية، واتخاذ الترتيبات لعقد دورات مؤتمر الدول الأطراف وتوفير الخدمات اللازمة لها.
ب- مساعدة الدول الأطراف، عند الطلب، على تقديم المعلومات إلى مؤتمر الدول الأطراف وفقا للفقرات (4، 5، 6) من المادة الثالثة والثلاثين من هذه الاتفاقية.
ج- ضمان التنسيق الضروري مع أمانات المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

المادة 35
الأحكام الختامية
1- تعمل الجهات المختصة لدى الدول الأطراف على اتخاذ الإجراءات الداخلية اللازمة لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.
2- تكون هذه الاتفاقية محلا للتصديق عليها أو الانضمام إليها من الدول العربية وتودع وثائق للتصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في موعد أقصاه ثلاثون يوما من تاريخ التصديق أو الانضمام، وعلى الأمانة العامة إبلاغ سائر الدول الأعضاء وأمانتي مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب بكل إيداع لتلك الوثائق وتاريخه.
3- تسري هذه الاتفاقية بعد مضي ثلاثين يوما من تاريخ إيداع وثائق التصديق عليها من سبع دول عربية.
4- يجوز لأية دولة عضو في جامعة الدول العربية غير موقعة على هذه الاتفاقية أن تنضم إليها بعد سريانها ودخولها حيز النفاذ، وتعتبر الدولة طرفا فيها بمضي ثلاثين يوما على إيداع وثيقة التصديق أو الانضمام لدى الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
5- تنظر الدول الأطراف، حسب الاقتضاء، في إمكانية عقد اتفاقيات أو ترتيبات ثنائية أو متعددة الأطراف تخدم أغراض هذه الاتفاقية أو تضعها موضع النفاذ العملي أو تعزز أحكامها.
6- يجوز للدولة الطرف أن تقترح تعديل أي نص من نصوص هذه الاتفاقية وتحيله إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية الذي يقوم بإبلاغه إلى مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية، ويبذل المؤتمر جهده في التوصل إلى إجماع الدول الأطراف بشأن التعديل.
7- يكون التعديل الذي يعتمد وفقا للفقرة (6) من هذه المادة خاضعا للتصديق عليه أو القبول أو الإقرار من جانب الدول الأطراف وعند إقرار هذا التعديل من مؤتمر الدول الأطراف يصبح ملزماً في حق الدول الأطراف.
8- يجوز لأية دولة طرف أن تنسحب من هذه الاتفاقية بناء على طلب كتابي ترسله إلى أمين عام جامعة الدول العربية، ويرتب الانسحاب أثره بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام الطلب، وتظل أحكام هذه الاتفاقية نافذة بالنسبة إلى طلبات التسليم التي قدمت خلال تلك المدة ولو حصل هذا التسليم بعدها.
حررت هذه الاتفاقية باللغة العربية بمدينة القاهرة في جمهورية مصر العربية في 15/1/1432هـ، الموافق 21/12/2010م من أصل واحد مودع بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية (الأمانة الفنية لمجلس وزراء العدل العرب)، ونسخة مطابقة للأصل تسلم للأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، وتسلم كذلك نسخة مطابقة للأصل لكل دولة من الدول الأطرف.
وإثباتاً لما تقدم، قام أصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية والعدل العرب، بتوقيع هذه الاتفاقية نيابة عن دولهم.

الجمعة، 28 نوفمبر 2014

النظام السعودي للإجراءات الجزائية

النظام السعودي للإجراءات الجزائية
الباب الأول
أحكــام عامـــة

المادة الأولى :
تطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية، وفقاً لما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة، وتتقيد في إجراءات نظرها بما ورد في هذا النظام.

المادة الثانية :
لا يجوز القبض على أي إنسان، أو تفتيشه، أو توقيفه، أو سجنه, إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، ولا يكون التوقيف أو السجن إلا في الأماكن المخصصة لكل منهما وللمدة التي تحددها 
السلطة المختصة.
ويُحْظَر إيذاء المقبوض عليه جسدياً أو معنويّاً، ويُحْظَر كذلك تعريضه للتعذيب أو المعاملة المهينة للكرامة.

المادة الثالثة :
لا يجوز توقيع عقوبة جزائية على أي شخص, إلا بعد ثبوت إدانته بأمر محظور شرعاً أو نظاماً بعد محاكمة تُجْرى وفقاً للمقتضى الشرعي.

المادة الرابعة :
1- يحق لكل متهم أن يستعين بوكيل أو محام للدفاع عنه في مرحلتي التحقيق والمحاكمة.
2- تبين لوائح هذا النظام حقوق المتهم الواجب التعريف بها.

المادة الخامسة :
إذا رفعت قضية إلى محكمة فلا تجوز إحالتها إلى محكمة أو جهة أخرى ولا يحق لأحد سحبها منها قبل الحكم فيها، وتعد القضية مرفوعة من تاريخ قيدها في المحكمة.

المادة السادسة :
تتولى المحاكم محاكمة المتهمين فيما يسند إليهم من تهم وفقاً للمقتضى الشرعي وطبقاً للإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام. وللمحكمة أن تنظر في وقائع غير مدعى بها من المدعي العام مما لا يحتاج إلى تحقيق.

المادة السابعة :
يجب أن يحضر جلسات النظر في القضية وجلسة إصدار الحكم العدد اللازم نظاماً من القضاة ؛ فإن لم يتوافر العدد اللازم فيكلف رئيس المحكمة من يكمل النصاب من قضاتها, فإن تعذر ذلك فيكلف رئيس المجلس الأعلى للقضاء من يكمل النصاب من القضاة في هذا الشأن.

المادة الثامنة :
على أعضاء المحكمة أن يتداولوا الرأي سرًّا ويناقشوا الحكم قبل إصداره، وأن يبدي كل منهم رأيه في ذلك. وتصدر الأحكام بالإجماع أو الأغلبية. وعلى الأقلية أن توضح رأيها وأسبابه في ضبط القضية، وعلى الأكثرية أن توضح وجهة نظرها في الرد على رأي الأقلية في الضبط
ولا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين استمعوا إلى المرافعة.

المادة التاسعة :
تكون الأحكام الجزائية قابلة للاعتراض عليها وفقاً للأحكام المنصوص عليها في هذا النظام.

المادة العاشرة :
الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف أو المؤيدة منها بالقتل، أو الرجم، أو القطع، أو القصاص في النفس أو فيما دونها، لا تكون نهائية إلا بعد تأييدها من المحكمة العليا.

المادة الحادية عشرة :
إذا لم تؤيد المحكمة العليا الحكم المعروض عليها ـ تطبيقاً للمادة (العاشرة) من هذا النظام ـ فتنقض الحكم، وتعيد القضية إلى محكمة الدرجة الأولى لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها.

المادة الثانية عشرة :
يكون التحقيق مع الأحداث والفتيات ومحاكمتهم وفقاً للأنظمة واللوائح المنظمة لذلك.

المادة الثالثة عشرة :
تتولى هيئة التحقيق والادعاء العام التحقيق والادعاء العام طبقاً لنظامها ولائحته.

المادة الرابعة عشرة :
على جميع رجال السلطة العامة أن ينفذوا أوامر الجهات القضائية الصادرة طبقاً لهذا النظام، ولهم أن يستعملوا الوسيلة المناسبة لتنفيذها .


الباب الثاني
الدعوى الجزائية

الفصل الأول
رفع الدعوى الجزائية

المادة الخامسة عشرة :
تختص هيئة التحقيق والادعاء العام - وفقاً لنظامها - بإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحاكم المختصة.

المادة السادسة عشرة
للمجني عليه - أو مَنْ ينوب عنه - ولوارثه من بعده، حق رفع الدعوى الجزائية في جميع القضايا التي يتعلق بها حق خاص، ومباشرة هذه الدعوى أمام المحكمة المختصة . وعلى المحكمة في هذه الحال إبلاغ المدعي العام بالحضور .

المادة السابعة عشرة :
لا تجوز إقامة الدعوى الجزائية أو إجراء التحقيق في الجرائم الواجب فيها حق خاص للأفراد إلا بناءً على شكوى من المجني عليه, أو ممَنْ ينوب عنه, أو وارثه من بعده إلى الجهة المختصة ؛ إلا إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام مصلحة عامة في رفع الدعوى والتحقيق في هذه الجرائم.

المادة الثامنة عشرة :
إذا ظهر للمحكمة تعارض بين مصلحة المجني عليه أو وارثه من بعده وبين مصلحة نائبه ؛ فَيُمْنَع النائب من الاستمرار في المرافعة, ويقام نائب آخر.

المادة التاسعة عشرة :
إذا تبين للمحكمة - في دعوى مقامة أمامها - أن هناك متهمين غير من أقيمت الدعوى عليهم، أو وقائع أخرى مرتبطة بالتهمة المعروضة، فعليها إبلاغ من رفع الدعوى بذلك ؛ لاستكمال الإجراءات المنصوص عليها في هذا النظام.

المادة العشرون :
للمحكمة إذا وقعت أفعال من شأنها الإخلال بأوامرها أو بالاحترام الواجب لها، أو التأثير في أحد أعضائها أو في أحد أطراف الدعوى أو الشهود، وكان ذلك في شأن دعوى منظورة أمامها؛ أن تنظر في تلك الأفعال وتحكم فيها بالمقتضى الشرعي.

المادة الحادية والعشرون :
لا يجوز لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام أن يتولى أي قضية، أو يصدر أي قرار فيها، وذلك في الحالات الآتية :
1- إذا وقعت الجريمة عليه شخصياً، أو كان زوجاً لأحد الخصوم، أو كانت تربطه بأحدهم صلة قرابة أو مصاهرة إلى الدرجة الرابعة.
2- إذا كان بينه وبين أحد الخصوم عداوة أو مودة يرجح تأثيرها في مسار التحقيق
3- إذا كان قد سبق له أن أدى أي عمل في القضية ؛ بوصفه خبيراً، أو محكماً، أو وكيلاً، أو أدى شهادة فيها، ونحو ذلك.

الفصل الثاني
انقضاء الدعوى الجزائية

المادة الثانية والعشرون
تنقضي الدعوى الجزائية العامة في إحدى الحالات الآتية:
1- صدور حكم نهائي.
2- عفو ولي الأمر فيما يدخله العفو.
3- ما تكون التوبة فيه بضوابطها الشرعية مسقطة للعقوبة.
4- وفاة المتهم.
ولا يمنع ذلك من الاستمرار في دعوى الحق الخاص.

المادة الثالثة والعشرون :
تنقضي الدعوى الجزائية الخاصة في إحدى الحالتين الآتيتين :
1- صدور حكم نهائي
2- عفو المجني عليه أو وارثه.
ولا يمنع عفو المجني عليه أو وارثه من الاستمرار في دعوى الحق العام.

الباب الثالث
إجراءات الاستدلال

الفصل الأول
جمع المعلومات وضبطها

المادة الرابعة والعشرون :
رجال الضبط الجنائي هم الأشخاص الذين يقومون بالبحث عن مرتكبي الجرائم وجمع المعلومات والأدلة اللازمة للتحقيق وتوجيه الاتهام.

المادة الخامسة والعشرون :
يخضع رجال الضبط الجنائي - فيما يتعلق بوظائفهم في الضبط الجنائي المقررة في هذا النظام - لإشراف هيئة التحقيق والادعاء العام. وللهيئة أن تطلب من الجهة المختصة النظر في أمر كل من تقع منه مخالفة لواجباته أو تقصير في عمله، ولها أن تطلب رفع الدعوى التأديبية عليه، دون إخلال بالحق في رفع الدعوى الجزائية.

المادة السادسة والعشرون :
يقوم بأعمال الضبط الجنائي - بحسب المهمات الموكولة إليه - كل من :
1- أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام, في مجال اختصاصهم.
2- مديري الشرط ومعاونيهم في المدن والمحافظات والمراكز.
3- الضباط في جميع القطاعات العسكرية - كل بحسب المهمات الموكولة إليه - في الجرائم التي تقع ضمن اختصاص كل منهم.
4- محافظي المحافظات ورؤساء المراكز.
5- رؤساء المراكب السعودية البحرية والجوية، في الجرائم التي ترتكب على متنها.
6- رؤساء مراكز هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، في حدود اختصاصهم.
7- الموظفين والأشخاص الذين خولوا صلاحيات الضبط الجنائي، بموجب أنظمة خاصة.
8- الجهات واللجان والأشخاص الذين يكلفون بالتحقيق، بحسب ما تقضي به الأنظمة.

المادة السابعة والعشرون :
على رجال الضبط الجنائي كل بحسب اختصاصه أن يقبلوا البلاغات والشكاوى التي ترد إليهم في جميع الجرائم، وعليهم وعلى مرؤوسيهم تحت إشرافهم أن يقوموا بفحصها وجمع المعلومات المتعلقة بها في محضر يوقعون عليه، ويسجلوا ملخصها وتاريخها في سجل يعد لذلك، مع إبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام بذلك فوراً. ويجب أن ينتقل رجل الضبط الجنائي بنفسه إلى مكان الحادث للمحافظة عليه، وضبط كل ما يتعلق بالجريمة، والمحافظة على أدلتها، والقيام بالإجراءات التي تقتضيها الحال، وعليه أن يثبت جميع هذه الإجراءات في محضر خاص بذلك يوقع عليه هو ومعاونوه.

المادة الثامنة والعشرون :
لرجال الضبط الجنائي أثناء جمع المعلومات أن يستمعوا إلى أقوال من لديهم معلومات عن الوقائع الجنائية ومرتكبيها، وأن يسألوا من نسب إليه ارتكابها، ويثبتوا ذلك في محاضرهم. ولهم أن يستعينوا بأهل الخبرة من أطباء وغيرهم ويطلبوا رأيهم كتابة.

المادة التاسعة والعشرون :
تعد الشكوى المقدمة ممَّن أصابه ضرر بسبب الجريمة مطالبة بحقه الخاص، إلا إذا قرر صراحة أمام المحقق نزوله عن حقه. وعلى المحقق إثبات ذلك في المحضر والإشهاد عليه، مع تصديق المحكمة المختصة على نزوله عن الحق في القصاص وحد القذف.

الفصل الثاني
التلبس بالجريمة

المادة الثلاثون :
تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها ، أو عقب ارتكابها بوقت قريب . وتعد الجريمة متلبساً بها إذا تبع المجني عليه شخصاً ، أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها ، أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات ، أو أسلحة ، أو أمتعة ، أو أدوات ، أو أشياء أخرى , يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها ، أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك.

المادة الحادية والثلاثون :
يجب على رجل الضبط الجنائي - في حال التلبس بالجريمة - أن ينتقل فوراً إلى مكان وقوعها ويعاين آثارها المادية ويحافظ عليها، ويثبت حال الأماكن والأشخاص، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة ، وأن يسمع أقوال من كان حاضراً، أو من يمكن الحصول منه على معلومات في شأن الواقعة ومرتكبها. ويجب عليه أن يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام فوراً بانتقاله .

المادة الثانية والثلاثون :
لرجل الضبط الجنائي عند انتقاله - في حال التلبس بالجريمة - أن يمنع الحاضرين من مبارحة مكان الواقعة أو الابتعاد عنه ، حتى يحرر المحضر اللازم بذلك . وله أن يستدعي في الحال من يمكن الحصول منه على معلومات في شأن الواقعة.
وإذا خالف أحد الحاضرين الأمر الصادر إليه من رجل الضبط الجنائي أو امتنع أحد ممَّن دعاهم عن الحضور ؛ فيثبت ذلك في المحضر، ويحال المخالف إلى المحكمة المختصة لتقرير ما تراه في شأنه.

الفصل الثالث
القبض على المتهم

المادة الثالثة والثلاثون :
لرجل الضبط الجنائي في حال التلبس بالجريمة القبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه ؛ على أن يحرِّر محضراً بذلك، وأن يبادر بإبلاغ هيئة التحقيق والادعاء العام فوراً . وفي جميع الأحوال لا يجوز إبقاء المقبوض عليه موقوفاً لأكثر من أربع وعشرين ساعة إلا بأمر كتابي من المحقق .
فإذا لم يكن المتهم حاضراً , فيجب على رجل الضبط الجنائي أن يصدر أمراً بالقبض عليه وإحضاره ، وأن يبين ذلك في المحضر .

المادة الرابعة والثلاثون :
يجب على رجل الضبط الجنائي أن يسمع فوراً أقوال المتهم المقبوض عليه ، وإذا ترجح وجود دلائل كافية على اتهامه فيرسله خلال أربع وعشرين ساعة مع المحضر إلى المحقق الذي يجب عليه أن يستجوب المتهم المقبوض عليه خلال أربع وعشرين ساعة ، ثم يأمر بتوقيفه أو الإفراج عنه.

المادة الخامسة والثلاثون :
في غير حالات التلبس بالجريمة، لا يجوز القبض على أي إنسان أو توقيفه إلا بأمر من السلطة المختصة بذلك.

المادة السادسة والثلاثون
1- يجب أن يعامل الموقوف بما يحفظ كرامته ولا يجوز إيذاؤه جسدياً أو معنوياً ويجب إخباره بأسباب توقيفه ويكون له الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه
2- يجب إبلاغ مرجع الموظف الموقوف فور صدور أمر المحقق باستمرار توقيفه
3- يكون سماع أقوال المرأة واستجوابها والتحقيق معها بحضور أحد محارمها، فإن تعذر ذلك فبما يمنع الخلوة.

المادة السابعة والثلاثون :
لا يجوز توقيف أي إنسان أو سجنه إلا في السجون أو أماكن التوقيف المخصصة لذلك نظاماً. ولا يجوز لإدارة أي سجن أو توقيف قبول أي إنسان إلا بموجب أمر مسبب ومحدد المدة وموقع عليه من السلطة المختصة، ويجب ألا تبقيه بعد المدة المحددة في هذا الأمر.

المادة الثامنة والثلاثون :
على المختصين من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام زيارة السجون وأماكن التوقيف في دوائر اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بالدوام الرسمي، والتأكد من عدم وجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة، وأن يطَّلعوا على سجلات السجون وسجلات أماكن التوقيف، وأن يتصلوا بالمسجونين والموقوفين، وأن يسمعوا شكاواهم، وأن يتسلموا ما يقدمونه في هذا الشأن. وعلى مديري السجون وأماكن التوقيف أن يقدموا لأعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام كل ما يحتاجونه لأداء مهماتهم .

المادة التاسعة والثلاثون :
لكل مسجون أو موقوف الحق في أن يقدم - في أي وقت - إلى مدير السجن أو التوقيف شكوى كتابية أو شفهية، ويطلب منه إبلاغها إلى عضو هيئة التحقيق والادعاء العام، وعلى المدير قبولها وإبلاغها في الحال بعد إثباتها في سجل يعد لذلك، وتزويد مقدمها بما يثبت تسلمها. وعلى إدارة السجن أو التوقيف تخصيص مكتب مستقل لعضو الهيئة المختص لمتابعة أحوال المسجونين أو الموقوفين.

المادة الأربعون :
لكل من علم بوجود مسجون أو موقوف بصفة غير مشروعة أو في مكان غير مخصص للسجن أو التوقيف أن يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام. وعلى عضو الهيئة المختص فور علمه بذلك أن ينتقل إلى المكان الموجود فيه المسجون أو الموقوف، وأن يجري التحقيق، وأن يأمر بالإفراج عنه إذا كان سجنه أو توقيفه جرى بصفة غير مشروعة، وعليه أن يحرر محضراً بذلك يرفع إلى الجهة المختصة لتطبيق ما تقضي به الأنظمة في حق المتسببين في ذلك .

الفصل الرابع
تفتيش الأشخاص والمساكن

المادة الحادية والأربعون :
للأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم ومراكبهم حرمة تجب صيانتها. وحرمة الشخص تحمي جسده وملابسه وماله وما معه من أمتعة. وتشمل حرمة المسكن كل مكان مسوّر أو محاط بأي 
حاجز، أو مُعدٍّ لاستعماله مأوى.

المادة الثانية والأربعون :
لا يجوز لرجل الضبط الجنائي الدخول إلى أي مكان مسكون أو تفتيشه إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً، وبأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام، وما عدا المساكن فيكتفى في تفتيشها بإذن مسبب من المحقق. وإذا رفض صاحب المسكن أو شاغله تمكين رجل الضبط الجنائي من الدخول أو قاوم دخوله، جاز لرجل الضبط الجنائي أن يتخذ الوسائل اللازمة المشروعة لدخول المسكن بحسب ما تقتضيه الحال.
ويجوز دخول المسكن في حال طلب المساعدة من الداخل، أو حدوث هدم أو غرق أو حريق أو نحو ذلك، أو دخول معتدٍ أثناء مطاردته للقبض عليه.

المادة الثالثة والأربعون :
يجوز لرجل الضبط الجنائي - في الأحوال التي يجوز فيها نظاماً القبض على المتهم - أن يفتشه. ويشمل التفتيش جسده وملابسه وأمتعته. وإذا كان المتهم امرأة وجب أن يكون التفتيش من قبل امرأة يندبها رجل الضبط الجنائي.

المادة الرابعة والأربعون :
يجوز لرجل الضبط الجنائي في حال التلبس بالجريمة أن يفتش مسكن المتهم ويضبط ما فيه من الموجودات التي تفيد في كشف الحقيقة ؛ إذا اتضح من أمارات قوية أنها موجودة في المسكن.

المادة الخامسة والأربعون :
إذا قامت أثناء تفتيش مسكن متهم قرائن ضده ، أو ضد أي شخص موجود فيه - على أنه يخفي معه شيئاً يفيد في كشف الحقيقة - جاز لرجل الضبط الجنائي أن يفتشه .

المادة السادسة والأربعون :
لا يجوز التفتيش إلا للبحث عن الأشياء الخاصة بالجريمة الجاري جمع المعلومات عنها، أو التحقيق في شأنها. ومع ذلك, إذا ظهر عرضاً أثناء التفتيش وجود أشياء تعد حيازتها جريمة، أو تفيد في كشف الحقيقة في جريمة أخرى ، وجب على رجل الضبط الجنائي ضبطها وإثباتها في محضر التفتيش .

المادة السابعة والأربعون :
يكون تفتيش المسكن بحضور صاحبه أو مَنْ ينيبه أو أحد أفراد أسرته الكامل الأهلية المقيم معه. وإذا تعذر حضور أحد هؤلاء, وجب أن يكون التفتيش بحضور عمدة الحي أو مَنْ في حكمه أو شاهدين، ويُمَكّن صاحب المسكن أو مَنْ ينوب عنه من الاطلاع على إذن التفتيش ويُثْبَت ذلك في المحضر.

المادة الثامنة والأربعون :
يجب أن يتضمن محضر التفتيش ما يأتي :
1- اسم من أجرى التفتيش ووظيفته وتوقيعه وتاريخ التفتيش وساعته .
2- نص الإذن الصادر بإجراء التفتيش، أو بيان الضرورة الملحة التي اقتضت التفتيش بغير إذن.
3- أسماء الأشخاص الذين حضروا التفتيش وتوقيعاتهم.
4- وصف الموجودات التي ضبطت وصفاً دقيقاً.
5- إثبات جميع الإجراءات التي اتخذت أثناء التفتيش والإجراءات المتخذة بالنسبة إلى الأشياء المضبوطة.

المادة التاسعة والأربعون :
إذا وجد رجل الضبط الجنائي في مسكن المتهم أوراقاً مختومة أو مغلقة بأي طريقة فلا يجوز له أن يفضها، وعليه إثبات ذلك في محضر التفتيش وعرضها على المحقق المختص .

المادة الخمسون :
1- قبل مغادرة مكان التفتيش توضع الأشياء والأوراق المضبوطة في حرز مغلق، وتربط إن أمكن ذلك، ويختم عليها، ويكتب على شريط داخل الختم تاريخ المحضر المحرر بضبطها، ويشار إلى الموضوع الذي حصل الضبط من أجله .
2- تحفظ الأشياء المحرزة في أماكن تعد لهذا الغرض لدى جهة الضبط الجنائي المختصة, محتوية على إجراءات السلامة والأمان ؛ ويكون حفظها بحسب ما تقتضيه طبيعة كل محرز، ويوضع سجل خاص بهذه المحرزات يدون فيه رقم المحرز ورقم القضية، ونوعها، وأسماء أطرافها , وموجز عنها، ووصف المحرز، والإجراءات المتخذة في شأنها، وتخضع هذه الأماكن لرقابة هيئة التحقيق والادعاء العام وتفتيشها.

المادة الحادية والخمسون :
لا يجوز فض الأختام الموضوعة - طبقاً للمادة (الخمسين) من هذا النظام - إلا بحضور المتهم أو وكيله أو من ضبطت عنده هذه الأشياء، أو بعد دعوتهم لذلك وإبلاغهم بها وعدم حضورهم في الوقت المحدد.

المادة الثانية والخمسون :
يجب أن يكون التفتيش نهاراً من شروق الشمس إلى غروبها في حدود السلطة التي يخولها النظام، ويمكن أن يستمر التفتيش إلى الليل ما دام إجراؤه متصلاً. ولا يجوز دخول المساكن ليلاً إلا في حال التلبس بالجريمة.

المادة الثالثة والخمسون :
إذا لم يكن في المسكن المراد تفتيشه إلا المرأة المتهمة, وجب أن يكون مع القائمين بالتفتيش امرأة.

المادة الرابعة والخمسون :
مع مراعاة حكم المادتين (الثالثة والأربعين) و (الخامسة والأربعين) من هذا النظام، إذا كان في المسكن نساء ولم يكن الغرض من الدخول القبض عليهن ولا تفتيشهن، وجب أن يكون مع القائمين بالتفتيش امرأة، وأن يُمَكَّنّ من الاحتجاب، أو مغادرة المسكن، وأن يُمْنَحْنَ التسهيلات اللازمة لذلك بما لا يضر بمصلحة التفتيش ونتيجته.

المادة الخامسة والخمسون :
لا يجوز تفتيش غير المتهم أو مسكن غير مسكنه, إلا إذا اتضح من أمارات قوية أن هذا التفتيش سيفيد في التحقيق .

الفصل الخامس
ضبط الرسائل ومراقبة المحادثات

المادة السادسة والخمسون :
للرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة، فلا يجوز الاطلاع عليها أو مراقبتها إلا بأمر مسبَّب ولمدة محددة، وفقاً لما ينص عليه هذا النظام.

المادة السابعة والخمسون :
لرئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أن يأمر بضبط الرسائل والخطابات والمطبوعات والطرود، وله أن يأذن بمراقبة المحادثات الهاتفية وتسجيلها، متى كان لذلك فائدة في ظهور الحقيقة في جريمة وقعت، على أن يكون الأمر أو الإذن مسبَّباً ومحدداً بمدة لا تزيد على عشرة أيام قابلة للتجديد وفقاً لمقتضيات التحقيق .

المادة الثامنة والخمسون :
للمحقق وحده الاطلاع على الخطابات والرسائل والأوراق والأشياء الأخرى المضبوطة، وله أن يستمع إلى التسجيلات، وله - بحسب مقتضيات التحقيق - أن يأمر بضمها أو نسخ منها إلى ملف القضية، أو يأمر بردها إلى من كان حائزاً لها أو مرسلة إليه.

المادة التاسعة والخمسون :
يُبَلَّغ مضمون الخطابات والرسائل البريدية والبرقية المضبوطة إلى المتهم أو الشخص المرسلة إليه، أو تعطى له صورة منها في أقرب وقت، إلا إذا كان في ذلك إضرار بسير التحقيق.

المادة الستون :
لصاحب الحق في الأشياء المضبوطة أن يطلب من المحقق المختص تسليمها إليه، وله في حال الرفض أن يتظلم لدى رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق.

المادة الحادية والستون :
يجب على المحقق وعلى كل من وصل إلى علمه - بسبب التفتيش - معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة ؛ أن يحافظ على سريتها, وألا ينتفع بها بأي طريقة كانت أو يفضي بها إلى غيره، إلا في الأحوال التي يقضي النظام بها . فإذا أفضى بها دون مسوغ نظامي أو انتفع بها بأي طريقة كانت, تعينت مساءلته .

المادة الثانية والستون :
مع مراعاة حكم المادة (التاسعة والخمسين) من هذا النظام، إذا كان لمن ضبطت عنده الأوراق مصلحة عاجلة فيها تعطى له صورة منها مصدق عليها من المحقق .

الباب الرابع
إجراءات التحقيق

الفصل الأول
تصرفات المحقق

المادة الثالثة والستون :
للمحقق إذا رأى أن لا وجه للسير في الدعوى أن يوصي بحفظ الأوراق، ولرئيس الدائرة التي يتبعها المحقق الأمر بحفظها .

المادة الرابعة والستون :
إذا صدر أمر بالحفظ وجب على المحقق إبلاغ المجني عليه والمدعي بالحق الخاص، وفي حال وفاة أحدهما يكون الإبلاغ لورثته جميعهم في مكان إقامة المتوفى .

المادة الخامسة والستون :
للمتهم حق الاستعانة بوكيل أو محام لحضور التحقيق . ويجب على المحقق أن يقوم بالتحقيق في جميع الجرائم الكبيرة وفقاً لما هو منصوص عليه في هذا النظام . وله في غير هذه الجرائم أن يقوم بالتحقيق فيها إذا وجد أن ظروفها أو أهميتها تستلزم ذلك، أو أن يرفع الدعوى بتكليف المتهم بالحضور مباشرة أمام المحكمة المختصة .

المادة السادسة والستون :
للمحقق أن يندب كتابة أحد رجال الضبط الجنائي للقيام بإجراء معين أو أكثر من إجراءات التحقيق ، عدا استجواب المتهم ، ويكون للمندوب - في حدود ندبه - السلطة التي للمحقق في هذا الإجراء. وإذا دعت الحال إلى اتخاذ المحقق إجراء من الإجراءات خارج دائرة اختصاصه، فله أن يندب بذلك محقق الدائرة المختصة أو أحد رجال الضبط الجنائي بها بحسب الأحوال. ويجب على المحقق أن ينتقل بنفسه للقيام بهذا الإجراء إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك

المادة السابعة والستون :
يجب على المحقق في جميع الأحوال التي يندب فيها غيره لإجراء بعض التحقيقات أن يبين - كتابةً - المسائل المطلوب تحقيقها والإجراءات المطلوب اتخاذها. وللمندوب أن يجري أي عمل آخر من أعمال التحقيق، وأن يستجوب المتهم في الأحوال التي يخشى فيها فوات الوقت، متى كان ذلك متصلاً بالعمل المندوب له ولازماً في كشف الحقيقة.

المادة الثامنة والستون :
تعد إجراءات التحقيق نفسها والنتائج التي تسفر عنها من الأسرار التي يجب على المحققين ومعاونيهم - من كتاب وخبراء وغيرهم ممن يتصلون بالتحقيق أو يحضرونه بسبب وظيفتهم أو مهنتهم - عدم إفشائها، ومن يخالف منهم تتعين مساءلته.

المادة التاسعة والستون :
1- لمن لحقه ضرر من الجريمة أن يدّعي بحقه الخاص أثناء التحقيق في الدعوى، ويفصل المحقق في مدى قبول هذا الادعاء خلال ثلاثة أيام من تاريخ تقديمه إليه. ولمن رُفِضَ طلبه أن يعترض على هذا القرار لدى رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق خلال أسبوع من تاريخ إبلاغه بالقرار، ويكون قرار رئيس الدائرة في مرحلة التحقيق نهائياً.
2- للمتهم، والمجني عليه، والمدعي بالحق الخاص، ووكيل كل منهم أو محاميه، أن يحضروا إجراءات التحقيق وفق ما تحدده اللوائح اللازمة لهذا النظام.

المادة السبعون :
ليس للمحقق - أثناء التحقيق - أن يعزل المتهم عن وكيله أو محاميه الحاضر معه. وليس للوكيل أو المحامي التدخل في التحقيق إلا بإذن من المحقق ، وله في جميع الأحوال أن يقدم للمحقق مذكرة خطية بملحوظاته , وعلى المحقق ضم هذه المذكرة إلى ملف القضية.

المادة الحادية والسبعون :
يبلغ الخصوم بالساعة واليوم الذي سيباشر فيه المحقق إجراءات التحقيق والمكان الذي تُجْرى فيه.

المادة الثانية والسبعون :
يجب على كل من المجني عليه والمدعي بالحق الخاص أن يعين مكاناً في بلدة المحكمة التي يجري التحقيق في نطاق اختصاصها المكاني ؛ إذا لم يكن مقيماً في تلك البلدة، فإن لم يفعل ذلك يكون إبلاغه صحيحاً بإبلاغ إدارة المحكمة بكل ما يلزم إبلاغه به.

المادة الثالثة والسبعون :
للخصوم - أثناء التحقيق - أن يقدموا إلى المحقق الطلبات التي يرون تقديمها ، وعلى المحقق أن يفصل فيها مع بيان الأسباب التي استند إليها.

المادة الرابعة والسبعون :
إذا لم تكن أوامر المحقق وقراراته في شأن التحقيق الذي يجريه قد صدرت في مواجهة الخصوم , فعليه أن يبلغهم إياها خلال ثلاثة أيام من تاريخ صدورها.

المادة الخامسة والسبعون :
للمحقق حال قيامه بواجبه أن يستعين مباشرة برجال الأمن إذا استلزم الأمر ذلك.


الفصل الثاني
ندب الخبراء

المادة السادسة والسبعون :
للمحقق أن يستعين بخبير مختص لإبداء الرأي في أي مسألة متعلقة بالتحقيق الذي يجريه.

المادة السابعة والسبعون :
على الخبير أن يقدم تقريره كتابة في الموعد الذي حدده المحقق، وللمحقق أن يستبدل به خبيراً آخر إذا لم يقدم التقرير في الموعد المحدد له، أو وَجد مقتضى لذلك، ولكل واحد من الخصوم أن يقدم تقريراً من خبير آخر بصفة استشارية.

المادة الثامنة والسبعون :
للخصوم الاعتراض على الخبير إذا وجدت أسباب قوية تدعو إلى ذلك، ويقدم الاعتراض إلى المحقق للفصل فيه، ويجب أن يبين فيه أسباب الاعتراض، وعلى المحقق الفصل فيه في مدة ثلاثة أيام من تقديمه. ويترتب على هذا الاعتراض عدم استمرار الخبير في عمله إلا إذا اقتضى الحال الاستعجال فيأمر المحقق باستمراره.

الفصل الثالث
الانتقال والمعاينة والتفتيش وضبط الأشياء المتعلقة بالجريمة

المادة التاسعة والسبعون :
ينتقل المحقق - عند الاقتضاء - فور إبلاغه بوقوع جريمة داخلة في اختصاصه إلى مكان وقوعها لإجراء المعاينة اللازمة قبل زوالها أو طمس معالمها أو تغييرها، ولا يحول ذلك دون إسعاف المصابين.

المادة الثمانون :
تفتيش المساكن عمل من أعمال التحقيق ، ولا يجوز الالتجاء إليه إلا بناءً على اتهام بارتكاب جريمة موجه إلى شخص يقيم في المسكن المراد تفتيشه، أو باشتراكه في ارتكابها، أو إذا وجدت قرائن تدل على أنه يحوز أشياء تتعلق بالجريمة. وللمحقق أن يفتش أي مكان ويضبط كل ما يحتمل أنه استعمل في ارتكاب الجريمة أو نتج منها، وكل ما يفيد في كشف الحقيقة بما في ذلك الأوراق والأسلحة. وفي جميع الأحوال يجب أن يُعِد محضراً عن واقعة التفتيش يتضمن الأسباب التي بُنِيَ عليها ونتائجه، مع مراعاة أنه لا يجوز دخول المساكن أو تفتيشها إلا في الأحوال المنصوص عليها نظاماً وبأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام .

المادة الحادية والثمانون :
للمحقق أن يفتش المتهم ، وله تفتيش غير المتهم إذا اتضح من أمارات قوية أنه يخفي أشياء تفيد في كشف الحقيقة. ويراعى في التفتيش حكم المادة (الثالثة والأربعين) من هذا النظام .

المادة الثانية والثمانون :
يراعى في ضبط الخطابات والرسائل والصحف والمطبوعات والطرود والبرقيات والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال أحكام (الفصل الخامس) من (الباب الثالث) من هذا النظام.

المادة الثالثة والثمانون :
الأشياء والأوراق التي تضبط يتبع في شأنها أحكام المادة (الخمسين) من هذا النظام.

المادة الرابعة والثمانون :
لا يجوز للمحقق أن يضبط ما لدى وكيل المتهم أو محاميه من أوراق ومستندات سلمها إليه المتهم لأداء المهمة التي عهد إليه بها ولا المراسلات المتبادلة بينهما في القضية .

المادة الخامسة والثمانون :
إذا توافرت لدى المحقق أدلة على أن شخصاً معيناً يحوز أشياء لها علاقة بالجريمة التي يحقق فيها, فيستصدر أمراً من رئيس الدائرة التي يتبعها بتسليم تلك الأشياء إلى المحقق، أو تمكينه من الاطلاع عليها، بحسب ما يقتضيه الحال.

الفصل الرابع
التصرف في الأشياء المضبوطة

المادة السادسة والثمانون :
يجوز أن يُؤمر برد الأشياء التي ضبطت أثناء التحقيق ولو كان ذلك قبل الحكم ، إلا إذا كانت لازمةً للسير في الدعوى أو محلاًّ للمصادرة .

المادة السابعة والثمانون :
يكون رد الأشياء المضبوطة إلى من كانت في حيازته وقت ضبطها، وإذا كانت المضبوطات من الأشياء التي وقعت عليها الجريمة، أو المتحصلة من هذه الأشياء، فيكون ردها إلى من فقد حيازتها بالجريمة، ما لم يكن لمن ضبطت معه حق في حبسها.

المادة الثامنة والثمانون :
يصدر الأمر برد الأشياء المضبوطة من المحقق أو من المحكمة المختصة التي يقع في نطاق اختصاصها مكان التحقيق. ويجوز للمحكمة أن تأمر بالرد أثناء نظر الدعوى.

المادة التاسعة والثمانون :
لا يمنع الأمر برد الأشياء المضبوطة ذوي الشأن من المطالبة أمام المحكمة المختصة بما لهم من حقوق, إلا المتهم أو المدعي بالحق الخاص إذا كان الأمر بالرد قد صدر من المحكمة بناءً على طلب أي منهما في مواجهة الآخر.

المادة التسعون :
لا يجوز للمحقق الأمر برد الأشياء المضبوطة عند المنازعة ، أو عند وجود شك فيمن له الحق في تسلمها ، ويُرْفَع الأمر في هذه الحال إلى المحكمة المختصة بناءً على طلب ذوي الشأن لتأمر بما تراه.

المادة الحادية والتسعون :
يجب - عند صدور أمر بحفظ الدعوى - أن يُفْصَل في كيفية التصرف في الأشياء المضبوطة، وكذلك الحال عند الحكم في الدعوى إذا حصلت المطالبة بردها أمام المحكمة.

المادة الثانية والتسعون :
الأشياء المضبوطة التي لا يطلبها أصحابها - بعد إبلاغهم بحقهم في استعادتها - تودع في الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم.

المادة الثالثة والتسعون :
للمحكمة التي يقع في دائرتها مكان التحقيق أن تأمر بإحالة الخصوم للتقاضي أمام المحكمة المختصة إذا رأت موجباً لذلك. وفي هذه الحال يجوز وضع الأشياء المضبوطة تحت الحراسة، أو اتخاذ وسائل تحفظية أخرى في شأنها.

المادة الرابعة والتسعون :
إذا كان الشيء المضبوط مما يتلف بمرور الزمن، أو يستلزم حفظه نفقات كبيرة تستغرق قيمته, أمرت المحكمة بتسليمه إلى صاحبه، أو إلى الهيئة العامة للولاية على أموال القاصرين ومن في حكمهم لبيعه بالمزاد العلني متى سمحت بذلك مقتضيات التحقيق. وفي هذه الحال يكون لمدعي الحق فيه أن يطالب بالثمن الذي بيع به.

الفصل الخامس
الاستماع إلى الشهود

المادة الخامسة والتسعون :
على المحقق أن يستمع إلى أقوال الشهود الذين يطلب الخصوم سماع أقوالهم, ما لم ير عدم الفائدة من سماعها. وله أن يستمع إلى أقوال من يرى لزوم سماعه من الشهود عن الوقائع التي تؤدي إلى إثبات الجريمة وظروفها وإسنادها إلى المتهم أو براءته منها.

المادة السادسة والتسعون :
على المحقق أن يثبت في المحضر البيانات الكاملة عن كل شاهد، تشمل اسم الشاهد, ولقبه, وسنه, ومهنته أو وظيفته, وجنسيته, ومكان إقامته, وصلته بالمتهم والمجني عليه والمدعي بالحق الخاص.
وتُدَوَّن تلك البيانات وشهادة الشهود وإجراءات سماعها في المحضر من غير تعديل، أو شطب، أو كشط، أو تحشير، أو إضافة. ولا يعتمد شيء من ذلك إلا إذا صدّق عليه المحقق والكاتب والشاهد.

المادة السابعة والتسعون :
يضع كل من المحقق والكاتب توقيعه على الشهادة، وكذلك الشاهد بعد تلاوتها عليه، فإن امتنع عن وضع توقيعه أو بصمته أو لم يستطع, فيُثْبَتُ ذلك في المحضر مع ذكر الأسباب التي يبديها .

المادة الثامنة والتسعون :
يستمع المحقق لكل شاهد على انفراد، وله أن يواجه الشهود بعضهم ببعض وبالخصوم.

المادة التاسعة والتسعون
للخصوم بعد الانتهاء من الاستماع إلى أقوال الشاهد إبداء ملحوظاتهم عليها ، ولهم أن يطلبوا من المحقق الاستماع إلى أقوال الشاهد عن نقاط أخرى يبينونها . وللمحقق أن يرفض توجيه أي سؤال لا يتعلق بالدعوى، أو يكون في صيغته مساس بأحد .

المادة المائة :
إذا كان الشاهد مريضاً، أو لديه ما يمنعه من الحضور فتسمع شهادته في مكان وجوده .

الفصل السادس
الاستجواب والمواجهة

المادة الأولى بعد المائة :
1- يجب على المحقق عند حضور المتهم لأول مرة للتحقيق أن يدون جميع البيانات الشخصية الخاصة به ويبلغه بالتهمة المنسوبة إليه، ويثبت في المحضر ما يبديه المتهم في شأنها من أقوال. وللمحقق أن يواجهه بغيره من المتهمين، أو الشهود. ويوقع المتهم على أقواله بعد تلاوتها عليه، فإن امتنع أثبت المحقق امتناعه عن التوقيع في المحضر وسببه.
2- إذا اعترف المتهم أثناء التحقيق بجريمة توجب القتل, أو القطع, أو القصاص في النفس أو فيما دونها, فيصدق اعترافه من المحكمة المختصة, مع تدوين ذلك في الضبط بحضور كاتب الضبط وتوقيعه.

المادة الثانية بعد المائة :
يجب أن يكون الاستجواب في حال لا تأثير فيها على إرادة المتهم في إبداء أقواله، 
ولا يجوز تحليفه ولا استعمال وسائل الإكراه ضده. ولا يجوز استجواب المتهم خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق .


الفصل السابع
التكليف بالحضور وأمر القبض والإحضار

المادة الثالثة بعد المائة :
للمحقق في جميع القضايا أن يقرر - بحسب الأحوال - حضور الشخص المطلوب التحقيق معه، أو يصدر أمراً بالقبض عليه إذا كانت ظروف التحقيق تستلزم ذلك .

المادة الرابعة بعد المائة :
يجب أن يشمل كل أمر بالحضور اسم الشخص المطلوب رباعياً، وجنسيته، ومهنته أو وظيفته، ومكان إقامته، وتاريخ الأمر، وساعة الحضور وتاريخه، واسم المحقق وتوقيعه، والختم الرسمي . ويشمل أمر القبض والإحضار - فضلاً عن ذلك - تكليف رجال السلطة العامة بالقبض على المتهم وإحضاره أمام المحقق في الحال إذا رفض الحضور طوعاً. ويشمل أمر التوقيف 
- بالإضافة إلى ما سبق - تكليف مدير التوقيف بقبول المتهم في مكان التوقيف مع بيان التهمة المنسوبة إليه ومستندها .

المادة الخامسة بعد المائة :
يبلغ الأمر بالحضور إلى الشخص المطلوب التحقيق معه بوساطة أحد المحضرين أو رجال السلطة العامة، وتسلم إليه صورة منه إن وجد، وإلا فتسلم إلى أحد أفراد أسرته الكامل الأهلية الساكن معه .

المادة السادسة بعد المائة :
تكون الأوامر التي يصدرها المحقق نافذة في جميع أنحاء المملكة .

المادة السابعة بعد المائة :
إذا لم يحضر المتهم - بعد تكليفه بالحضور رسمياً - من غير عذر مقبول، أو إذا خيف هربه، أو كانت الجريمة في حال تلبس ؛ جاز للمحقق أن يصدر أمراً بالقبض عليه وإحضاره ولو كانت الواقعة مما لا يجوز فيها توقيف المتهم .

المادة الثامنة بعد المائة :
إذا لم يكن للمتهم مكان إقامة معروف فعليه أن يعين مكاناً يقبله المحقق، وإلا جاز للمحقق أن يصدر أمراً بتوقيفه .

المادة التاسعة بعد المائة :
يجب على المحقق أن يستجوب المتهم المقبوض عليه فوراً ، وإذا تعذر ذلك فيودع مكان التوقيف إلى حين استجوابه. ويجب ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة، فإذا مضت هذه المدة دون استجوابه وجب على مدير التوقيف إبلاغ رئيس الدائرة التـي يتبعها المحقق، وعلى الدائرة أن تبادر إلى استجوابه حالاً، أو تأمر بإخلاء سبيله .

المادة العاشرة بعد المائة :
إذا قبض على المتهم خارج نطاق الدائرة التي يجرى التحقيق فيها فيُحَضَّر إلى دائرة التحقيق في الجهة التي قبض عليه فيها، وعلى هذه الدائرة أن تتحقق من جميع البيانات الخاصة بشخصه ، وتبلغه بالواقعة المنسوبة إليه، وتدون أقواله في شأنها، وإذا اقتضت الحال نقله فَيُبَلغ بالجهة التي سَيُنْقَلُ إليها .

المادة الحادية عشرة بعد المائة :
إذا اعترض المتهم على نقله، أو كانت حالته الصحية لا تسـمح بالنقل، يبلغ المحقق بذلك، وعليه أن يصدر أمره فوراً بما يلزم.

الفصل الثامن
أمر التوقيف

المادة الثانية عشرة بعد المائة :
يحدد وزير الداخلية - بناءً على توصية رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام - ما يعد من الجرائم الكبيرة الموجبة للتوقيف، وينشر ذلك في الجريدة الرسمية.

المادة الثالثة عشرة بعد المائة :
إذا تبين بعد استجواب المتهم، أو في حال هربه، أن الأدلة كافية ضده في جريمة كبيرة، أو كانت مصلحة التحقيق تستوجب توقيفه ؛ فعلى المحقق إصدار أمر بتوقيفه مدة لا تزيد على خمسة أيام من تاريخ القبض عليه .

المادة الرابعة عشرة بعد المائة :
ينتهي التوقيف بمضي خمسة أيام، إلا إذا رأى المحقق تمديد مدة التوقيف، فيجب 
- قبل انقضائها - أن يقوم بعرض الأوراق على رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام، أو مَنْ ينيبه من رؤساء الدوائر الداخلة في نطاق اختصاصه، ليصدر أمراً بالإفراج عن المتهم أو تمديد مدة التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة، على ألا تزيد في مجموعها على أربعين يوماً من تاريخ القبض عليه. وفي الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول، يرفع الأمر إلى رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أو مَنْ يفوضه من نوابه ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو لمدد متعاقبة 
لا تزيد أي منها على ثلاثين يوماً، ولا يزيد مجموعها على مائة وثمانين يوماً من تاريخ القبض على المتهم، يتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه.
وفي الحالات الاستثنائية التي تتطلب التوقيف مدة أطول ؛ للمحكمة الموافقة على طلب تمديد التوقيف لمدة أو لمدد متعاقبة بحسب ما تراه، وأن تصدر أمراً قضائياً مسبباً في ذلك.

المادة الخامسة عشرة بعد المائة :
يجب عند توقيف المتهم أن يُسلّم أصل أمر التوقيف إلى مدير التوقيف بعد توقيعه على صورة هذا الأمر بالتسلّم.
وللموقوف احتياطياً التظلم من أمر توقيفه، أو أمر تمديد التوقيف ؛ ويُقدم التظلم إلى رئيس دائرة التحقيق التابع لها المحقق، أو رئيس الفرع، أو رئيس الهيئة، حسب الأحوال. ويبت فيه خلال خمسة أيام من تاريخ تقديمه.

المادة السادسة عشرة بعد المائة :
يبلغ فوراً كل من يقبض عليه أو يوقف، بأسباب القبض عليه أو توقيفه ، ويكون له حق الاتصال بمن يراه لإبلاغه ، ويكون ذلك تحت رقابة رجل الضبط الجنائي .

المادة السابعة عشرة بعد المائة :
لا يجوز تنفيذ أوامر القبض أو الإحضار أو التوقيف بعد مضي ستة أشهر من تاريخ صدورها ما لم تجدد لمدة أخرى.

المادة الثامنة عشرة بعد المائة :
لا يجوز لمدير السجن أو التوقيف أن يسمح لأحد رجال السلطة العامة بالاتصال بالموقوف إلا بإذن كتابي من المحقق، وعليه أن يدون في السجل الخاص بذلك اسم الشخص الذي سُمِح له بذلك ووقت المقابلة وتاريخ الإذن ومضمونه.

المادة التاسعة عشرة بعد المائة :
للمحقق - في كل الأحوال - أن يأمر بعدم اتصال المتهم بغيره من المسجونين، أو الموقوفين، وألا يزوره أحد لمدة لا تزيد على (ستين) يوماً إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، دون الإخلال بحق المتهم في الاتصال بوكيله أو محاميه.

الفصل التاسع
الإفراج المؤقت

المادة العشرون بعد المائة :
للمحقق الذي يتولى القضية، في أي وقت - سواء من تلقاء نفسه أو بناءً على طلب المتهم - أن يأمر بالإفراج عن المتهم إذا وجد أن توقيفه ليس له مسوغ، وأنه لا ضرر على التحقيق من إخلاء سبيله، ولا يُخشى هربه أو اختفاؤه، بشرط أن يتعهد المتهم بالحضور إذا طلب منه ذلك.

المادة الحادية والعشرون بعد المائة :
في غير الأحوال التي يكون الإفراج فيها واجباً، لا يفرج عن المتهم إلا بعد أن يعين له مكاناً يوافق عليه المحقق.

المادة الثانية والعشرون بعد المائة :
الأمر الصادر بالإفراج لا يمنع المحقق من إصدار أمر جديد بالقبض على المتهم أو توقيفه إذا قويت الأدلة ضده، أو أخل بما شُرِطَ عليه، أو وجدت ظروف تستدعي اتخاذ هذا الإجراء.

المادة الثالثة والعشرون بعد المائة :
إذا أحيل المتهم إلى المحكمة يكون الإفراج عنه إذا كان موقوفاً, أو توقيفه إذا كان مفرجاً عنه, من اختصاص المحكمة المحال إليها.
وإذا حكم بعدم الاختصاص تكون المحكمة التي أصدرت الحكم بعدم الاختصاص هي المختصة بالنظر في طلب الإفراج، أو التوقيف، إلى أن ترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة.
وفي جميع الأحوال للمدعي العام حق الاعتراض على الإفراج عن المتهم.

الفصل العاشر
انتهاء التحقيق والتصرف في الدعوى

المادة الرابعة والعشرون بعد المائة :
إذا رأى المحقق بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة غير كافية أو أنه لا وجه لإقامة الدعوى، فيوصي رئيس الدائرة بحفظ الدعوى وبالإفراج عن المتهم الموقوف، إلا إذا كان موقوفاً لسبب آخر. ويعد أمر رئيس الدائرة بتأييد ذلك نافذاً، إلا في الجرائم الكبيرة فلا يكون الأمر نافذاً إلا بتصديق رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أو مَنْ ينيبه.
ويجب أن يشمل الأمر بحفظ الدعوى الأسباب التي بُنِيَ عليها، ويبلغ الأمر للمدعي بالحق الخاص، وأن له حق المطالبة بالحق الخاص أمام المحكمة المختصة وفق المادة 
(السادسة عشرة) من هذا النظام، وإذا كان قد توفي فيكون التبليغ لورثته جميعهم في مكان إقامته, ويكون التبليغ المذكور آنفاً وفق نموذج يعد لذلك، ويوقعه المحقق ورئيس الدائرة, وتسلّم صورة مصدقة منه إلى المدعي بالحق الخاص أو ورثته - بعد التوقيع على الأصل بالتسلّم - لتقديمها إلى المحكمة المختصة, ويسري ذلك على الأمر بحفظ الأوراق المنصوص عليه في المادة (الرابعة والستين) من هذا النظام.

المادة الخامسة والعشرون بعد المائة :
القرار الصادر بحفظ الدعوى لا يمنع من إعادة فتح ملف القضية والتحقيق فيها مرة أخرى متى ظهرت أدلة جديدة من شأنها تقوية الاتهام ضد المدعى عليه. ويعد من الأدلة الجديدة شهادة الشهود والمحاضر والأوراق الأخرى التي لم يسبق عرضها على المحقق.

المادة السادسة والعشرون بعد المائة :
إذا رأت هيئة التحقيق والادعاء العام بعد انتهاء التحقيق أن الأدلة كافية ضد المتهم, فترفع الدعوى إلى المحكمة المختصة، وتكلف المتهم بالحضور أمامها. وترفع الدعوى وفق لائحة تشمل البيانات الآتية :
1- تعيين المتهم ببيان اسمه ولقبه وجنسيته وسنه ومكان إقامته ومهنته أو وظيفته ورقم هويته وأهليته.
2- تعيين مدعي الحق الخاص - إن وجد - ببيان الاسم والصفة والعنوان ورقم الهوية .
3- بيان الجريمة المنسوبة إلى المتهم ، بتحديد الأركان المكونة لها، وما يرتبط بها من ظروف مشددة أو مخففة .
4- ذكر النصوص الشرعية أو النظامية التي تنطبق عليها ، وتحديد نوع العقوبة حدًّا كان أو تعزيراً .
5- بيان الأدلة على وقوع الجريمة، ونسبتها إلى المتهم .
6- بيان أسماء الشهود إن وجدوا .
7- اسم عضو هيئة التحقيق والادعاء العام وتوقيعه.
وتبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام الخصوم بالأمر الصادر بإحالة الدعوى إلى المحكمة خلال خمسة أيام من تاريخ صدوره .

المادة السابعة والعشرون بعد المائة :
إذا شمل التحقيق أكثر من جريمة من اختصاص محاكم متماثلة الاختصاص وكانت مرتبطة، فترفع جميعها بأمر واحد إلى المحكمة المختصة مكاناً بإحداها. فإذا كانت الجرائم من اختصاص محاكم مختلفة الاختصاص، فترفع إلى المحكمة الأوسع اختصاصاً .

الباب الخامس
المحاكم

الفصل الأول
الاختصاصات الجزائية

المادة الثامنة والعشرون بعد المائة :
مع عدم الإخلال باختصاصات المحاكم الأخرى ، تختص المحكمة الجزائية بالفصل في جميع القضايا الجزائية .

المادة التاسعة والعشرون بعد المائة :
تختص المحكمة العامة في البلد الذي ليس فيه محكمة جزائية بما تختص به المحكمة الجزائية، ما لم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلاف ذلك .

المادة الثلاثون بعد المائة
يتحدد الاختصاص المكاني للمحاكم في مكان وقوع الجريمة، أو المكان الذي يقيم فيه المتهم، فإن لم يكن له مكان إقامة معروف يتحدد الاختصاص في المكان الذي يقبض عليه فيه .

المادة الحادية والثلاثون بعد المائة
يعد مكاناً للجريمة كل مكان وقع فيه فعل من أفعالها، أو ترك فعل - يتعين القيام به - حصل بسبب تركه ضرر جسدي.

المادة الثانية والثلاثون بعد المائة :
تختص المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية بالفصل في جميع المسائل التي يتوقف عليها الحكم في الدعوى الجزائية المرفوعة أمامها ، إلا إذا نص النظام على خلاف ذلك .

المادة الثالثة والثلاثون بعد المائة :
إذا كان الحكم في الدعوى الجزائية يتوقف على نتيجة الفصل في دعوى جزائية أخرى, وجب وقف الدعوى حتى يتم الفصل في الدعوى الأخرى.

الفصل الثاني
تنازع الاختصاص

المادة الرابعة والثلاثون بعد المائة :
إذا رُفِعت دعوى عن جريمة واحدة أو عن جرائم مرتبطة إلى محكمتين ، وقررت كل منهما اختصاصها أو عـدم اختصاصها ، وكان الاختصاص منحصراً فيهما ؛ فيرفع طلب تعيين المحكمة التي تفصل فيها إلى المحكمة العليا .


الباب السادس
إجراءات المحاكمة

الفصل الأول
إبلاغ الخصوم

المادة الخامسة والثلاثون بعد المائة :
إذا رُفِعَت الدعوى إلى المحكمة فيكلف المتهم بالحضور أمامها ، ويُسْتَغنى عن تكليفه بالحضور إذا حضر الجلسة ووجهت إليه التهمة .

المادة السادسة والثلاثون بعد المائة :
موعد الحضور في الدعوى الجزائية ثلاثة أيام على الأقل من تاريخ تبليغ الخصوم بلائحة الدعوى. ويجوز في حال الضرورة نقص هذا الموعد إلى ساعة، بشرط أن يحصل التبليغ للخصم نفسه في حال نقص الموعد وأن يكون بإمكانه الوصول إلى المحكمة في الموعد المحدد. ويكون نقص الموعد بإذن من المحكمة المرفوعة إليها الدعوى, ويجوز إحضار المتهم - المقبوض عليه متلبساً بالجريمة - إلى المحكمة فوراً وبغير موعد. فإذا حضر المتهم وطلب إعطاءه مهلة لإعداد دفاعه، فعلى المحكمة أن تمنحه مهلة كافية .

المادة السابعة والثلاثون بعد المائة :
تُبلغ ورقة التكليف بالحضور إلى المتهم نفسه، أو في مكان إقامته، وفقاً للقواعد المقررة في نظام المرافعات الشرعية. فإن تعذرت معرفة مكان إقامة المتهم فيكون التبليغ في آخر مكان كان يقيم فيه في المملكة، ويسلم إلى الجهة التابع لها هذا المكان من إمارة أو محافظة أو مركز. ويعد المكان الذي وقعت فيه الجريمة آخر مكان إقامة للمتهم ما لم يثبت خلاف ذلك .

المادة الثامنة والثلاثون بعد المائة
يكون إبلاغ الموقوفين أو المسجونين بوساطة مدير التوقيف أو السجن أو مَنْ يقوم مقامهما.

الفصل الثاني
حضور الخصوم

المادة التاسعة والثلاثون بعد المائة :
يجب على المتهم في الجرائم الكبيرة أن يحضر بنفسه أمام المحكمة مع عدم الإخلال بحقه في الاستعانة بمن يدافع عنه، وإذا لم يكن لديه المقدرة المالية في الاستعانة بمحامٍ، فله أن يطلب من المحكمة أن تندب له محامياً للدفاع عنه على نفقة الدولة وفقاً لما تبينه اللائحة
أما في الجرائم الأخرى فيجوز له أن ينيب عنه وكيلاً أو محامياً لتقديم دفاعه، وللمحكمة في كل الأحوال أن تأمر بحضوره شخصياً أمامها.

المادة الأربعون بعد المائة :
إذا لم يحضر المتهم المكلف بالحضور بحسب النظام في اليوم المعين في ورقة التكليف بالحضور، ولم يرسل وكيلاً عنه في الأحوال التي يسوغ فيها التوكيل ؛ فيسمع القاضي دعوى المدعي وبيِّناته ويرصدها في ضبط القضية، ولا يحكم إلا بعد حضور المتهم. وللقاضي أن يصدر أمراً بتوقيفه إذا لم يكن تخلفه لعذر مقبول.

المادة الحادية والأربعون بعد المائة :
إذا رُفِعَت الدعوى على عدة أشخاص في واقعة واحدة وحضر بعضهم وتخلف بعضهم رغم تكليفهم بالحضور، فيسمع القاضي دعوى المدعي وبيِّناته على الجميع، ويرصدها في ضبط القضية ، ولا يحكم على الغائبين إلا بعد حضورهم .

الفصل الثالث
حفظ النظام في الجلسات

المادة الثانية والأربعون بعد المائة :
ضبط الجلسة وإدارتها منوطان برئيسها، وله في سبيل ذلك أن يخرج من قاعة الجلسة من يخل بنظامها، فإن لم يمتثل كان للمحكمة أن تأمر على الفور بسجنه مدة لا تزيد على أربع وعشرين ساعة، ويكون أمرها نهائياً، وللمحكمة إلى ما قبل انتهاء الجلسة أن ترجع عن ذلك الأمر .

المادة الثالثة والأربعون بعد المائة :
للمحكمة أن تحاكم من تقع منه في أثناء انعقادها جريمة تعدٍ على هيئتها، أو على أحد أعضائها ، أو أحد موظفيها ، وتحكم عليه وفقاً للمقتضى الشرعي بعد سماع أقواله .

المادة الرابعة والأربعون بعد المائة
إذا وقعت في الجلسة جريمة غير مشمولة بحكم المادتين (الثانية والأربعين بعد المائة
و (الثالثة والأربعين بعد المائة) من هذا النظام، فللمحكمة - إذا لم تر إحالة القضية إلى هيئة التحقيق والادعاء العام - أن تحكم على من ارتكبها وفقاً للمقتضى الشرعي بعد سماع أقواله، 
إلا إذا كان النظر في الجريمة من اختصاص محكمة أخرى فتحال القضية إلى تلك المحكمة .

المادة الخامسة والأربعون بعد المائة :
الجرائم التي تقع في الجلسة ولم تنظرها المحكمة في الحال، يكون نظرها وفقاً للقواعد العامة .

الفصل الرابع
تنحي القضاة وردهم عن الحكم

المادة السادسة والأربعون بعد المائة :
مع مراعاة أحكام الفصل (الثالث) من هذا الباب, تطبق - في شأن تنحي القضاة وردهم عن الحكم في القضايا الجزائية - الأحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية، ويكون القاضي ممنوعاً من نظر الدعوى إذا كانت الجريمة قد وقعت عليه في غير أوقات انعقاد الجلسات.

الفصل الخامس
الادعاء بالحق الخاص

المادة السابعة والأربعون بعد المائة :
لمن لحقه ضرر من الجريمة - ولوارثه من بعده - أن يطالب بحقه الخاص أمام المحكمة المنظورة أمامها الدعوى الجزائية العامة في أي حال كانت عليها الدعوى، حتى لو لم يقبل طلبه أثناء التحقيق.

المادة الثامنة والأربعون بعد المائة :
إذا كان من لحقه ضرر من الجريمة ناقص الأهلية ولم يكن له ولي أو وصي, وجب على المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى الجزائية أن تقيم عليه ولياً يطالب بحقه الخاص.

المادة التاسعة والأربعون بعد المائة
ترفع دعوى الحق الخاص على المتهم إذا كان أهلاً، وعلى الولي أو الوصي إذا كان المتهم ناقص الأهلية. فإن لم يكن له ولي أو وصي، وجب على المحكمة المرفوعة أمامها الدعوى الجزائية أن تقيم عليه ولياًّ.

المادة الخمسون بعد المائة :
يعين المدعي بالحق الخاص مكاناً في البلدة التي فيها المحكمة، ويُثْبَت ذلك في إدارة المحكمة. وإذا لم يفعل ذلك يكون إبلاغه صحيحاً بإبلاغ إدارة المحكمة بكل ما يلزم إبلاغه به.

المادة الحادية والخمسون بعد المائة :
لا يكون لترك المدعي بالحق الخاص دعواه تأثير على الدعوى الجزائية العامة.

المادة الثانية والخمسون بعد المائة :
إذا ترك المدعي بالحق الخاص دعواه المرفوعة أمام المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية العامة, فيجوز له مواصلة دعواه أمامها، ولا يجوز له أن يرفعها أمام محكمة أخرى .

المادة الثالثة والخمسون بعد المائة :
إذا رفع من أصابه ضرر من الجريمة دعوى بطلب التعويض إلى محكمة مختصة ثم رفعت الدعوى الجزائية العامة ، جاز له ترك دعواه أمام تلك المحكمة ، ولـه رفعها إلى المحكمة التي تنظر الدعوى الجزائية العامة ، ما لم يقفل باب المرافعة في أي منهما.

الفصل السادس
إجراءات الجلسة ونظامها

المادة الرابعة والخمسون بعد المائة :
جلسات المحاكم علنية، ويجوز للمحكمة - استثناء - أن تنظر الدعوى كلها أو بعضها في جلسات سرية، أو تمنع فئات معينة من الحضور فيها ؛ مراعاة للأمن، أو محافظة على الآداب العامة، أو كان ذلك ضرورياً لإظهار الحقيقة.

المادة الخامسة والخمسون بعد المائة
يجب أن يحضر جلسات المحكمة كاتب يتولى تحرير محضر الجلسة تحت إشراف رئيس الجلسة . ويبين في المحضر اسم القاضي أو القضاة المكونين لهيئة المحكمة والمدعي العام ، ومكان انعقاد الجلسة، ووقت انعقادها، ومستند نظر الدعوى ، وأسماء الخصوم الحاضرين، والمدافعين عنهم، وأقوالهم وطلباتهم، وملخص مرافعاتهم، والأدلة من شهادة وغيرها، وجميع الإجراءات التي تتخذ في الجلسة ، ومنطوق الحكم ومستنده . ويوقع رئيس الجلسة والقضاة المشاركون معه والكاتب ومن حضر من الخصوم والمدافعين عنهم والشهود وغيرهم على محضر الجلسة . فإن امتنع أحدهم عن التوقيع أُثبت ذلك في المحضر .

المادة السادسة والخمسون بعد المائة :
يجب أن يحضر المدعي العام جلسات المحكمة في الحق العام، وذلك في الجرائم التي تحددها لوائح هذا النظام، وعلى المحكمة سماع أقواله والفصل فيها.

المادة السابعة والخمسون بعد المائة :
يحضر المتهم جلسات المحكمة بغير قيود ولا أغلال، وتجرى المحافظة اللازمة عليه، ولا يجوز إبعاده عن الجلسة أثناء نظر الدعوى إلا إذا وقع منه ما يستدعي ذلك. وفي هذه الحال تستمر الإجراءات، فإذا زال السبب المقتضي لإبعاده مُكِّن من حضور الجلسة. وعلى المحكمة أن تبلغه بما اتخذ في غيبته من إجراءات.

المادة الثامنة والخمسون بعد المائة :
لا تتقيد المحكمة بالوصف الوارد في لائحة الدعوى، وعليها أن تُعطِي الفعل الوصف الذي يستحقه ولو كان مخالفاً للوصف الوارد في لائحة الدعوى، وإذا جرى التعديل وجب على المحكمة أن تبلغ المتهم بذلك.

المادة التاسعة والخمسون بعد المائة :
للمحكمة أن تأذن للمدعي العام في أن يدخل تعديلاً في لائحة الدعوى في أي وقت 
- ما لم يقفل باب المرافعة في القضية - ويُبَلَّغ المتهم بذلك. ويجب أن يمنح المتهم فرصة كافية لإعداد دفاعه في شأن هذا التعديل وفقاً للنظام.

المادة الستون بعد المائة :
توجه المحكمة التهمة إلى المتهم في الجلسة، وتتلى عليه لائحة الدعوى وتوضح له ويعطى صورة منها، ثم تسأله المحكمة الجواب عن ذلك.

المادة الحادية والستون بعد المائة
إذا اعترف المتهم في أي وقت بالتهمة المنسوبة إليه, فعلى المحكمة أن تسمع أقواله تفصيلاً وتناقشه فيها. فإذا اطمأنت إلى أن الاعتراف صحيح، ورأت أنه لا حاجة إلى أدلة أخرى, فعليها أن تكتفي بذلك وتفصل في القضية، وعليها أن تستكمل التحقيق إذا وجدت لذلك داعياً .

المادة الثانية والستون بعد المائة :
إذا أنكر المتهم التهمة المنسوبة إليه ، أو امتنع عن الإجابة , فعلى المحكمة أن تشرع في النظر في الأدلة المقدمة وتجري ما تراه لازماً في شأنها، وأن تستجوب المتهم تفصيلاً في شأن تلك الأدلة وما تضمنته الدعوى. ولكل من طرفي الدعوى مناقشة شهود الطرف الآخر وأدلته بإذن من المحكمة.

المادة الثالثة والستون بعد المائة :
لكل من الخصوم أن يطلب سماع من يرى من شهود والنظر فيما يقدمه من أدلة، وأن يطلب القيام بإجراء معين من إجراءات التحقيق. وللمحكمة أن ترفض الطلب إذا رأت أن الغرض منه المماطلة، أو الكيد، أو التضليل، أو أنه لا فائدة من إجابة طلبه.

المادة الرابعة والستون بعد المائة :
للمحكمة أن تستدعي أي شاهد ترى حاجة إلى سماع أقواله، أو ترى حاجة إلى إعادة سؤاله. ولها كذلك أن تسمع من أي شخص يحضر من تلقاء نفسه إذا وجدت أن في ذلك فائدة لكشف الحقيقة .

المادة الخامسة والستون بعد المائة :
مع مراعاة ما تقرر شرعاً في الشهادة بالحدود، يجب على كل شخص دعي لأداء الشهادة بأمر من القاضي الحضور في الموعد والمكان المحددين.

المادة السادسة والستون بعد المائة :
إذا ثبت أن الشاهد أدلى بأقوال يعلم أنها غير صحيحة, فيعزر على جريمة شهادة الزور.

المادة السابعة والستون بعد المائة :
إذا كان الشاهد غير بالغ ، أو كان فيه ما يمنع من قبول شهادته, فلا تعد أقواله شهادة. ولكن للمحكمة إذا وجدت أن في سماعها فائدة أن تسمعها. وإذا كان الشاهد مصاباً بمرض، أو بعاهة جسيمة مما تجعل تفاهم القاضي معه غير ممكن, فيستعان بمن يستطيع التفاهم معه، ولا يعد ذلك شهادة.

المادة الثامنة والستون بعد المائة :
تُؤَدَّى الشهادة في مجلس القضاء، وتُسمع شهادة كل شاهد على حدة، ويجوز عند الاقتضاء تفريق الشهود ومواجهة بعضهم ببعض. وعلى المحكمة أن تمنع توجيه أي سؤال فيه محاولة للتأثير على الشاهد، أو الإيحاء إليه، وأن تمنع توجيه أي سؤال مخل بالآداب العامة إذا لم يكن متعلقاً بوقائع يتوقف عليها الفصل في الدعوى. وعلى المحكمة أن تحمي الشهود من كل محاولة ترمي إلى إرهابهم أو التشويش عليهم عند تأدية الشهادة .

المادة التاسعة والستون بعد المائة :
للمحكمة إذا رأت مقتضى للانتقال إلى المكان الذي ارتكبت فيه الجريمة، أو إلى أي مكان آخر لإجراء معاينة، أو لسماع شاهد لا يستطيع الحضور، أو للتحقق من أي أمر من الأمور ؛ أن تقوم بذلك وتمكن الخصوم من الحضور معها في هذا الانتقال، ولها أن تكلف أحد قضاتها بذلك .
وتسري على إجراءات هذا القاضي القواعد التي تسري على إجراءات المحاكمة .

المادة السبعون بعد المائة :
للمحكمة أن تصدر أمراً إلى أي شخص بتقديم شيء في حيازته، وأن تأمر بضبط أي شيء متعلق بالقضية إذا كان في ذلك ما يفيد في ظهور الحقيقة. وللمحكمة إذا قدم لها مستند، أو أي شيء آخر أثناء المحاكمة, أن تأمر بإبقائه إلى أن يفصل في القضية.

المادة الحادية والسبعون بعد المائة :
للمحكمة أن تندب خبيراً أو أكثر لإبداء الرأي في مسألة فنية متعلقة بالقضية. ويقدم الخبير إلى المحكمة تقريراً مكتوباً يبين فيه رأيه خلال المدة التي تحددها له. وللخصوم الحصول على صورة من التقرير. وإذا كان الخصوم، أو الشهود، أو أحدهم لا يفهم اللغة العربية, فعلى المحكمة أن تستعين بمترجم أو أكثر . وإذا ثبت أن أحداً من الخبراء أو المترجمين تعمد التقصير أو الكذب, فعلى المحكمة الحكم بتعزيره على ذلك.

المادة الثانية والسبعون بعد المائة :
لكل من الخصوم أن يقدم إلى المحكمة ما لديه مما يتعلق بالقضية مكتوباً ؛ لِيُضم إلى ملف القضية .

المادة الثالثة والسبعون بعد المائة :
تسمع المحكمة دعوى المدعي العام ثم جواب المتهم، أو وكيله، أو محاميه عنها، ثم دعوى المدعي بالحق الخاص، ثم جواب المتهم، أو وكيله، أو محاميه عنها. ولكل طرف من الأطراف التعقيب على أقوال الطرف الآخر ، ويكون المتهم هو آخِرُ من يتكلم. وللمحكمة أن تمنع أي طرف من الاسترسال في المرافعة إذا خرج عن موضوع الدعوى، أو كرر أقواله. وبعد ذلك تصدر المحكمة حكماً بعدم إدانة المتهم ، أو بإدانته وتوقيع العقوبة عليه. وفي كلتا الحالتين تفصل المحكمة في الطلب المقدم من المدعي بالحق الخاص .

الفصل السابع
دعوى التزوير الفرعية

المادة الرابعة والسبعون بعد المائة :
للمدعي العام ولسائر الخصوم في أي حال كانت عليها الدعوى أن يطعنوا بالتزوير في أي دليل من 
أدلة القضية .

المادة الخامسة والسبعون بعد المائة :
يقدم الطعن إلى المحكمة المنظورة أمامها الدعوى ، ويجب أن يعين فيه الدليل المطعون فيه بالتزوير والمستند على هذا التزوير .

المادة السادسة والسبعون بعد المائة :
إذا رأت المحكمة المنظورة أمامها الدعوى وجهاً للسير في التحقق من التزوير ، فعليها إحالة هذه الأوراق إلى الجهة المختصة نظاماً بالتحقيق في قضايا التزوير ، وعليها أن توقف الدعوى إلى أن يفصل في دعوى التزوير إذا كان الفصل في الدعوى المنظورة أمامها يتوقف على الورقة المطعون فيها .

المادة السابعة والسبعون بعد المائة :
في حال الحكم بانتفاء التزوير تقضي المحكمة بتعزير مدعي التزوير متى رأت مقتضى لذلك .

المادة الثامنة والسبعون بعد المائة :
في حال حكم المحكمة بثبوت تزوير ورقة رسمية - كلها أو بعضها - فتأمر بإلغائها، أو تصحيحها - بحسب الأحوال - ويحرر بذلك محضر يؤشر على الورقة بمقتضاه.

الفصل الثامن
الحكم

المادة التاسعة والسبعون بعد المائة :
تستند المحكمة في حكمها إلى الأدلة المقدمة إليها أثناء نظر القضية، ولا يجوز للقاضي أن يقضي بعلمه ولا بما يخالف علمه.

المادة الثمانون بعد المائة :
كل حكم يصدر في موضوع الدعوى الجزائية يجب أن يفصل في طلبات المدعي بالحق الخاص، أو المتهم، إلا إذا رأت المحكمة أن الفصل في هذه الطلبات يستلزم إجراء تحقيق خاص يترتب عليه تأخير الفصل في الدعوى الجزائية ؛ فعندئذ تفصل المحكمة في تلك الدعوى وترجئ الفصل في تلك الطلبات إلى حين استكمال إجراءاتها.

المادة الحادية والثمانون بعد المائة :
1- يُتْلَى الحكم - بعد التوقيع عليه ممن أصدره - في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نظرت في جلسات سرية، وذلك بحضور أطراف الدعوى، ويجب حضور جميع القضاة الذين اشتركوا في إصدار الحكم ما لم يحدث لأحدهم مانع من الحضور.
2- تصدر المحكمة بعد الحكم صكاً مشتملاً على اسم المحكمة التي أصدرت الحكم، وتاريخ إصداره، وأسماء القضاة، وأسماء الخصوم، ووكلائهم، وأسماء الشهود، والجريمة موضوع الدعوى، وملخص لما قدمه الخصوم من طلبات، أو دفاع، وما اُستُنِدَ إليه من الأدلة والحجج، وخلاصة الدعوى، وعدد ضبط الدعوى، وتاريخ ضبطها، ثم أسباب الحكم ونصه ومستنده الشرعي، ثم يوقع عليه ويختمه القاضي أو القضاة الذين اشتركوا في الحكم.

المادة الثانية والثمانون بعد المائة :
كل حكم يجب أن يسجل في سجل الأحكام, ما لم يقرر المجلس الأعلى للقضاء خلاف ذلك، ثم يحفظ في ملف الدعوى، وتسلم صورة مصدقة منه لكل من المتهم والمدعي العام، والمدعي بالحق الخاص إن وجد، وبعد اكتسابه صفة القطعية يبلغ رسمياً لمن ترى المحكمة إبلاغه.

المادة الثالثة والثمانون بعد المائة :
يجب على المحكمة التي تصدر حكماً في الموضوع أن تفصل في طلبات الخصوم المتعلقة بالأشياء المضبوطة. ولها أن تحيل النزاع في شأنها إلى المحكمة المختصة إذا وجدت ضرورة لذلك. ويجوز للمحكمة أن تصدر حكماً بالتصرف في المضبوطات أثناء نظر الدعوى.

المادة الرابعة والثمانون بعد المائة :
لا يجوز تنفيذ الحكم الصادر بالتصرف في الأشياء المضبوطة - على النحو المبين في المادة (الثالثة والثمانين بعد المائة) من هذا النظام - إذا كان الحكم الصادر في الدعوى غير نهائي، ما لم تكن الأشياء المضبوطة مما يُسرع إليه التلف، أو يستلزم حفظه نفقات كبيرة .
ويجوز للمحكمة إذا حكمت بتسليم الأشياء المضبوطة إلى شخص معين أن تسلمه إياها فوراً، مع أخذ تعهد عليه - بكفالة أو بغير كفالة - بأن يعيد الأشياء التي تسلمها إذا نُقض الحكم الذي تسلم الأشياء بموجبه .

المادة الخامسة والثمانون بعد المائة :
إذا كانت الجريمة متعلقة بحيازة عقار ورأت المحكمة نزعه ممن هو في يده وإبقاءه تحت تصرفها أثناء نظر الدعوى، فلها ذلك.
وإذا حكم بإدانة شخص في جريمة مصحوبة باستعمال القوة، وظهر للمحكمة أن شخصاً جرد من عقار بسبب هذه القوة, جاز للمحكمة أن تأمر بإعادة العقار إلى حيازة من اغتصب منه, دون الإخلال بحق غيره في هذا العقار .

المادة السادسة والثمانون بعد المائة :
متى صدر حكم في موضوع الدعوى الجزائية بالإدانة، أو عدم الإدانة بالنسبة إلى متهم معين, فإنه لا يجوز بعد ذلك أن ترفع دعوى جزائية أخرى ضد هذا المتهم عن الأفعال والوقائع نفسها التي صدر في شأنها الحكم .
وإذا رفعت دعوى جزائية أخرى فيتمسك بالحكم السابق في أي حال كانت عليها الدعوى الأخيرة. ويجب على المحكمة أن تراعي ذلك ولو لم يتمسك به الخصوم. ويثبت الحكم السابق بتقديم صورة مصدقة منه، أو شهادة من المحكمة بصدده .

الفصل التاسع
أوجه البطلان

المادة السابعة والثمانون بعد المائة :
كل إجراء مخالف لأحكام الشريعة الإسلامية، أو الأنظمة المستمدة منها, يكون باطلاً.

المادة الثامنة والثمانون بعد المائة
إذا كان البطلان راجعاً إلى عدم مراعاة الأنظمة المتعلقة بولاية المحكمة من حيث تشكيلها أو اختصاصها بنظر الدعوى, فيتمسك به في أي حال كانت عليها الدعوى, وتقضي به المحكمة ولو بغير طلب.

المادة التاسعة والثمانون بعد المائة :
في غير ما نص عليه في المادة (الثامنة والثمانين بعد المائة) من هذا النظام ، إذا كان البطلان راجعاً إلى عيب في الإجراء يمكن تصحيحه , فعلى المحكمة أن تصححه . وإن كان راجعاً إلى عيب لا يمكن تصحيحه , فتحكم ببطلانه .

المادة التسعون بعد المائة :
لا يترتب على بطلان الإجراء بطلان الإجراءات السابقة عليه ولا الإجراءات اللاحقة له إذا لم تكن مبنية عليه .

المادة الحادية والتسعون بعد المائة :
إذا وجدت المحكمة أن في الدعوى عيباً جوهرياً لا يمكن تصحيحه , فعليها أن تصدر حكماً بعدم سماع هذه الدعوى . ولا يمنع هذا الحكم من إعادة رفعها إذا توافرت الشروط النظامية .

الباب السابع
طرق الاعتراض على الأحكام
الاستئناف والنقض وإعادة النظر

الفصل الأول
الاستئناف

المادة الثانية والتسعون بعد المائة :
1- للمحكوم عليه وللمدعي العام وللمدعي بالحق الخاص ؛ طلب استئناف أو تدقيق الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى خلال المدة المقررة نظاماً. وعلى المحكمة التي تصدر الحكم إعلامهم بهذا الحق حال النطق بالحكم.
2- يحدد المجلس الأعلى للقضاء الأحكام التي يكتفى بتدقيقها من محكمة الاستئناف.
3- يكون تدقيق الحكم من محكمة الاستئناف دون ترافع أمامها, ما لم تقرر نظر الدعوى مرافعة.

المادة الثالثة والتسعون بعد المائة :
تحدد المحكمة بعد النطق بالحكم موعداً أقصاه عشرة أيام لتسلم صورة صك الحكم، مع إثبات ذلك في ضبط القضية وأخذ توقيع الخصوم. فإن لم يحضر أيّ منهم لتسلم صورة صك الحكم فتودع في ملف الدعوى في التاريخ نفسه مع إثبات ذلك في الضبط، ويعد الإيداع الذي يتم وفقاً لذلك بداية للموعد المقرر للاعتراض على الحكم . وتسلم صورة صك الحكم للسجين أو الموقوف خلال المدة المحددة لتسلمها في مكان السجن أو التوقيف بوساطة المحضر، ويكون التسليم بمذكرة تبليغ وفقاً لأحكام التبليغ المقررة نظاماً . ويوقع أصل المذكرة مدير السجن أو التوقيف - أو مَنْ يقوم مقامهما - والسجين أو الموقوف, ويوقع المحضر على كل من الأصل والصورة، وتسلم الصورة إلى إدارة السجن أو التوقيف ويعاد الأصل إلى المحكمة. وعلى الجهة المسؤولة عن السجين أو الموقوف إحضاره إلى المحكمة لتقديم اعتراضه على الحكم خلال المدة المحددة لتقديم الاعتراض أو عدوله عنه وتوقيعه على ذلك في ضبط القضية.

المادة الرابعة والتسعون بعد المائة :
مدة الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق ثلاثون يوماً. فإذا لم يقدم المعترض اعتراضه خلال هذه المدة سقط حقه في طلب الاستئناف أو التدقيق. وإذا كان الحكم صادراً بالقتل, أو الرجم, أو القطع, أو القصاص في النفس أو فيما دونها، فيجب رفعه إلى محكمة الاستئناف لتدقيقه ولو لم يطلب أحد الخصوم ذلك

المادة الخامسة والتسعون بعد المائة :
1- يحصل الاعتراض بطلب الاستئناف أو التدقيق, بمذكرة تودع لدى إدارة المحكمة التي أصدرت الحكم , مشتملة على بيان الحكم المعترض عليه, ورقمه, وتاريخه, والأسباب التي بُنِيَ عليها الاعتراض, وطلبات المعترض, وتوقيعه, وتاريخ إيداع مذكرة الاعتراض.
2- تقيد إدارة المحكمة مذكرة الاعتراض في يوم إيداعها في السجل الخاص بذلك, وتحال فوراً إلى الدائرة التي أصدرت الحكم.

المادة السادسة والتسعون بعد المائة :
تنظر الدائرة التي أصدرت الحكم المعترض عليه في المذكرة الاعتراضية من ناحية الوجوه التي بُنِيَ عليها الاعتراض من غير مرافعة، ما لم يظهر مقتضٍ لها. وعليها أن تؤكد حكمها أو تعدِّله بحسب ما يظهر لها، فإذا أكدت حكمها فترفعه مع صورة ضبط القضية ومذكرة الاعتراض وجميع الأوراق إلى محكمة الاستئناف. أما إن عدَّلتـه فيبلغ الحكم المعدَّل للخصوم، وتسري عليه في هذه الحال الإجراءات المعتادة.

المادة السابعة والتسعون بعد المائة :
1- تحدد محكمة الاستئناف جلسة للنظر في طلب الاستئناف أو طلب التدقيق إذا رأت النظر فيه مرافعة, ويبلغ الخصوم بالحضور في الجلسة التي حددت . وإذا كان المتهم سجيناً أو موقوفاً, وجب على الجهة المسؤولة عنه إحضاره إلى محكمة الاستئناف. وعلى المحكمة الفصل في طلب الاستئناف أو طلب التدقيق على وجه السرعة. فإن لم يحضر المستأنف أو من طلب التدقيق بعد إبلاغه بموعد الجلسة - إذا لم يكن سجيناً أو موقوفاً - ومضى خمسة عشر يوماً ولم يطلب السير في الدعوى أو لم يحضر بعد السير فيها ؛ فتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بسقوط حقه في الاستئناف أو التدقيق، وذلك دون الإخلال بحكم المادة (التاسعة والتسعين بعد المائة) من هذا النظام.
2- تنظر محكمة الاستئناف في طلب الاستئناف أو طلب التدقيق , استناداً إلى ما في الملف من الأوراق وما يقدمه الخصوم إليها من دفوع أو بينات جديدة لتأييد أسباب اعتراضهم المقدم في المذكرة. وتحكم بعد سماع أقوال الخصوم في طلب الاستئناف أو طلب التدقيق - إذا رأت النظر فيه مرافعة - بتأييد الحكم أو نقضه كلياً أو جزئياً وتحكم فيما نُقض.

الفصل الثاني
النقض

المادة الثامنة والتسعون بعد المائة :
للمحكوم عليه وللمدعي العام وللمدعي بالحق الخاص ؛ الاعتراض بطلب النقض أمام المحكمة العليا على الأحكام والقرارات التي تصدرها أو تؤيدها محاكم الاستئناف, متى كان محل الاعتراض على الحكم ما يلي :
1- مخالفة أحكام الشريعة الإسلامية وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض معها
2- صدور الحكم من محكمة غير مشكلة تشكيلاً سليماً طبقاً لما نُص عليه نظاماً.
3- صدور الحكم من محكمة أو دائرة غير مختصة.
4- الخطأ في تكييف الواقعة، أو وصفها وصفاً غير سليم.

المادة التاسعة والتسعون بعد المائة :
مدة الاعتراض بطلب النقض ثلاثون يوماً. فإذا لم يودع المعترض اعتراضه خلال هذه المدة, سقط حقه في طلب النقض. ويجب رفع الحكم الصادر من محكمة الاستئناف أو المؤيد منها بالقتل, أو الرجم, أو القطع, أو القصاص في النفس أو فيما دونها, إلى المحكمة العليا 
- ولو لم يطلب أحد الخصوم ذلك - فور انتهاء المدة المذكورة آنفاً.

المادة المائتين:
1- يحصل الاعتراض بطلب النقض, بمذكرة تودع لدى إدارة محكمة الاستئناف التي أصدرت الحكم أو أيدته . ويجب أن تشتمل مذكرة الاعتراض على البيانات المتعلقة بأسماء الخصوم , وعنوان كل منهم , وبيان الحكم المعترض عليه , ورقمه , وتاريخه , والأسباب التي بُنِيَ عليها الاعتراض , وطلبات المعترض , وتوقيعه , وتاريخ إيداع مذكرة الاعتراض.
2- تقيد إدارة محكمة الاستئناف مذكرة الاعتراض في يوم إيداعها في السجل الخاص بذلك، وترفعها مع صورة ضبط القضية وجميع الأوراق إلى المحكمة العليا خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أيام من تاريخ انتهاء مدة الاعتراض.

المادة الأولى بعد المائتين :
باستثناء قضايا القتل, أو الرجم, أو القطع, أو القصاص في النفس أو فيما دونها,
تنظر المحكمة العليا الشروط الشكلية في الاعتراض, المتعلقة بالبيانات المنصوص عليها في الفقرة (1) من المادة (المائتين) من هذا النظام ، وما إذا كان صادراً ممن له حق طلب النقض، ثم تقرر قبول الاعتراض أو عدم قبوله شكلاً. فإذا كان الاعتراض غير مقبول من حيث الشكل, فتصدر قراراً مستقلاً بذلك .

المادة الثانية بعد المائتين :
مع عدم الإخلال بما نصت عليه المادتان (العاشرة) و (الحادية عشرة ) من هذا النظام, إذا قبلت المحكمة العليا الاعتراض شكلاً , فتفصل في موضوع الاعتراض استناداً إلى ما في الملف من الأوراق، دون أن تتناول وقائع القضية . فإن لم تقتنع بالأسباب التي بُنِيَ عليها الاعتراض أيدت الحكم، وإلا نقضت الحكم كله أو بعضه - بحسب الحال - مع ذكر المستند، وتعيد القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم لتحكم فيها من جديد من غير من نظرها. فإن كان النقض للمرة الثانية - وكان الموضوع بحالته صالحاً للحكم - وجب عليها أن تحكم في الموضوع.

المادة الثالثة بعد المائتين :
لا يجوز التمسك أمام المحكمة العليا بسبب لم يرد في مذكرة الاعتراض، ما لم يكن السبب متعلقاً بالنظام العام ؛ فتأخذ به المحكمة من تلقاء نفسها.

الفصل الثالث
إعادة النظر

المادة الرابعة بعد المائتين :
يحق لأي من الخصوم أن يطلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في الأحوال الآتية :
1- إذا حكم على المتهم في جريمة قتل ثم وُجِد المُدَّعَى قتله حيًّا .
2- إذا صدر حكم على شخص من أجل واقعة، ثم صدر حكم على شخص آخر من أجل الواقعة نفسها، وكان بين الحكمين تناقض يُفْهَم منه عدم إدانة أحد المحكوم عليهما .
3- إذا كان الحكم قد بُنِيَ على أوراق ظهر بعد الحكم تزويرها، أو بُنِيَ على شهادة قضي
- من الجهة المختصة بعد الحكم - بأنها شهادة زور .
4- إذا كان الحكم مبنيًّا على حكم صادر من إحدى المحاكم ثم ألغِيَ هذا الحكم .
5- إذا ظهر بعد الحكم بيِّنات أو وقائع لم تكن معلومة وقت المحاكمة، وكان من شأن هذه البيِّنات أو الوقائع عدم إدانة المحكوم عليه، أو تخفيف العقوبة .

المادة الخامسة بعد المائتين
يرفع طلب إعادة النظر بصحيفة تودع لدى المحكمة التي أصدرت الحكم، ويجب أن تشتمل الصحيفة على بيان الحكم المطلوب إعادة النظر فيه ورقمه وتاريخه وأسباب الطلب, وتقيد إدارة المحكمة الصحيفة في يوم إيداعها في السجل الخاص بذلك . وإن كان الحكم مؤيداً من المحكمة العليا أو من محكمة الاستئناف، فترفع المحكمة التي أصدرت الحكم صحيفة طلب إعادة النظر إلى المحكمة التي أيدت الحكم للنظر في الطلب. وعلى المحكمة 
- بحسب الأحوال - أن تعد قراراً بقبول الطلب أو عدم قبوله، فإن قبلته فتنظر في الدعوى المحكمة التي أصدرت الحكم، وعليها إبلاغ أطراف الدعوى بذلك. وإن لم تقبله, فلطالب إعادة النظر الاعتراض على عدم القبول وفقاً للإجراءات المقررة للاعتراض, ما لم يكن القرار صادراً من المحكمة العليا.

المادة السادسة بعد المائتين :
لا يترتب على قبول المحكمة طلب إعادة النظر وقف تنفيذ الحكم إلا إذا كان صادراً بعقوبة جسدية من قصاص أو حد أو تعزير, وفي غير ذلك يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ في قرارها بقبول طلب إعادة النظر .

المادة السابعة بعد المائتين :
كل حكم صادر بعدم الإدانة - بناءً على طلب إعادة النظر - يجب أن يتضمن تعويضاً معنويًّا وماديًّا للمحكوم عليه لما أصابه من ضرر، إذا طلب ذلك .

المادة الثامنة بعد المائتين :
إذا رُفِضَ طلب إعادة النظر, فلا يجوز تجديده بناءً على الوقائع نفسها التي بُنِيَ عليها .

المادة التاسعة بعد المائتين :
الأحكام التي تصدر في موضوع الدعوى من غير المحكمة العليا - بناءً على طلب إعادة النظر - يجوز الاعتراض عليها بطلب استئنافها أو بطلب نقضها، بحسب الأحوال .

الباب الثامن
قوة الأحكام النهائية

المادة العاشرة بعد المائتين :
الأحكام النهائية هي الأحكام المكتسبة للقطعية ؛ إما بعدم الاعتراض عليها خلال المدة المحددة نظاماً ، أو بتأييد الحكم من المحكمة العليا أو صدوره منها، وذلك مع عدم الإخلال بحكم المادتين (الرابعة والتسعين بعد المائة) و (التاسعة والتسعين بعد المائة) من هذا النظام.


المادة الحادية عشرة بعد المائتين :
إذا صدر حكم في موضوع الدعوى الجزائية , فلا يجوز إعادة نظرها إلا بالاعتراض على هذا الحكم وفقاً لما هو مقرر في هذا النظام.

الباب التاسع
الأحكام الواجبة التنفيذ

المادة الثانية عشرة بعد المائتين :
الأحكام الجزائية لا يجوز تنفيذها إلا إذا أصبحت نهائية .

المادة الثالثة عشرة بعد المائتين :
يُفْرَجُ في الحال عن المتهم الموقوف إذا كان الحكم صادراً بعدم الإدانة، أو بعقوبة 
لا يقتضي تنفيذها السجن، أو إذا كان المتهم قد قضى مدة العقوبة المحكوم بها أثناء توقيفه.

المادة الرابعة عشرة بعد المائتين :
1- للمحكمة التي أصدرت الحكم بالإدانة وتوقيع العقوبة أن تأمر بتأجيل تنفيذ الحكم الجزائي لأسباب جوهرية توضحها في أسباب حكمها، على أن تحدد مدة التأجيل في منطوق الحكم.
2- للمحكمة التي تنظر الدعوى أن تنص في حكمها على وقف تنفيذ عقوبة السجن التعزيرية في الحق العام, إذا رأت من أخلاق المحكوم عليه أو ماضيه أو سنه أو ظروفه الشخصية أو الظروف التي ارتكبت فيها الجريمة أو غير ذلك ما يبعث على القناعة بوقف التنفيذ. وإذا ارتكب المحكوم عليه أي جريمة خلال مدة ثلاث سنوات من التاريخ الذي أصبح فيه الحكم الموقوف نهائياً وحكم عليه في الحق العام بالإدانة وتوقيع عقوبة السجن عليه، فللمحكمة - بناءً على طلب المدعي العام - إلغاء وقف تنفيذ العقوبة والأمر بإنفاذها دون الإخلال بالعقوبة المحكوم بتوقيعها في الجريمة الجديدة .

المادة الخامسة عشرة بعد المائتين :
إذا كان المحكوم عليه بعقوبة السجن قد أمضى مدة موقوفاً بسبب القضية التي صدر الحكم فيها, وجب احتساب مدة التوقيف من مدة السجن المحكوم بها عند تنفيذها.
ولكل من أصابه ضرر - نتيجة اتهامه كيداً ، أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة - الحق في طلب التعويض أمام المحكمة التي رفعت إليها الدعوى الأصلية.

المادة السادسة عشرة بعد المائتين :
يرسل رئيس المحكمة الحكم الجزائي الواجب التنفيذ الصادر من المحكمة إلى الحاكم الإداري لاتخاذ إجراءات تنفيذه. وعلى الحاكم الإداري اتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الحكم فوراً.

المادة السابعة عشرة بعد المائتين :
1- تنفذ الأحكام الصادرة بالقتل، أو القطع، أو الرجم، أو القصاص في النفس أو فيما دونها, بعد صدور أمر من الملك أو مِمَّن ينيبه.
2- يشهد مندوبو الحاكم الإداري والمحكمة وهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والشرطة تنفيذ الأحكام الصادرة بالقتل، أو القطع، أو الرجم، أو الجلد، أو القصاص في النفس 
أو فيما دونها, وتحدد لوائح هذا النظام إجراءات عملهم.


الباب العاشر
أحكام ختامية

المادة الثامنة عشرة بعد المائتين :
تطبق الأحكام الواردة في نظام المرافعات الشرعية فيما لم يرد فيه حكم في هذا النظام وفيما لا يتعارض مع طبيعة القضايا الجزائية.

المادة التاسعة عشرة بعد المائتين :
تحدد لوائح هذا النظام إجراءات تنفيذ الأحكام الجزائية وضوابطه.

المادة العشرون بعد المائتين :
يُصدر مجلس الوزراء اللائحة التنفيذية لهذا النظام، وذلك بعد إعدادها من وزارة العدل، ووزارة الداخلية، والمجلس الأعلى للقضاء، وهيئة التحقيق والادعاء العام في مدة لا تتجاوز تسعين يوماً من تاريخ العمل بهذا النظام.

المادة الحادية والعشرون بعد المائتين :
يحل هذا النظام محل نظام الإجراءات الجزائية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/39) وتاريخ 28/7/1422هـ, ويلغي ما يتعارض معه من أحكام.

المادة الثانية والعشرون بعد المائتين :
يعمل بهذا النظام من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.